المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
سينما في جدة .. معقول ؟؟!!

 
كان أعضاء (هيئة الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر ) متوترين و غير قابلين لفكرة وجود سينما في (جدة) لكنهم رضخوا للواقع الجديد و اكتفوا بالوقوف بجوار سيارتهم يراقبون رواد السينما و هم يصطفون عند كشك التذاكر ، كان البعض يستفزهم بنظرات عدائية تقول لهم :
-لا مكان لكم هنا .. ارحلوا فورا .
********
أبرز كرت العائلة عند بوابة الدخول و قدم التذاكر ، جلسا متجاورين ، انطفأت الأنوار فمالت عليه قليلا و التصق كتفها بكتفه ، مشاعر جديدة و أجواء جميلة ، التكييف رائع ، الهمسات تتصاعد من هنا و هناك ، بدأت الشاشة بعرض الإعلانات المصاحبة للفيلم فهدأت الأصوات تدريجيا ، و عند تمام السادسة بدأ العرض الرئيسي ، و أخذت أحداث الفيلم في التفاعل بشكل متصاعد ، تسلل المجرم الضخم خلف بطل الفيلم و دفعه فجأة من أعلى البناية المرتفعة فسقط البطل من ارتفاع عشرة طوابق ..
((لاااا))
التفت إليها منزعجا :
(( نزلي الصوت يا حبيبتي   ))
 (( آآآآ .. معليش ردة فعل عفوية ))
لقد نجا البطل بأعجوبة و تنتقل الكاميرا إلى موقع آخر .. استيقظت البطلة من نومها و أزاحت اللحاف عن جسدها و كان المخرج بارعا عندما ركز الكاميرا على رداء النوم الشفاف المنكمش إلى الأعلى و أحست الخطيبة بحرارة مفاجأة في يد الخطيب و اضطراب خفيف ، فقالت له بسخرية مفتعلة :
(( عيب ، غض النظر ))
((هاه ؟؟!! .. إيش ؟؟ ما قاعد أطالع فيها ))
 ((بس عينك مركزة مرررررة على الشاشة ))
((صراحة معجب بالقميص و أبغى أعرف ماركته ))
((بس القميص مرة غبي و مطلع جسمها غلط))
رد بسرعة و بعفوية :
((بالعكس)) !!!
و هنا أحس بغلطته بعد فوات الأوان ، سمع خطيبته تقول بغضب واضح :
((قدر وجودي معاك يا حبيبي ))
قال محاولا تلطيف الموقف :
((لا يكون زعلتي مني))
 (( لا لا ما زعلت ..أنا أزعل من هذي (الساقطة) ؟؟!!  ))
(( لا تكوني غيورة بزيادة الله يهديك ))
لم ترد و أخرجت منديلا مسحت به عينيها ، أحس بشيء من الضيق ، عاد لمتابعة الفيلم ، و خرج البطل من النهر و قد تمزقت ملابسه بسبب الانفجار و كانت الدماء تتدفق من جسده و من عضلات صدره و ساعديه لكنه بدا وسيما بشعره المتدلي على جبهته و بنظرات عينيه الصارمة ، التفت بسرعة فرآها غارقة في النظر فحاول مداعبتها قائلا :
((وسيم ؟؟))
  قالت بعفوية ((و طويل !))
و هنا شعر بغضب عارم فقال بضيق شديد :
(( قصدك إني قزم ! ))
((لا لا ، إنت فهمتني غلط ))
سكت لكنه عاد ليقول بغلظة :
(( يكون في علمك هذا الممثل لوطي ! ))
قالت بانزعاج ((مستحيل ! براد بيت عمره ما كان لوطي ))
 استغرب من دفاعها الحار عن براد بيت فزمجر قائلا :
((ما شاء الله ، ثقافتك ممتازة عن براد بيت ))
ردت ببرود (( ما يهمني ، بس حبيت أصحح لك المعلومة ))
سكتا و توتر الجو و لم يستطع متابعة الفيلم و أحس أنه قزم بالفعل فقد كان كل من حوله يتجاوزونه في الطول ، و أحس أن حذائه العريضة لم تقدم له الكثير من الطول كما تمنى ، و شعر بالنقص و شعر أن خطيبته تعمدت إهانته و بدا أنها معجبة ببراد بيت بالفعل فقد عادت لمتابعة الفيلم و كأن شيئا لم يحدث و كأنها لا تحس به و لا بكرامته المجروحة ، قال لها :
((يالله خلاص نمشي ، الفيلم سخيف ))
قالت بانزعاج ((حرام عليك ! الفيلم مررررة رائع ))
رد فورا ((الفيلم و لا برررررراد بيت ))
((ما أسمح لك ))
((يالله مشينا يا بنت الحلال ))
 ((بس أبغى أعرف نهاية الفيلم ))
 ((تبغي تعرفي النهاية ؟؟ ضروري ؟؟))
((ضروري جدا !))
((خلاص ..ما في مشكلة ))
و نهض قائلا لها ((أنا رايح دورات المياة و راجع بعد شوية))
 أومأت برأسها موافقة و عادت بسرعة لمتابعة الفيلم ، حمل (براد بيت) بطلة الفيلم بين ذراعيه و قبلها برقة و اتجه بها إلى غرفة النوم و انطلقت موسيقى النهاية ، التفتت حولها بحثا عنه لكنه لم يكن موجودا ، توقعت أنه ينتظرها في سيارته خارج السينما فخرجت بسرعة من الصالة و بحثت عن سيارته في المواقف لكنه لم يكن موجودا بالفعل ، رفعت جوالها بعصبية و اتصلت على جواله لكنه لم يرد ، اتصلت و اتصلت و اتصلت لكنه لم يرد ،، (( السخيف ! )) قالت لنفسها و هي تلقي الجوال داخل حقيبتها و تغالب دموعها و فجأة رن جوالها الرنة المعهودة للرسائل فتناولت الجوال بسرعة  و نظرت إلى مرسل الرسالة ، إنه خطيبها ، لابد أنه يقول أنه عائد الآن ، فتحت الرسالة لتجد النص التالي :
خلي براد بيت يرجعك البيت !
 
 



"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."