وللغربة حين تزور رفات الروح فلسفة اخرى يمتزج فيها الوجع الازج بصلابة المسافة ...و تعري اجسادا ظلت واقفة تترقب المشهد الاخير !ورغم امتداد الوقوف و تكرار الانتظار ... تظل تلك الاجساد متعطشة للحظة تنغمس فيها الأرواح في عبرات لقاء بعيد ./.// ///وحده ...كان يمسك الورقة البيضاء ليطرزها بأحداث يومياته المعتادة و يسمح لأول غصة بالوقوف على صدره و الانتشاء بخنق قلبه المتاهب للاندفاع خارج القفص !و يمر سكون الليل على أرصفة صبره متثاقلا ...و باتقان يحدث في خبايا شوقه نخرا !/////لن ينبش اليوم تحت ترابهم لن يفتح صندوق الصور ولن يتلمس بقايا ملامح بقيت عالقة على الجدار الأيمن ... المتلاشي......ولن يداعب طيفهم ...ان حضر !//////تلك الغصة ألفت المكان لن تبرح فجاج صدره قبل تمزيق آخر صرخة خرقاءكي يمضغ بعدها وريده في صمت و يقذف قلبا تنكر له الايواء !!/ ///لا تجبروه على الالتفات أماما ولا تجبروه على الختيار بين موته والبقا ءدعوه يركد خلف القضبان ... سيمسك بألحان الطفولة ، وسيلاعب الظل الهارب تحت شجرة هرمة ليجمع بعضا من شتات بعثرته الأيام///وما يجدي تورم ورقة بيضاء ؟