محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
اليوت
توماس سترمز اليوت Thomas Stearns Eliot
ترجمة سعاد خليل
زمن التوتر
أي تكون الكلمة ، أين تدوي
هنا في البحر ، في الجزر ، علي اليابسة
في ارض المطر ، او ارض الرمل
هذا، لا صمت يكفي أولئك الذين يسيرون
آناء النهار ، وأنا الليل
الزمن الصحيح غائب والمكان الصحيح غائب
يعتبر من ابرز الشعراء الانجلي في القرن العشرين فهو شاعر وناقد أدبي ومسرحي ومفكر بريطاني أمريكي من أشهر شعرا الحداثة الغربيين تعتبر قصيدته ( الأرض الخراب ) من أعماله التي خلدها الأدب الغربي ، صاحب مكانة متميزة بين أدباء عصره ، انه الشاعر الأمريكي الانجليزي : توماس سترمس اليوت ،
ولد توماس اليوت بسانت لويز في الولايات المتحدة الأمريكية بولاية ميسوري يوم السابع والعشرين من سبتمبر سنة 1888
توماس اليوت من عائلة برجوازية فوالده هنري اليوت ووالدته شرلوت ستيرنز وتوماس ه الابن السابع والأخير ، وقد نزحت عائلة تواس من انجلترا في القرن الرابع عشر حيث كانت تنتمي إلي مقاطعة ديثون فقضي اندروالوم 1627-1704 حياته الأولي في بلدة ( كوكر الشرقية وقبل إن يكمل العقد الرابع من عمره هجر إلي أمريكا واستقر في بيفرلي وعمل هناك صانعا للأحذية ثم كاتبا وبعد سنوات استقرت عائلة اليوت في مدينة بوسطن وخرج منها قادة في الأدب والفكر والدين منهم اندرو 1718-1775 الذي تحصل علي دكتوراه في علم اللاهوت وأصبح راعيا دينيا ثم مدير الجامعة بهار بد أما جد شاعرنا توماس وليم فقد ستقر في سانت لويز بعد تخرجه من جامعة هارفارد اللاهوتية عام 1834 وكرس كل جهوده في خدمة القضايا الاجتماعية فحارب تجارة الرقيق وكان له الفضل في تشد جامعة واشنطون وعارض عل إن يطلق اسمه علي هذه لجامعة ، وعين فيها رئيسا فخريا سنة 1872 وكتب بحثا في المقومات التنظيمية للألم ) إضافة إلي بعض مقالات في الفلسفة الخلقية .
اذا إن هوية هذا الشاعر تنتمي إلي الأدب والفلسفة منذ القرن السادس عشر ، أما والده هنري اليوت 1841-1919 بعد تخرجه من جامعة واشنطون سنة 1883 عين بموسسة صناعة الطوب الآجر بسانت لويز وأصبح مديرا لهذه المؤسسة وتزوج من والدته شار لوت سنة 1843 وهي أيضا تعرف بميولها إلي الدراسات الأدبية ولها قصيدة عن سيرة سافونورالا Savonarola
نشاء توماس في سان لويز والتحق بالمدرسة هناك وبعدها التحق بأكاديمية ولتون في ماساثوسش ، في سنة 1900 بجامعة هارفارد حيث تخصص في دراسة الفلسفة وأصبح محررا لمجلتها الادبية وكتب عدة قصائد نشرت في صفحاتها .
