عندما كان ضيفا في منتدى الساخر كتب
قصة مفادها ما يلي:-
في امسية شعرية احيتها مجموعة من
الشعراء ذوي الاسماء اللامعة في العالم العربي...اقامتها جامعتنا(اليرموك) عام 1984 حدث مايلي...قام اولا شاعر مصري فالقى قصيدة في الغزل تفاعلنا معها كجمهورتفاعلا جيدا فقد كانت قصيدة جيدة...على ما اذكر.ثم قام شاعر من اليمن على ما اظن فالقى عصماء اخرى حازت الاعجابايضا...ثم قام الثالث بالترتيب من بين الشعراء الخمسة وهو الشاعر العربيالكبير(المنصف المزغني) من تونس... وراح يلقي جزءا من قصيدتهالطويلة(( اغتيال عياش الكسيبي واعتذاره بالانبعاث في معركة قادمة))فضج الجمهور بالتصفيق والجنون والصراخ... فالقصيدة عظيمة الى حدلا يجعل الناظر يستغرب اذا تحركت الجمادات مصفقة لها ومهللة.الى هنا يبدو ان الموقف عادي جدا بالنسبة للجميع...فالكل سعيد...ولكن شخصا واحد في تلك القاعة...لم اكن لارضى ان اكون مكانه ولوملكوني الدنيا وما فيها...اتعرف من هو ايها الشاعر...?انه ذلك المسكين الذي اوقعه سوء حظه بان يكون دوره في الالقاء بعدالشاعر التونسي الذي سرق الاضواء فلم يبق منها لغيره قبسا...واثملالقلوب فلم يعد بها ذرة من نهى...وسيطر على العقول فلم تعد تفهملغيره قولا...انه ذلك الشاعر السوري القادم من بلده ليلقي على اسماعنا بعضا منقصائده يبحث فينا عن معجب...تصور مدى ما اعتراه من حرج ورهبة ومشاعر مدمرة اخرى وقد اتى دورهووقف امام الميكرفون لاكثر من دقيقتين والاكف ما زالت تصفق بجنونوانبهار لسابقه...فهل تدري ماذا فعل....?بكل ذكاء ورباطة جاش ومعرفة بقدر شاعريته امام شاعرية الاخر...سمعناه يقول قولته التي لن انساها ما حييت (لقد اغتالني التونسي اللعين...فما الذي سيقوله ميت...اترك الميكرفون للمنصف ثانية وانسحب حفظا لماء شعري)وقام المنصف بناءا على الحاح الجمهور واكمل قصيدته حتى النهاية)النورس الفلسارديكي