متى يفيق النائمون
متى يفيق النائمون فشهداؤنا بين المقابر يهمسونوالله إنا قادمون والله إنا عائدون والله إنا راجعونشهداؤنا خرجوا من الأكفان وانتفضوا صفوفاً ثم راحوا يصرخونعار عليكم أيها المستسلمون وطن يباع وأمة تمتاط قطعاناً وأنتم نائمونشهداؤنا قاموا وزاروا المسجد الأقصى وطافوا في رحاب القدس واقتحموا السجونفي كل شبر من ثرى الوطن المكبل أراهم يخرجونفي كل ركن من ربوع الأمة الثكلى أراهم يخرجونشهداؤنا وسط المجازر يهتفون الله أكبر إناعائدونشهداؤنا يتقدمون اصواتهم تعلو على أسوار فلسطين الحزينة في الشوارع في المنازل يهدرونإني أراهم في الظلام يحاربون رغم أنكسار الضوء في الوطن المكبل بالمهانة و المجونشهداؤونا وسطالمجازر يهتفون والله إنا عائدون والله إنا عائدونأكفاننا ستضيء يوماً سوف تعود تقتحكم الحصونشهدائوا في كل شبر يصرخون ياأيها المتنقعون كيف ارتضيتم أن ينام الذئب في وسط القطيع وتأمنونوطن بعرض الكون يعرض بالمزاد وطغمة الجرذان في الوطن الجريح يتاجرونأحياؤنا الموتى على الشاشات في صخب النهاية يسخرونمن أجهض الوطن العريق وكبل الأحلام في كل العيونيا أيها المتشرذمون والله إنا قادمونشهداؤنا في كل شبر في البلاد يزمجرونجاؤوا صفوفاً يسألون يا أيها الأحياء ماذا تفعلونفي كل يوم كالقطيع على المذابح تصلبونتتسربون على جناح الليل كالفئران سراً للذئاب تهرولونوأمام أمريكا تقام صلاتكم فتسبحونوتطوف أعينكم بها وفوق ربوعها الخضراء يبكي الساجدونصور على الشاشات-جرذان يصافح بعضها بعضاً والناس من ألم الفزيعة يضحكونتباع أوطان وتسقط أمة ورؤوسكم تحت النعال وتركنونتسلم القدس العريقة للذئاب ويسكر المتآمرونشهداؤنا في كل شبر يصرخون والقدس تسبح بالدماء وفوقها الطاغوت يهدر في جنونالقدس تسألكم أليس لها حق عليكم أين فر الرافضونأين غاب البائعون أين راح الهاربونالصامتون الغافلون الكاذبونصمتوا جميعاً والرصاص الآن يخترق العيونوإذا سألت سمعتهم يتصايحون هذا الزمان زمانهم في كل شيء بالورى يتحكمونلا تسرعوا في موتي بالبيع الرخيص فإنكم في كل شيء خاسرونلن يترك الطوفان شيئاً كلكلم في اليم يوماً غارقونتجرون خلف الموت والنخاس يجري خلفكم وغداً بأسواق النخاسة تعرضونلن يرحم التاريخ يوماً من يفرط أو يخونكهاننا يترنحون فوق الكراسي هائمون في نخوة الطغيان والسلطان راحوا يسكرونوشعوبنا ارتاحت ونامت في غيابات السجوننام الجميع وكلهم يتثاءبونفمتى يفيق النائمون متى يفيق النائمون متى يفيق النائمون
فاروق جويده