استمر في هذه الجامعة مدة ثلاث سنوات تأثر خلالها باثنين من أساتذته وهما رفنج بابيت وجورج سانتيانا وكانت تأثيراتهم واضحة في راسلته للدكتوراه في سنة 1916 ( الخبرة وغايات المعرفة ) في فلسفة ف ه برادي
في سنة 1910 رحل إلي باريس وامضي سنة كاملة في جامعة السور بون درس خلاله الأدب الفرنسي والفلسفة كما تابع محاضرات الفيلسوف هنري برجسونHenry Bergson بعها اد إلي هارفارد وامضي فيها ثلاث سنوات أخري درس خلالها الميتافيزيقا والمنطق وعلم النفس إضافة إلي الفلسفة اللغة واللغة السنكسريتية ، بعدها تعين مدرسا للفلسفة بنفس الجامعة وفي نفس السنة 1914 تعرف علي الفيلسوف البريطاني " برتراندراسل أعجب به الفيلسوف وبعقليته ، تحصل اليوت من جامعته عي فرصة للدراسة بجامعة ماريورج بألمانيا وبعدها رحل إلي جامعة أكسفورد حيث درس الفلسفة اليونانية بكلية ميرتون . وذلك قبل إعلان الحرب العالمية الأولي
استقر الوت في لندن وعمل موظفا في مصرف لليودس Lloyds's بقسم المبادلات الخارجية وبدأ في نشر قصائده الأولي ، وفي لسنة التالية تزود من راقصة البالية فيفاين هايوودVivienne Haigh-Wood في سنة 1918 تقدم للعمل في البحرية الأمريكية ، ولكن رفض طلبه لسوء صحته ، في سنة 1919 عمل اليوت محرر في صحيفة الاثيونيوم حتى 1921 وكتب عدة قصائد ومقالات نقدية وتعليمات صحفية وفي سنة 1923 عين محرر لمجلة الكرتيريون واستمر فيها حتي إلي قبل الحرب العالمية الثانية ، بعدها عين مدير لمؤسسة فابس جوريرFaber Gurper للطباعة والنشر ونشر فيها للفنانين الشباب مثل ازر بوند و وستون هوغ، وستيفان سبندرEzra Pound , Wystam Hugh Audem . Stephen spender >امضي اليوت فترة من حياته في مصحة سويسرا ليتلق علاجا نفسيا ، وأكمل عمله الشهير ( الأرض الخراب ) " او المقفرة " التي صدرت سنة 1922 هذه القصيدة بقيت الوحيدة المناسبة للهروب من الحياة العائلة
الأرض الخراب أو الأرض المقفرة من أهم أعمال اليوت وقد أصبحت عملا كلاسيكيا بين قمم الأعمال الكلاسيكية لأذكر احد قيمته حتى يومنا عيا علي الفهم تماما وعصيا علي الترجمة وهي تصور عالما تشاوميا وتنقل تعبيرا عن رغب مذهل يصاحب البحث عن عوالم أخري بعيدة تقول بعض أبياتها :
ابريل اقسي الشهور ، فهو ينبت الزنابق من الأرض الميتة ، وتختلط فيه الرغبة بالذاكرة ويجعل الجذور الخاملة تتنفس بمطر الربيع .
في سنة 1927 منح اليوت الجنسية البريطانية واتخذ من انكلترا وطنا له وأكمل الأدب الكلاسيكي الملكية في الساسة الكاثوليكية في الدين وهذه السنة التحق بالكنيسة الاجيليكية مهتديا بعدها إلي الإنجيلية ذلك الحدث كان مهما جدا بالنسبة لحياة اليوت .
بعد معاناة كبيرة قرر اليوت إن ينفصل عن زوته وذلك بوضعها في محص للأمراض العقلية حيث توفيت سنة 1947.موت زوجته ترك اثر استمر طويلا في شعور اليوت بالمسئولية في حياته
في سنة 1948 تحصل اليوت علي جائزة نوبل للآداب
وفي سنة 1957 تزوج مرة أخري وخلال السنوات الثلاثين والأربعين بدأ اليوت يكتب بكثرة في الكتابة عن المشاكل الأخلاقية والفلسفية للمجتمع الحديث .
