وصف الشيخ د. يوسف جمعة سلامة خطيب المسجد الأقصى المبارك والنائب الأول لرئيس الهيئة الإسلامية العليا بالقدس جرائم الاحتلال الصهيوني، بأنها "مجزرة كبيرة" ضد مدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك.
وقال في تصريح له اليوم: إن سلطات الاحتلال تهدف إلى تهويد المدينة المقدسة وطرد سكانها الفلسطينيين وطمس الهوية الفلسطينية العربية، من خلال إزالة الأحياء القديمة والمقابر التاريخية المحيطة بسور القدس وسرقة الآثار العربية والإسلامية، كما قامت بإجراءات عديدة تمثَّلت في بناء آلاف الوحدات الاستيطانية، وكذلك العمل على توسيع مغتصبة معالية أدميم، وذلك بمصادرة (12) ألف دونم، قرب المغتصبة من أجل ضمِّها إليها، وكذلك مخططاتهم لبناء كنيس يهودي فوق المدرسة التنكزية الملاصقة للمسجد الأقصى المبارك، والذي يعتبر أضخم كنيس في العالم، ويشكِّل طوقًا دائريًّا مع مجموعة من الكنس اليهودية حول المسجد الأقصى المبارك، وكذلك إصدار بلدية الاحتلال في القدس مئات أوامر الهدم الإدارية بحق أبنية ومساكن المقدسيين.
وأكد خطيب المسجد الأقصى أن الصهاينة يخططون لهدم آلاف الوحدات السكنية في مدينة القدس؛ من أجل إحداث تغيير ديموغرافي داخل المدينة المقدسة، وكذلك أوامر بالهدم داخل كنيسة الأرمن الكاثوليكية التاريخية في البلدة القديمة بمدينة القدس.
وقال سلامة: "إن الأعمال الإجرامية التي تقوم بها سلطات الاحتلال يوميًّا في المسجد الأقصى المبارك، من اقتحام مجموعات يهودية لباحات المسجد، وكذلك قيام المؤسسة الإسرائيلية بإدخال مئات السائحين الأجانب إلى المسجد الأقصى المبارك، والاعتداءات المتكررة على حراس المسجد الأقصى، وافتتاح كنس يهودية بجوار المسجد الأقصى المبارك، واستمرار الحفريات الإسرائيلية أسفل المسجد الأقصى، وترميم إسرائيلي مشبوه لأسوار القدس القديمة، وقيام سلطات الاحتلال بالاستيلاء على البيوت المقدسية، من خلال إجراءات غير مسبوقة، وكذلك مشروع خط القطار أسفل المسجد الأقصى المبارك لربط مستوطنات الضفة الغربية بالقدس؛ لتسريع تهويد مدينة القدس.. كل هذه الإجراءات والأعمال هي حلقة جديدة في مخطط تهويد المدينة المقدسة، والذي بدأته قوات الاحتلال منذ سيطرتها على مدينة القدس بعد حرب حزيران عام 1967م".
وبيَّن أن الصهاينة يستغلون ما يحدث في العالم العربي والإسلامي من أحداث وحروب، وانشغال العالم بها، وكذلك ما يحدث في الساحة الفلسطينية حاليًّا من أجل تنفيذ مخططاتهم.
وحمَّل خطيب المسجد الأقصى الحكومةَ الصهيونيةَ مسئوليةَ الأعمال الخطيرة، محذِّرًا من أن ذلك سيؤدي إلى عواقب وخيمة لا يستطيع أحد التنبؤ بنتائجها، ومؤكدًا أن المساس بالمسجد الأقصى المبارك هو مساس بعقيدة جميع المسلمين في العالم، ويتنافى مع الشرائع السماوية وكل القوانين والمواثيق والأعراف الدولية.