المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
التروكا

 

التروكا (الخدع)

 

بعد أن تحدثنا في أحد عن السينوغرافيا  سنتطرق الي احد الفنون الاخري  من (سينما) عن قسم الخدع والمصغرات الموجودة في مدينة السينما((cinecitaوعن مختلف تطبيقاتها في المجال التقني السينمائي،يبدو لنا من المفيد أن نتناول اليوم مسألة فنية أخرى ،إلى جانب كونها من أصعب وأدق المسائل ،هي في الوقت نفسه من أبعدها عن معرفة الجمهور ،وخاصة الجمهور الواسع.

  نتناول هذه المرة آلة تصوير وعرض خاصة تسمى التروكا (La truca)هي الوحيدة التي توجد الآن في إيطاليا ،لدى مؤسسات كوفارو – مخصصة بحكم وظيفتها للعمل ،بطريقة خاصة ،على تكميل وتصحيح الجانب الفني من الأفلام التي تكون قد بلغت مرحلة المونتاج النهائي.

هذه الوظائف التكميلية والتصحيحية،التي نحصل عليها بواسطة التروكا تهدف أساسا لتنفيذ كل عمليات اللصق الفني المسماة عامة(اللصق،والتوليفات المتشابكة والنسج)،وكما هو معروف فإن مهمتها هي جمع مختلف أجزاء الفيلم ،على نحو يجعلها تكتسب ذلك القدر الضروري من وحدة الحركة والتتابع المتجانس بين كل جزء من القصة وآخر.

 في الوقت نفسه،فيما يتعلق بالجانب التصحيحي ،تتيح  التروكا الحصول على كل تلك المؤثرات الثانوية التي لم يكن من الممكن ،لأسباب مختلفة ،الحصول عليها أثناء عملية التصوير المباشر ،أو أنها إذا كان قد تم الحصول عليها ،لم تكن مرضية :على سبيل المثال ،يمكن ان نذكر من الحالات الأكثر شيوعاً عملية إدخال طبقة شفافة على مجموعة من الصور المتتابعة ،لم يكمن تنفيذها في الوقت المناسب ،أو تكبير جزئية معينة ،باستخدام أقنعة خاصة،أو خلق
ألسنة من اللهب والخان في مشهد لحريق ،عن طريق التركيب الفوقي ،أو أمطار في مشهد عاصفة .الشيء نفسه يصدق على كل عمليات التركيب الفوقي،والتوجيه العكسي (الغطاس الذي يعود من الماء نحو لوحة القفز)،وعمليات التبطئة التي تكون أحياناً مفيدة في الأفلام ذات الطابع الوثائقي،أو التي يمكن ان تفيد في أحداث تأثيرات معينة.

ولكي نعطي فكرة أوضح عن عملية التقنية التي تستخدم لتنفيذ مختلف المؤثرات المذكورة آنفاً ،وعن طريقة  عمل التروكا ،سنحاول أن نقدم نموذجا تخطيطياً للآلة نفسها،لكي ندرس من بعد الأجزاء التي تتكون منها.

التروكا (صورة 1) هي آلة مكونة من آلة تصوير عادية(نوع دبري) وآلة عرض ،موضوعتين على المحور في مواجهة الأخرى،وبينها عدسة يمكن عدسة يمكن قبلها وتحريكها،كما هي متحركة أيضاً آلة العرض التي تسهم ،عن طريق تقريبها أو أبعدها حسب الحاجة من آلة التصوير الثابتة ،إلى جانب العدسة في تكبير أو تصغير الصور .هناك (منطادacrostato) ينظم قوة الضوء الصادر من مصباح غازي ،مثبت في عدسة آلة العرض ،خلال مراحل التصوير والعرض التي تتم في تزامن تام ،وبسرعة منتظمة ،تعادل لقطة في الدقيقة /ثانية.

العملية العامة التي تستخدم في تنفيذ الخطوات التي تحدثنا عنها آنفاً ،والتي تعتمد عموماً على عملية الطبع الفوقي على النيجاتيف الأول الذي تم تصويره ،تجري عملياً عبر ثلاث عمليات رئيسية :

1-  الحصول على صورة موجبة من النسخة السالبة التي تم التقاطها في مواقع التصوير (عن طريق عملية الاستحلاب السالب المزرقّ)المسماة (لافاندر أو لافاندا).

2-  عرض نسخة(اللافاندا) التي تم الحصول عليها بالطريقة السابقة ،بواسطة أقنعة ملائمة ودرجات متفاوتة من الضوء تتصاعد أو تتناقض ،وطبع هذه النسخة في الوقت نفسه على فيلم الخام الأصلي،الموجود فيآلة التصوير.