مات اليوت بلندن في الرابع من يناير سنة 1965 عن عمر يناهز الخامسة وسبعون سنة ،
اليوت ساهم في مجال النقد الأدبي وخصوصا في النقد الحديث رغم انه يقول عن أعماله النقدية لم تكن سوي منتج جانبي لورته الشعري الا انه يعتبر من أعظم نقاد القرن العشرين ،في مقالاته النقدية ( النقد الأدبي والموهبة الفردية ) يجدل اليوت إن الفن ينبغي إن يفهم لا مجردا وينبغي علي الفنان والشاعر بشكل خاص إن يحاكم بمقاييس الماضي ، وهذا المقالة واحدة من أهم أعمال مدرسة النقد الجديد لأنها قدمت فكرة إن ضجة العمل الفني يجب إن تعرض في سياق كل الأعمال السابقة ويعبر إن التقليد والموهبة الفردية أبقت العامة بعيدا عن الانخراط في الأدب ( أو الأدب عن الانخراط فيهم ) وفي مقالاته سنة 1917 عن التقليد والموهبة إن الشاعر الشاب يحتاج فقط لتمثل المقياس ألذكوري ، أيضا قرأه اليوت لخصوصية الموسيقي في مقالة ( هارس لويد ) تساعد في التوصل إلي الثقافية الشعبي ممكن إن تكون موضوع النقد ، إن مقالات اليوت عاملا مؤثرا في أحياء الاهتمام بالشعراء الميتافيزيقيين كان اليوت يقدر هولاء الشعراء علي عرض الخبرة بشكل فلسفي وفي مقالة ( الشعراء الميتافيزيقيين ) أعطت الشعري المتفيزيقين أهمية واهتماما بتعريفه إلي الحس الوحيد والذي اعتبره البعض مصطلحا يعني كلمة ميتافيزيقي . اليوت واحد من أكثر الشعراء جرأة وابداهعا في القرن العشرين وسار بمنهج شعري رصين يمثل في رؤيته بان الشعر ينبغي إن يستهدف تمثيلا حقيقيا لتعقيدات الحضارة الحديثة في اللغة وهذا التمثيل بالضرورة يؤدي إلي صعوبة الشعر .
كتب اليوت سنة 1934 بعنوان المعجزة وصت في مهرجان وقدمت لجمهور يحتوي علي رجال الكنيسة التقليدين وهو جمهور جديد لاليوت مما اضطره لتعديل أسلوبه بطرقة تعليمية كتب أيضا عددا من المسرحيات منها :مسرحيات شعريةوكومييدية بنهايات تصالحيه / فقد كان معجبا بالدراما الاليزابتية والجا كوبية ، خيالاته عن ويستر ، ومدلسون وشكسبير وتيد
كتب اليوت مسرحية اغتيال في الكاتدرالية سن 1935 ومسرحية المعجزة 1934 وكانت قائمة علي موت توماس بكيت أما حفلة الكوكتيل سنة 1949 بدت كأنها مسرحية هزلية ناجحة ، لكنها عمل ديني صوفي بحث وفيها محاولات اليوت لمزج القديم بالحديث ليعود بمخيلته إلي الأساطير اليونانية والمعتقدات الأولي التي سادت الشرق والغرب حول الرحلات المطهرين عند الإغريق وقدما المصرين .
ومن مسرحياته مسرحية اجتماع عائلة1939 والكاتب السري1954 ورجل الدولة الكبير 195 ونشرت سنة 1959
أما قصائده الأولي كانت أغنية حب برومدوك وفيها بين أسلوبه المبدع المنظور وفي هذه القصيدة يوضح التأثير الفرنسي لبعض الشعراء القرن التاسع عشر ، يقدم اليوت عبارات سهلة بدل اللغة المنسقة وتلميحات أدبية غير المباشرة ، بأسلوب ساحر ، أضاف اليوت صفات جديدة إلي الشعر الانجليزي وقد أحدثت قصيدة برفروك القليل من الضجة , ولكن قصيدة الأرض الخراب أحدثت ضجة كبيرة عند صدورها ووصفها بعض النقاد بأنها عملا رائعا وآخرون وصفوها بأنها خدعة ، هذه القصيدة تتضمن العديد من التلميحات الأدبية الغامضة بلغت أخري :ولكن اتجاها واضح فهي تعكس ما شاهده اليوت في أوروبا المعاصرة من إفلاس في القيم الروحية ومقارنتها بما كان عليه الماضي من قيم، هذه القصيدة تجسم لنا ما نعانيه من قنوط ويأس وما نشعر به من أمال زائفة وبعد عن حقيقة الحياة وجهل مطبق بأسرار الكون وجوهر الوجود وانفصام في مجري المعارف والمدركات وخلط بين الحقيقة والخيال واللب والمظهر وقد اتخذ اليوم الرمزية أساسا للتعبير عن القضايا المتشعبة واستعان بالصور الشعرية البليغة فقصيدة ارض الخراب تعد من أعظم الأشعار التي كتبت في عصرنا الحاضر ز
