المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
نيكوس كزنزكايز

نيكوس  كزانتاكيس Nikos Kazantzakis

 

 

يعتبر من  ابرز الكتاب والشعراء والفلاسفة في القرن العشرين ، ألف العديد من الأعمال الهامة  والخالدة في مكتبة الأدب العالمي، تضمنت المقالات والروايات  والأشعار وكتب التراجيديات إضافة إلي الترجمات . انه الكاتب اليوناني نيكوس كزانتاكيس

ولد نيكوس في هيراكليونHéraklion  بجزيرة كريت  اكبر الجزر اليونانية  في الثامن عشر  من فبراير سنة 1883  تحت سيطرة الأتراك  حيث هذه الجزيرة خاضت حربا شرسة لنيل  حريتها واستقلالها،  والده الكابتن ميخائيل كان تاجرا  وكان مناضلا.

في سنة 1902 غادر نيكوس إلي أثينا لدراسة القانون حسب رغبة والده  الذي أراد أن يكون ابنه مثقفا ومتعلما لأيمانه إن النضال لا يقتصر علي البندقية  فقط ، بل من خلال الفكر والدراسة في سنة 1906 تحصل علي شهادة الدكتوراه في الحقوق وفي سنة 1907 غادر إلي باريس لدراسة الفلسفة وتابع دروس هنر برجسون Henri Bergson   ، حتى سنة 1909

تأثر كثيرا بفلسفة نيتشه

عاد إلي وطنه اليونان وعمل علي ترجمة الأعمال الفلسفية وفي سنة 1911 تزوج من الكاتبة جالاتا الكسيو Galatée alexiou التي طلقت منه سنة 1926

في سنة 1914 تعاون وعمل مع انجلوس سيكAnglos Sik وهو شاعر وكاتب مسرحي وزار معه واعتكف في جبل أقوس لفترة طويلة .

امضي كازنتاكيس فترة شبابه في رحلاته التأملية زار فيها مختلف البلاد في اليونان في سنة 1912 تطوع في الجيش اليوناني في حرب البلقان ، وفي سنة 1919ت عين مديرا عاما في وزارة الشئون  الاجتماعية في اليونان وكان مسئؤلا علي تامين الغذاء  لحوالي خمسة عشرة ألف يوناني وعن إعادتهم من القوقاز إلي اليونان حيث أنجز نيكوس ونجح في مهمته، لكنه استقال من هذه الوظيفة وسافر إلي عدة دول في العالم مثل اسبانيا وايطاليا ومصر وروسيا وفرنسا وبرلين والهند والصين واليابان وبريطانيا

كتب نيكوس كثيرا من المسرحيات والمقالات أيضا كتب كثيرا وسجل انطباعاته  عن هذه الرحلات والبلدان التي زارها ، لقد عمل نيكوس أيضا في الترجمة والصحافة وكتب المناهج المدرسية عمل أيضا في السياسة لفترة بسيطة سنة 1945 وفي نفس العام تزوج من الين ساميوELENE          Sammi ou وهي زميلته  القديمة تزوج منها في جزيرة اجيناegina وفي نفس السنة عاد إلي الحياة السياسية وعين وزيرا في الحكومة اليونانية .

في سنة 1946 ترك الوظيفة واليونان ، ليغادر إلي فرنسا ويشغل وظيفة مدير في اليونسكو وكانت وظيفته هناك العمل علي ترجمة كلاسيكيات العالم لتعزيز جسور التواصل بين الحضارات. بين الشرق والغرب ، واستقال بعدها ليتفرغ إلي الكتابة

اضطهد ولوحق من  قبل الكنيسة اليونانية وذلك بسبب رواياته 0الكابتن ميشيل ) والإغواء الأخير للمسيح

كتب كازانتاكيس عدة  أعمال منها ( السيد ) وهي مسرحية  تحمل  حدوثه يونانية

أهم  أعماله كانت ملحمة الأوديسة وهي مؤلفة من أربعة وعشرين أنشودة ، وتحوي ثلاثة وثلاثون ألف وثلاثمائة وثلاثة وثلاثين بيتا ، وقد بدأها من حيث ما انتهت أوديسة هوميروس ، وهذه الملحمة تعتبر ثورة في مجال المفردات اللغوية .والأسلوب ،كما بين مدي عمق معرفته بعلم الآثار والانتروبولوجيا ونشرت سنة 1938 وهي ثمرة  لنتاج أربعة عشر سنة من العمل في مختلف الأشياء

