محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
موضوعية الفهم الديني
القراءة النقدية , و التمحيص النقدي لما نقرأه , سواء فلسفة أو أدب أو تاريخ أو دين ........ الخ . هي من ضرروات القراءة بما هي نقد و انتاج " للفهم " , ومحاولة تمثيل ما نقرأه وفق سياقه التاريخي و الشروط المنتجة له , أي وكما أقول دوما , ان أي فكر هو بالضرورة نتاج عصره وانعكاس لذلك العصر . فالقارئ النبيه لابد له وان يتبين هذه الجزئية قبل الشروع في القراءة , حتى لا يتأثر بما يقرأه , ويقوم بتردديه مثل الببغاء , أو ما أطلق عليه ثقافة" مديجاهز " لكن كل هذا لا يعني أن ما نقرأه لا يترك فينا اثرا وتغييرا في نفوسنا , وهذا لا يعني أننا ضعاف أمام ما نقرأه , بل يعني ان الفكر الذي نقرّأه يملك في بنيته سبب بقائه وقدرته على الثأتير بما يحمله من افكار وبنية منطقية متماسكة تقيه شر العواصف و الإنقلابات والتغيرات . وبالتالي ان محاولة ارجاع ما أكتبه الى مفكر بعينه بغية التقليل من قيمتها لا يعني سوى هروبا من مناقشتها , فأنا لا أطرح فكر بعينة يخص فيلسوف بعينه , بل أطرح أفكارا تخصني وتعبر عن موقفي ازاء القضايا التي أطرحها "بلغتي واسلوبي " , وعلى القارئ أن يناقش الأفكار التي أطرحها ضمن السياق الذي يحكمها والظرفية التي أكتب فيها , فالفكر الكهنوثي , والإرهاب الديني والقمع باسم الرب و الله و الغاء حريتنا , مزايا لا تختص بها الكنيسة يا صديقي ولا تنحسر في الكنسية وزمن الكنسية الذي ولى , بل هي موجودة حاليا في عالمنا , ما يعني أن نقد الرب لم ينتهي عند عتبة نيتشه ولم يمت هناك بموته , بل قابلية النقد تمتد حيث يمتد أي أخطبوط ديني يدعي الكمال و امكانية خلق نظام الهي يضمن العدالة والحرية للبشر باسم المطلق أو الثمتل لأي نظام ديني بعينه , والمد الديني الإسلامي اليوم , الممثل في الفكر القاعدي والسلفي ( و ليس الاسلام السياسي بأحسن منه ) الذي يغزو حياتنا ومجتمعنا بكل ترهاته وخرافاته وارهابه ضد العقول , يعيد مجددا فكرة موت الرب الى الواجهة بكل قوتها ومنطقها , وقد تعترض وتقول لي قف مكانك ايها الزعيم هؤلاء لا يمثلون الإسلام !! وهنا سنصل الى الإتفاق مبدئيا أن قرائتهم للإسلام خاطئة ويشوبها نقص , لكن ماهي القراءة الصححية للإسلام........ ؟ من يمثله .......؟ من يحق له تمثيل الإسلام حتى نحاكمه .........؟ انت مثلا ، هل فهمك انت هو الفهم الحق ....؟؟ هل قرائتك هي التي فهمت مقاصد الله.. ؟؟ أم أن كل قراءة تبقى نسبية وتعكس مزاج صاحبها وميوله , اليست السيطرة على النص الديني وحبسه ضمن نطاق معين هو الإرهاب بعينه ؟ اليس الادعاء ان هذه الفرقة هي الحق والأخرى باطلة هو عين الحمق ؟ ثم ما هو النص الديني ؟ كيف وصلت الى ان الإسلام هو الحق ؟ ما هو المنهج ماهو المعيار العلمي الذي جعلك تقول أن محمد هو آخر الرسل ؟ هو خاتمة كل الرسل ؟ هو الممثل الشرعي لكلام الله ؟ وماذا عن الأديان الأخرى ؟ ماذا عن بهاء الله وكتابه المقدس ؟ ماذا عن الكتاب المقدس ؟ ماذا عن كل الكتب الأخرى التي تدعي انها سماوية ؟ ثم تعود لتقول ان الله تمثل موضوعي !! كيف يعني ؟ هل تستطيع ان تدرك وجوده خارج كل النصوص الدينية ؟؟ هل تسطيع اثبات وجوده خارج النصوص الدينية ؟؟ قم بذلك يا صديقي ان استطعت , لكن لا تنسى أن تربط نتائج بحتك بأي نص ديني لترى النتائج !! بعدها نتحدث عن الموضوعية
|