محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
هلوسة العشرين
[ عشرون سنة مرت ... كانتفاضة جفن
عشرون سنة ...
كانت كافية لطمر صخرة بين أشواك التراب
عشرون سنة ... ]
و لم أكن أملك في صفر السنوات سوى .... نظرة طفلة تعانق غدا أكبر
و سلة سكاكر ... ألتهم أجزاءها حين ينتصف المساء
كي آوي الى ركن قصي ... أنصب فيه أوتاد حلم صغير
أنسج خيوطه بقطرات قمر مغادر !
أو
أكتفي برسم وجوه تفتقر لملامح انسان !
و بعدها
أغفو في صمت على ركبتي الجدة ...
عشرون سنة ...
صارت كافية
لترحل الطفلة !
و أدرك مع الرحيل
ان نظراتها المعانقة للصبح لن تعود
و أن نجوم سماءها المبعثرة لن تصطف أمام عينيها العائمتين في الزرقة
و بعد زجرة واحدة ...
أقبرت أحلاما ... و بعثرت أخرى على ناصية قطة ثائرة !
عشرون سنة ...
مجبرة الآن أن أتخلص من عادات عوجاء
لن أقف متمايلة الظل خلف الضباب
لن أتتبع خطواتهم بنظرات بلهاء تحتشم بين ركام الأوراق !
و لن أحتار في الاختيار
بين الرحيل / البقاء
و ....
لن تجرني قدماي باحثة عن دمية شوهتها الأيام
عشرون سنة ... مرت
و لازلت
أتسائل كيف تتعاقب السحب في كبد السماء !
عشرون سنة .. تمر
و أضلعي تضم ايمان كحلم سرقت هتوف الليل لونه الأخضر
أو
كحطام يشد وجعه رغبة في البقاء
و على كتفاي أضع حمل الأرقام
و أصفف اعتذارات ل أنا
ما كنت يوما أرتضي النوم و انت تمضغين الوجع وحيدة
أبي
عذرا بحجم قلبك نسيت اليوم الانحناء بين يديك
أمي
عذرا تمتد للأفق ... طوال العشرين وأنت تحملين طفلة !
الزمن
لم أعي فلسفة أرقامك من قبل ! فعذرا بحجم أرقامك
مجرد هلوسة كما ذكرت أعلم انها لا تحتوي على أي جمالية أدبية
فعذرا منكم
^ ^
|