وترجمت إلي اللغة الانجليزية واللغة الألمانية

بعد الحرب صدرت له عدة روايات نذكر منها : الأكثر شهرة ( زوربا اليوناني سنة 1946) الذي أنتجت كفيلم وقام ببطولته الممثل انطوني كوين وهذا الفيلم حقق شهرة كبيرة ، هذه الرواية تحكي عن قصة رجل مثقف اسمه باسيل غارقا في الكتب يلتقي صدفة برجل أمي مدرسته الوحيدة هي الحياة ، وتجاربه فيها ،وسرعان ما تنشا بينهما  صداقة ويتعلم فيها المثقف باسيل  الذي ورث عن أبيه مالا كثيرا من زوربا عن الحياة وعن حبها وقيمة عيشها ، وكتب  المسيح يصلب من جديد سنة 1948 ، كابتن ميشيل سنة 1950،الإغواء الأخير للمسيح التي ذكرناها سنة 1951 ، والتي نشرها في ألمانيا بسبب صعوبة ناشرا في اليونان حيث اعتبر هذا الكتاب أكثر جدلا ، إلي درجة الكنيسة الكاثوليكية الرومانية ،  منعت الكتاب وسعت الكنيسة الأرثوذكسية اليونانية  إلي إلقاء الحرم علي كازانتاكوس دون  جدوى كما عمد البابا آنذاك إلي إدراج كتابه ضمن لائحة  الكتب الممنوعة في الفاتيكان وذلك سنة 1954 .

كتب كازانتاكيس التكملة الحديثة للكوميديا الآلهية لدانتي ، ودون كيخوتي ديلامانشا لثربانتس (ترجمة ) وهكذا تكلم زارندشت لنيتشه ، وهي ترجمة والكسندر(كتاب للأطفال ) وتقرير إلي غريكو ) والذي نشرته  (زوجته بعد وفاته  سنة 1961 من خلال جمع رسائل كازنزاكيس ومذكراته ( والغريكو هو رسام اسباني من أصل كسريتي ).كتب أيضا الحرية والموت وهي من أروع ما قدم نيكوس ، ففضلا علي تصويرها للكفاح للشعب اليوناني في جزيرة كريت للحصول علي الحرية فإنها أبرزت جوانب إنسانية في المجتمع الكريتي بكل روابطه ومناقضاته وعاداته،  كما أتاحت للقاري معايشة حقبة تاريخية ازداد فيها الصراع بين الدول ألكبري وكيف تم التوافق علي المصالح ، وبالتالي التخلي عن الشعب الصغير وخلف إصراره علي مواصلة الكفاح بقيادة الكابتن ميخاتيكس الذي جعل الحرية والموت شعارا ينير الحماسة في صدور الأجيال التي عقبت موته البطولي.

في سنة 1958 تحصل كازانتاكوس علي جائرة لينين للسلام في مدينة فيينا وقبلها ترشح لجائزة نوبل عام 1956 لكنه خسرها بفارق صوت واحد للتصويت وتحصل عليها  ألبرتو كامو

توفي نيكوس كازانتاكيس في السادس والعشرين من أكتوبر سنة في1957  ، عن عمر يناهز الرابعة والسبعين في برذغوفيا  بألمانيا  ونقل جثمانه إلي أثينا ولكن الكنيسة الأرثوذكسية  منعت تشيعه إلي هناك فنقل إلي كريت ، وكتب علي ضريحه بناء طلبه عبارة وهي منسوبة إلي بوذا

لا أمل في شيء ، لا اخشي شي ، انأ حر.

لقد خصص له متحفا صغيرا في جزيرته كريت (فارفاري ميرتا ) هذا المتحف يحتوي علي أشيائه الشخصية ومجموعة قيمة من المخطوطات والرسائل ، إضافة إلي النسخ الأولي لكتبه ، أيضا يحتوي علي مقالات كتبت عن حياته وأعماله وصور .

