ارتبك سلطان من رسالة هذا السارق الذي يعرف كل صادرة وواردة ..ازدادت حيرته لايعلم ماذا يفعل..وهل يترك الحارة أم لا..؟جلس سلطان حتى أشرقت الشمس ولم يرى أحدا حتى رجاله كذلك انسحب إلى مكتبه ينتظر هل سيصل بلاغ هذا اليوم أم لا ..؟انتظر طويلا لكن لم يأتي أي بلاغ اليوم وكذلك مر أسبوعا كاملا دون أن يأتي أي بلاغ ولكن كل ما يؤرق سلطان هو تلك الرسالة وخصوصا (( لن أخفيك هدفنا تدمير هذه الحارة التي فيها الشرع يطبق وجعلها كالحارات المجاورة)) هذه الكلمات التي يقرأها كل يوم بل كل ساعة ويتسائل هل ستدمر هذه الحارة التي عرفت بتطبيق الشرع حتى أن الحارات المجاورة تغار منها ..؟أخذ سلطان إجازة من عمله لمدة شهر لكي لا ينشغل عن هذه القضية فتلك الحارة تهمه كثيرا كما تهم أي شخص غيور ...دائما سلطان يقرأ الرسالة ويتفحص الحذاء لكن دون جدوى حاول كثيرا حتى تعب من المحاولة وظن أنه لن يستطيع فعل شيء وبينما هو حائر في حديقة منزله وأمامه الحذاء وأمامه الرسالة قطع حبل تفكيره رنين الهاتف نظر للشاشة فإذا هو محمد يتصل به وضع الجوال على الصامت فهو لايريد أن يشغله أحد ...راح يفكر من جديد لكن سرعان ماعاد لهاتفه وضغط على زر الرد هامسا لنفسه ربما أراد محمد شيئا ضروريا..محمد : السلام عليكم.سلطان : وعليكم السلام .محمد: بسرعة ياسلطان أين يقع منزل فيصل له أغراضا معيسلطان : شارع 42 رقم المنزل 210 وما إن نطق بذلك سلطان حتى راوده شعور غريب أغلق الجوال مباشرة دون أن يكمل المكالمة وأخذ يردد شارع 42 منزل رقم 210ثم قفز من مكانه نعم وجدتها وجدتها عدد الحذاء خمسة ومقاساتها 42 يعني 42+42+42+42+42=210