بقدر التزامي بمعتزلي بقدر انتهاكه لخصوصيتي ، بقدر بساطة عالمي بقدر اتساع عوالمه ، لا أعرف عن العالم الكثير لكنه مثل كتاب رحلات من ألف صفحة ، يذكرني بأحداث حياته التي لا تنتهي بكتاب (حول العالم في 200 يوم) لأنيس منصور الصحفي و المغامر و الكاتب الذي لم ير إنسانا أفضل منه غير أنيس منصور !!! يبدو هذا نوعا من عشق الذات و النرجسية ، ربما ، لكن للأمر بعدا آخر ، إنها الثقة اللا محدودة بالنفس و التي تدفع صاحبها لاكتشاف كل شبر في العالم و التعرف على (أولاد العم) من الشعوب الأخرى ،و لسان حاله يقول : إذا لم يكن الناس جحيمنا فسيكونون قطعا جنتنا ! كان صديقي هذا ذا قلب كبير و ذا شخصية قيادية متنفذة ، كان يملك ميزانا دقيقا جمع به بين القوة و الرحمة و بين الشدة و الدفء ، كان يملك خليطا من الصفات الشخصية جعلته مثل الساحر الذي يعبث في قلوب الناس بمفاتيح عجيبة تظهر جانب الخير و النقاء و تخفي جانب الشر و الجشع ، كان محاميا قديرا لكن انتهت كثير من قضاياه بعلاقات دافئة مع موكليه ، و بدعوات متتالية ليشاركهم أفراحهم و ليالي سمرهم في هذه المدينة أو ذلك البلد . و هكذا يخوض صاحبي في هذه الحياة ، يشرق و يغرب ، يناضل و يحارب ، يهادن و يسالم ثم .. يقتحم صومعتي فجأة ليأخذني معه في رحلات السندباد و قصص غريبة عجيبة تثبت لي من جديد أن الإنسان ، أي إنسان ، هو فيلم يفوق أكثر الأفلام متعة و أشدها تشويقا و إثارة ، ثم يذهب ليترك رواياته تعبث بمكونات عالمي البسيط و تلاحق أفكاري و تشاركني عزلتي ، و لا أكاد أفلح في استعادة هدوئي و صفائي حتى يهجم صديقي من جديد و يلقي بروايات و أحداث أغرب و أعجب و أعود من جديد للفوضى الذهنية و الصخب الفكري . ربما أنفض عن يدي فضيلة الكسل التي ولدت بها و تطورت مع الأيام لتصبح رفيقتي الدائمة .. و عندها ربما أفلح في الإمساك بالقلم فأحكي لكم طرفا من قصص صديقي .. و ربما أقذف صديقي بطوبة تقضي عليه فتريحني و تريحكم و .. تريحه .
بقدر التزامي بمعتزلي بقدر انتهاكه لخصوصيتي ، بقدر بساطة عالمي بقدر اتساع عوالمه ، لا أعرف عن العالم الكثير لكنه مثل كتاب رحلات من ألف صفحة ، يذكرني بأحداث حياته التي لا تنتهي بكتاب (حول العالم في 200 يوم) لأنيس منصور الصحفي و المغامر و الكاتب الذي لم ير إنسانا أفضل منه غير أنيس منصور !!! يبدو هذا نوعا من عشق الذات و النرجسية ، ربما ، لكن للأمر بعدا آخر ، إنها الثقة اللا محدودة بالنفس و التي تدفع صاحبها لاكتشاف كل شبر في العالم و التعرف على (أولاد العم) من الشعوب الأخرى ،و لسان حاله يقول : إذا لم يكن الناس جحيمنا فسيكونون قطعا جنتنا !
كان صديقي هذا ذا قلب كبير و ذا شخصية قيادية متنفذة ، كان يملك ميزانا دقيقا جمع به بين القوة و الرحمة و بين الشدة و الدفء ، كان يملك خليطا من الصفات الشخصية جعلته مثل الساحر الذي يعبث في قلوب الناس بمفاتيح عجيبة تظهر جانب الخير و النقاء و تخفي جانب الشر و الجشع ، كان محاميا قديرا لكن انتهت كثير من قضاياه بعلاقات دافئة مع موكليه ، و بدعوات متتالية ليشاركهم أفراحهم و ليالي سمرهم في هذه المدينة أو ذلك البلد .
و هكذا يخوض صاحبي في هذه الحياة ، يشرق و يغرب ، يناضل و يحارب ، يهادن و يسالم ثم .. يقتحم صومعتي فجأة ليأخذني معه في رحلات السندباد و قصص غريبة عجيبة تثبت لي من جديد أن الإنسان ، أي إنسان ، هو فيلم يفوق أكثر الأفلام متعة و أشدها تشويقا و إثارة ، ثم يذهب ليترك رواياته تعبث بمكونات عالمي البسيط و تلاحق أفكاري و تشاركني عزلتي ، و لا أكاد أفلح في استعادة هدوئي و صفائي حتى يهجم صديقي من جديد و يلقي بروايات و أحداث أغرب و أعجب و أعود من جديد للفوضى الذهنية و الصخب الفكري .
ربما أنفض عن يدي فضيلة الكسل التي ولدت بها و تطورت مع الأيام لتصبح رفيقتي الدائمة .. و عندها ربما أفلح في الإمساك بالقلم فأحكي لكم طرفا من قصص صديقي .. و ربما أقذف صديقي بطوبة تقضي عليه فتريحني و تريحكم و .. تريحه .