تم إخراج أربعة أفلام أخذت من رواياته هي:

ألهوي اليوناني

وزوربا

الإغواء الأخير للمسيح

وأخيرا : فيلم مأخوذ عن الكسندر الأكبر 

كان كازانتاكيس  يفضل العزلة ولم تكن زوجته تلتقي به إلا عشرة أيام في السنة ، وكان ذلك في عقد عائلي  يسمي عقد العشرة أيام ، ولكن هذه العزلة كانت سببا وراء أعماله التي أنتجها ، هذه الروائع الخالدة / .

كان  نيكوس في أخر أيامه يدعو ربه  أن يمده في عمره عشرة سنوات أخري ليكمل أعماله  ويفرغ نفسه . تقول عنه زوجته  انه كان نقيا مع الآخرين وكان شديد القسوة علي  نفسه وذلك لإحساسه بالمسئولية وحجم العمل المطلوب منه ، وان أيامه في الحياة معدودة .

تأثر كازانتكيس بالصراع بين كريت جزيرته وتركيا ، وكانت أيام  طفولته ، وقد حمل معه ولائه وإخلاصه لبلده أينما ذهب ،وكان دائما في سفره يحمل معه حفنة تراب من وطنه ويقول انه يستمد منه القوة والأيمان ، انه تراب وطنه وكان يكره الأتراك ليس بواقع قومي أو ديني، بل  لأنهم ظلموا واعتدوا علي بلاده حسب قوله

تجربته الإنسانية مكنته من أن يفصل ما بين الممارسات  والأعمال، كان نيكوس يؤمن بجميع الأديان والعقائد وبحرية الإنسان وكرامته  مهما كان عرقه أو دينه

تأثر بالحضارة الإغريقية القديمة والأساطير اليونانية  وميثيولوجياتها  الخالدة ،كانت الحرية هي أعظم أهدافه ورغباته ،والطهارة التي تأثر بها في مرحلة نضوجه،بأساطير القديسين والأنبياء،وكانت له محاولات ليصبح قديسا ، فحج إلي أديرة  اليونان وكنائسها مرورا بفلسطين ارض المسيح، وانتهاء بصحراء سينا وهناك فكر وقرر العودة إلي العالم الحقيقي حيث  ساعده احد الرهبان، ونصحه بان العالم هو الدير الحقيقي الذي تصبح فيه قديسا ، وأدرك بعدها إن الصلاة الحقيقية هي كل عمل  شريف بناء وان  الكفاح الحقيقي هو إعلاء شان الإنسان علي الأرض وتجريده من الخوف  والجهل .

تأثر أيضا بالمتصوفة  المسلمين ،وكان يفتخر أن أسلافه من جهة والده كانوا من أصول عربية  وهذا سبب ميله إلي الشرق  وإعجابه بالأخلاق العربية والطباع العربية كالكرم والشهامة وعزة النفس،  كتب عن زيارته إلي سينا ومصر يقول نيكوس : إن لدي إعجابا كبيرا بأبناء الصحراء  هؤلاء إنهم أفقر أهل الدنيا لكنهم أكرم أهل الدنيا أيضا ، مهما جاعوا لا يأكلون  حتى الشبع ويحتفظون ببعض القهوة والسكر والتمر ليقدموه للغريب .

تأثر كازنتزاكيس بنيتشه وذلك خلال دراسته بباريس حيث غير نظرته للدين والحياة والله ودعاه إلي التمر د في أفكاره، ومعتقداته العديمة كلها  فتغيرت نظرته إلي الفن وان الفن لا يقتصر علي إضفاء صورة جميلة علي الواقع والحياة بل  مهمته الأساسية هي كشف الحقيقة  مهما كانت قاسية،يقول كازانتزاكيس في نيتشه انه طلب منا أن نرفض العزاءات كلها،: الآلهة والأوطان والأخلاق والحقائق  وان نظل منعزلين دون أصحاب ورفاق وان لا نستعمل إلا قوتنا وان نبدأ في صياغة عالم لايخجل قلوبنا .