أما الرباعيات الأربع تمثل القمة التي وصل إليها اليوت والتي قلما ضارعه فيها شاعر أخر في عصرنا الحاضر فهي تمثل المرحلة الأخيرة من مراحل النضج النفسي حيث يبدو التصوف في أشعاره الأولي قد أينعت في رماد الأربعاء وطبت في الرباعيات الأربع فهي الأشعار تعتبر أكثر أشعاره عمقا اواقواها تعبير في الإفصاح عن القضايا الميتافيزيقية التي مهد لها في قصائده السابقة .وهذه القصيدة بتعقيد مضمونها وتعدد المشكلات الفلسفية التي تعرض لها اليوت بين الصراع بين الخير والشر ، وعالمي المادة والروح ، ومشكلة الزمن والازمنية ، والمكان واللانهائية ، والذاتية والموضوعية والحقائق الكلية الخارجية وانعكاساته علي النفس الواعية ، ثم الوجود الحقيقي للإنسان .
كانت تعبيرات اليوت في الرباعيات الأربعة محملة بآيات الروعة والجمال ولم يصل إليوت إلي هذا التناسق الرائع بين الشعر والفلسفة إلا بعد محاولات عديدة مضنية
لقد كان اليوت من قام بصياغة مصطلح المعادل الموضوعي في دراسته عن مسرحية هاملت لشكسبير والتي نشرت في سنة 1919 حيث قال إن الطريقة الوحيدة للتعبير عن عاطفة ما في الفن أو بالفن هي العثور علي معدل موضوعي أي علي مجموعة من ألأشياء المنتظمة او علي موقفا علي سلسلة من الأحداث التي يصير أي واحد منها هو " الصياغة " الفنية لتلك العاطفة بالذات بحيث تستثار تلك العاطفة علي الفور حيثما تقدم تلك الحقائق الخارجية ، وهي التي ينتهي دورها بمجرد تلقيها أو مما رستها .
لقد اهتم اليوت بالتراث الأدبي العالمي وضمنه شعره ومقاطع من روائع التراث الغربي وهي يثبت هذه المقاطع بلغتها الأصلية ، فاقتبس من إلياذة هوميروس والياذة فرديل ومن غوته ودانتي الايطالي في الكوميديا الإلهية ومن الشعر الرمزي الفرنسي وشعر بود لير خاصة . إن ثقافته الواسعة كانت له إيراد لهذه المقتبسات فدرس النص الشعري بمعزل عن المؤثرات الخارجية لقد اتسم اليوت بالغموض لكنه غمض العمل لا غموض البلاغة اللفظي والزينة وبالإفراط في العقلانية وغياب العلائق المنطقية واستخدم الصور .
من أقوال اليوت:النجاح سلالم لا تستطيع إن ترتقيها ويداك في جيبك
آنا من تراب وماء خذو حذركم أيها السابلة ، خطاكم علي جثتي نازلة ، وصمتي سخاء لان التراب صميم ألبقا،وان الخطي زائلة ، لكن ما حسبتم بصبي الهواء ، سلوا الأرض عن مبدأ الزلزلة ، سلو عن جنوني ضمير الشتا، أنا الضجة المثقلة ، إذا أجهشت بالبكاء ، فان الصواعق في دمعها مرسلة.
المرأة يجب إن تثير حولها جوا من الغموض ، بحيث تجعل الرجل متشوقا إلي اكتشاف سر هذا الغموض ولن يكتشف ذلك طوال عمره .
ترجمت هذهالمادة عن اللغة الايطالية وهي من موقع
http. Girodibite.it antenati
Eliot e montale http sguardomobile .it
|