الإحساس بالذات{إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ} الرعد11(أنا عند ظن عبدي بي فليظن بي ما شاء) حديث قدسي(لا يحقرن أحدكم نفسه) حديث شريف(تفاءلوا بالخير تجدوه) حديث شريف
يقول سيدي الإمام الغزالي:مهما اشتدت عناية الأطباء بضبط قوانين العلاج للأبدان ... وليس في مرضها إلا فوت الحياة الفانيةفالعناية بضبط قوانين العلاج لأمراض القلوب ... وفي مرضها فوت حياة باقية أولىوهذا النوع من الطب واجب تعلمه على كل ذي لب إذ لا يخلو قلب من القلوب عن أسقام لو أهملت تراكمت وترادفت العلل وتظاهرت فيحتاج العبد إلى تأنق في معرفة علمها وأسبابها ثم إلى تشمير في علاجها وإصلاحها فمعالجتها هو المراد بقوله تعالى (قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا) وإهمالها هو المراد بقوله (وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا)وهناك مقولة لكونفوشيوس:إن الشيء الذي يبحث عنه الإنسان الفاضل موجود في ذاتهأما الشيء الذي يبحث عنه الإنسان العادي فهو موجود عند الآخرينوليس ببعيد عن هذه الأسس ...نجد علماء البرمجة اللغوية العصبية وخبراء فن إدارة الذات يضعون طرق استكشاف مساوئ الذات (أي النفس)وآلية التغيير وإدخال التحسين عليها والتحكم بهاحيث يقول الدكتور إبراهيم الفقي:لإدخال أية تغييرات في حياتك، عليك أن تحس بذاتك وبالتركيز على أعمالك وردود فعلك، تقوم بتطوير وترقية قدرتك على تفسير أفعالك وتعليلهاوكذلك ما يحدث لجسمك حينما تفعللكل هذا علاقة بالإحساس الكامل بالذات ففي الواقع أن الإحساس بالذات هو الخطوة الأولى نحو السيطرة على الذات وانطلاقاً من الإحساس الكامل بالذات سوف تبدأ ملاحظة أنماط سلوكك التكراريةوهي نقطة البداية على طريق التقدم وتحسين الذات.
وقال فرانك أوتلو:
راقب أفكارك لأنها ستصبح أفعالراقب أفعالك لأنها ستصبح عاداتراقب عاداتك لأنها ستصبح طباعراقب طباعك لأنها ستحدد مصيرك