بعد مغادرته من باريس إلي فبينا بدا مرحلة جديدة من حياته بالتعرف علي بوذا ، فعكف علي دراسة المناسك والتعاليم البوذية  ووجد إن دين المسيح كان ينظر إلي الحياة نظرة مبسطة ومتفائلة علي عكس  بوذا الذي ينظر إلي الكون بعين ثاقبة وعميقة ، لقد أحب بوذا بوصفه معلما ومرشدا ومخلصا ، كان نيكوس ينظر إلي المبادئ البوذية تحث علي علو السمو فوق الرغبات الدنيوية الزائلة ،  وتدعو إلي الخلاص  عبر الاتحاد مع الكون بكل عناصره ومكنوناته من بشر وكائنات وطبيعة ، كان بوذا في نظر كازتزاكيس مرشدا ينظم فوضي أسئلته وأعطاه السكينة والسلام الداخليين و ليس إلي أمد طويل .

وبعد مغادرته فبينا إلي برلين وهناك رأي الوجه الأخر لعالم متمثلا بالظلم  والفقر والخوف، واخذ يتعرف علي هذه المدينة فصار يسير في شوارعها  وأزقتها الفقيرة ، ورأي عن قرب  الفقر والجوع  ثم تعرف إلي عددا من الأصدقاء اليهود وتفهم سبب كراهيتهم وعدائهم للعالم ولكنه لم يستسغ هذا الشعور بالكراهية والحقد ، مؤمنا بالمبدأ  البوذي الذي يقول انك إذا قابلت الكراهية بمثلها فلن يتحرر العالم من الكراهية ، وبعدها أدرك إن العالم ليس كما يصوره بوذا سلسلة من الأطياف العابرة،  وان العذاب والأفكار والحب والكراهية ليست مجرد أوهام بل ان العالم هو صراع دائم وأزلي يخوضه الإنسان بدمه ولحمه وعرقه لانتزاع حريته والدفاع عن وجوده ، وبدا شيئا فشيئا يعي التجربة الثورية ونضال  الإنسان لتحقيق الحرية والعدالة وسافر إلي روسيا وهناك أعجب بلينين وبالتجربة الاشتراكية العظيمة التي جعلت الشعب الروسي بكل فئاته يلتف حول لينين الرمز والأسطورة يقول عن لينين : كم كافح هذا الرجل وكم تحمل في منفاه ،لقد كانت روسيا بقراها ومدنها وسهولها الفسيحة التي لا تحد تصرخ وتطالب بالحرية ،لأنه كان روح روسيا الاقوي  والأكثر مسئولية .

لقد آثرت التجربة الشيوعية في حياة كازنتزاكيس  كثيرا وفي فكره وجعلته يعيد النظر في صراعه الطويل مع اللا مرئي وانكبابه علي النظريات والأفكار الفلسفية والوجودية  حول الله والإنسان والخلود والبحث عن الإجابات الشافية لكل تساؤلاته.والي الاهتمام بقضايا عصره المصيرية . لقد وجد كازنتزاكيس في التجربة الروسية نموذجا وضاء في تاريخ البشرية وان علي جميع الشعوب أن تقتدي بها لأنها حررت الإنسان من الخوف والظلم وجعلته يشارك في بناء مستقبله

وهكذا كانت روح كازنتزاكيس مؤمنه مبدعة خلاقة فياضة متفتحة ، غنية ببذور كل الأفكار الكبيرة أتي وامن بها وبالرجال العظماء الذين كانوا منارات أنارت طريقه : المسيح ، لينين ، بوذا حتى زوربا بروحه المدهشة والمتمردة والعاشقة للحياة ،لقد كان هدفه هو شق طريقه محفوفة بالألم  والأمل يرتقي بها الإنسان نحو القيم والمثل العليا ويسير فيها صاعدا نحو الله .

من أقوال كازنتزكيس:

أنت لا تستطيع أن تقهر الموت ولكنك تستطيع أن تقهر خوفك منه

الجمال ابن الله يمكن لنا التبوء بسماء وجه الله من خلال النظرالي الأشياء الجميلة.

الإبداع مثل الحب متابعة اغوائية مليئة بعدم الثقة وبالخفقات المرتبكة

ان روحي كلها صرخة وأعمالي كلها تعقيب علي هذه الصرخة

اجمع أدواتي : النظر واللمس والشم  والذوق والعقل ، خيم الظلام وقد انتهي النهار اعو دالي بيتي الأرض ، ليس لأني عجزت وتعبت من العمل بل لان الشمس قد غربت

 

 

هذه المادة ترجمت عن اللغة الايطالية

بقلم : الجا بورسيني Olga Borsini

ماريو وفيتي Mario vitti

 

 




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."