المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
العظيم !

كنت أتصفح جريدة محلية شهيرة تصدر من جدة فرأيت صورته و قرأت مقاله ثم قرأت تذييله للمقال ( الأستاذ المشارك في (....) و العظيم السابق في وزارة كذا و الباحث العلامة الفذ في شؤون الإنسانية و..و..و)  و شعرت برغبة في (...) ، لكن كبحت رغبتي نظرا لوجود زوجتي معي في الغرفة و اكتفيت بإغلاق الصحيفة و إلقائها على الطاولة أمامي ، قالت زوجتي : مالك ؟! قلت : دكتور جامعي درسني في الجامعة .. دكتور !
كان مرة يأتي و مرات لا يأتي و إذا جاء قلب (بوزه) و دخل عابسا و جلس منتفخا و سلم بلا رغبة في السلام ثم يقلب أوراقه ليتذكر موضوع محاضرته ثم يحك رأسه و يسرح بأفكاره ثم يتذكر أن هنالك طلابا في القاعة فيهمهم بكلام عام ثم يصمت لأنه تنازل بالكلام (زيادة عن اللزوم) . يرن جواله فجأة أثناء المحاضرة فيمد يده بسرعة إلى جيب ثوبه و يتناول الجوال و يلعلع صوته بأهلا معاليكم و مرحبا سيادتكم ، ثم يغلق جواله بعد مكالمة طويلة و يستغرق عدة دقائق في تحليل معطيات المكالمة الهامة ثم يتذكرنا فجأة فينظر لنا باستياء و كأنه يقول : نعم ؟؟ أي خدمة ؟؟
 كان يكرر نفس أسئلة الاختبار النهائي للمادة في كل فصل دراسي و كانت الأسئلة تباع في مكتبة الكلية بريالين !!
كان يتساءل أحيانا :
- هل يعرف أحدكم (واحدا) في الجوازات ؟؟!!
 فإذا ما رفعت يد أشار لصاحبها بابتسامة قائلا :
-مر علي في المكتب بعد المحاضرة !!
كان دكتورا في الفلتة ! أستاذا في عدم الأستاذية ، نموذجا للوصولية ، كان بطلا في المؤتمرات التي يحدثنا عنها و عن أجوائها المترفة في فينا و زيورخ ، كان علامة تعجب و مصدر دهشة لنا و كنا نتساءل : أيعقل أن تضم الجامعة أمثال هذا ؟؟!! ثم تتالت أيامنا الجامعية فرأينا عجبا و سمعنا عجبا و عانيننا عجبا !!!
ثم .. ثم ختمت حديثي لزوجتي قائلا إني داع فأمني ..
اللهم إن هذا الرجل يلمع نفسه و يزين صورته ليصل إلى منصب أو يحوز كرسيا اللهم فحل بينه و بين ما يشتهيه ..
 



"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."