3-    إدخال النسخة السالبة التي تم الحصول عليها بهذه الطريقة في الفيلم السالب الذي تم تصويره في مواقع التصوير.

بعد هذا التقديم نتحول الآن إلى تقديم مثال عملي ،متفحصين عن قرب إحدى الحالات الشائعة التي يلزم فيها اللجوء إلى استخدام التروكا.لنتخيل أنه خلال تصوير مشهد يجري داخل عربة قطار ،نسي المخرج ،أو بكل بساطة ،لم يتمكن من استخدام الشفاف لإعطاء ذلك الانطباع الضروري بوجود الحركة ،عن طريق إظهار المنظر الطبيعي الذي يتحرك من خلال النافذة.

  وفي هذه الحالة وبعد الانتهاء من تصوير الفيلم ،يتم اللجوء إلى التروكا ،باستخدام نظام الأقنعة (صورة 2) التي تتمثل ،كما سبق أن ذكرنا ،في أخذ النسخة السالبة للمشهد الذي  تم تصويره ،وتحويلها إلى لافاندا ،ثم تغطية الصور جميعها بواسطة قناع،باستثناء الكادر الذي يبين النافذة .بعد إتمام هذه العملية الأولى ،يتم عرض اللافاندا وتصويرها على الفيلم السالب الخام.

    عن أولى النتائج التي يمكن الحصول عليها بهذه الطريقة ستكون على صور سالبة سوداء ،لايظهر فيها سوى إطار أبيض في مكان النافذة ،الذي تطبع عليه ،عن طريق تكرار مرة أخرى ،ولكن بطريقة عكسية ،أي هذه المرة عن طريق تغطية النافذة بالأسود ،وترك بقية الصورة بيضاء ،يمكن الحصول على نسخة نفسها.

إن هذه الطريقة،وهي في الحقيقة شديدة البساطة ،اعتبار انها ليست سوى إعادة طبع متكررة أكثر من مرة على الفيلم السالب الأول الذي تم الحصول عليه عند التصوير المباشر،صالحة لكل التطبيقات اللازمة في هذا الفن :من مؤثرات ألسنة اللهب أو الإمطار ،إلى أكثر أشكال التشابكات المظللة أو المتدرجة ،إلى أشكال النجوم والتخطيطات ،كما هي صالحة لطباعة العناوين والتقديمات.

 إذا انتقلنا أخيراً إلى فحص تنفيذ عمليات إدماج المقدمة والخاتمة ،وعمليات التحليل  المتشابكة ،فان النظام ،فإن النظام لايختلف عما سبق تقديمه إلا قليلاً.

  في الواقع لكي يمكن الحصول على دمج المقدمة والخاتمة، بطول معتاد، أو ما يعادل 104 لقطة أو مترين من الشريط، حيث تستخدم 52 لقطة للمقدمة، و52 لقطة للخاتمة.(مع حساب أكثر من 20 لقطة كذيل أو احتياط عند كل من حافتي الشريط) لانحتاج إلى أكثر من تحويل  104 لقطة من الفيلم السالب إلى لافاندا موجبة أو صيغة مشابهة ،ثم تنفيذ العرض والتصوير في تزامن تام وسرعة ثابتة بمعدل لقطة في الدقيقة /ثانية ،مع مراعاة خفض قوة الضوء تدريجياً ،بواسطة  منطاد خاص بذلك،فيما يتعلق باللقطات الــ52الخاصة بالخاتمة ،(على نحو يؤدي إلى الحصول على إظلام تام عند اللقطة الثانية والخمسين)،ثم العمل بعكس الاتجاه السابق على زيادة قوة الضوء ابتداء من اللقطة الثالثة والخمسين فما فوق .بهذه الطريقة يمكن ان نحصل في الفيلم الخام على التأثير المطلوب من الإظلام المتدرج والإضاءة المتدرجة للمشهد الموجهة لكي تستخدم كأساس ،أو بعبارة أخرى كعبور وسط بين مشهد وآخر من مشاهد أو قصص الفيلم.

وختماً فيما بالاذابات المتشابكة فهي ليست أكثر من خلفيتين تتشابكان بسرعة أو ببطء ،بقوة ضوء تختلف باختلاف نصاعة أو دكنة الصور التي يراد طبعها .هذه باختصار وظائف التروكا الأساسية في ظل تطبيقاتها العديدة في مجال تقنية السينما ،وقد حاولنا تبسيطها وإذاعتها بقدر المستطاع ،بالنظر إلى جفاف وتعقد الموضوع.

                                                                                                           أندرية كالاندري

ترجمت عن اللغة الايطالية




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."