المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
الإخوان المسلمون فى العراق والإحتلال الأمريكى

 

بسم الله الرحمن الرحيم
مجدى داود
فى الذكرى الستين لاستشهاد الشيخ حسن أحمد عبدالرحمن البنا مؤسس جماعة الإخوان المسلمين نقف اليوم أمام نموذجين من الإخوان المسلمين أحدهما فى فلسطين والآخر فى العراق .
أما فى فلسطين فنجد حركة المقاومة الإسلامية حماس وما أدراكم ما حماس ؟ هى طليعة الأمة وهى قلبها النابض وهى التى وقفت منذ اللحظة الأولى لإنشائها وتأسيسها موقف الرجال الذين لا يعرفون الجبن والذل ولا الضعف والهوان فقد كانت انطلاقة حماس هى انطلاقة الإنتفاضة الفلسطينية الأولى المسماة ثورة المساجد وفى أقل من عقد من الزمان كانت حركة حماس تتصدر حركات المقاومة والتحرر والجهاد فى فلسطين , وقفت فى وجه مشاريع الخيانة كلها وواجهت المصاعب وقتل واعتقل قادتها , ولكنها لم تضعف , فجيشت الجيوش وتحزبت الأحزاب للقضاء عليها فكان النصر من الله عظيم الذى تحقق فى غزة .
على الجانب المقابل هناك فى العراق جرح الأمة النازف وشريانها الذى قطع بسكين حاد حيث توجد مجموعة تدعى أنها تنتسب إلى الإخوان المسلمين , هذه المجموعة والفئة من الناس وقفت مواقف مخزية يندى لها الجبين خجلا مما يحدث فى العراق الحبيب من مجازر ومذابح يرتكبها الجيش الصليببى الأمريكى ومعه قوات التحالف الشيطانى .
لقد حضر الإخوان المسلمين المؤتمر الذى عقد فى لندن ووافقوا على قيام أمريكا بإسقاط النظام العراقى ومنذ اللحظة الأولى لسقوط بغداد اختار هؤلاء الناس طريقهم وحددوا وجهتهم وميزوا حلفاءهم فكان العدو وجيش الإحتلال أولياؤهم وحلفاؤهم فشاركوا فى مجلس الحكم الإنتقالى ومن بعده فى حكومة إياد علاوى وكذلك فى حكومة إبراهيم الجعفرى واليوم يشاركون فى حكومة نورى المالكى , وفى الحقيقة هذه الحكومات لا تعدو كونها عصابات إجرامية ومجموعة من اللصوص وقطاع الطرق الذين تآمروا على العراق وأهله وثرواته وقدراته ودينه .
ثم كانت الجريمة الكبرى التى أضيفت لجرائم الإخوان المسلمين فى العراق هى أنهم أنشأوا جماعات وفرق الصحوة وما أدراكم ما هى جماعات الصحوة ؟! هى تلك التى قصمت ظهر المقاومة , هى نفسها التى حاربت المقاومة وطاردتها من مدينة لأخرى ومن منطقة لأخرى حتى ضعفت المقاومة حتى وصلت تقريبا إلى 15% مما كانت عليه من قوة بعدما كادت أن تخرج العدو ذليلا من العراق .
ولقد اعترف طارق الهاشمى الأمين العام للحزب الإسلامى  ( الجهة الممثلة للإخوان المسلمين بالعراق ) بذلك في قناة العربية، فقال: "سيكتب التاريخ أن (أبو ريشة) لم يكن هو الذي أوجد الصحوات، وإنما الحزب الإسلامي هو الذي أوجدها.. تمويلا ودعما"، وهذا مسجل له بالصوت والصورة , نعم لقد أوجدها الحزب الإسلامى لأنه رأى أن المقاومة ستقضى عليه وعلى قياداته الفاسدة وستسحب البساط من تحت قدميه .
ولكن هل توقفوا عند هذا الحد ؟ كلا .... فلقد وقع الإخوان بالعراق على اتفاقية الذل والعار المسماة بالاتفاقية الأمنية والغريب أن الشيخ عبدالسلام الكبيسى مساعد الأمين العام لهيئة علماء المسلمين بالعراق ذكر ( فى حوار له بشبكة اسلام أون لاين بتاريخ 16/12/2008 ) أنه سأل أحد قيادات الحزب الإسلامى عن سبب توقيعهم على هذه الاتفاقية فقال له ( ألم توقع اليابان ؟) , عجبا ... الرجل الذى يقول الله غايتى والرسول قدوتى والقرآن دستورى والجهاد سبيلى والموت فى سبيل الله أسمى أمانى يستشهد باليابان !.
ما بال هؤلاء القوم لا يعقلون , لو كان القوم يلتفتون إلى قول الله ورسوله لكتبت هنا تأصيلا شرعيا للجهاد , ولكنهم يتحدثون بالمنطق والعقل والواقع , ولكن القوم الذين يدعون أنهم يحملون منهجا وفكرا إسلاميا لا يعرفون أن العقل لا يتقاطع مع الشرع وأنه إذا كان هناك خلاف وتقاطع بين العقل والشرع فالخطأ فى العقل لا فى الشرع .
والغريب أن هذا الحزب الإسلامى أصدر بيانا دعما للمقاومة فى غزة حينما اندلعت الحرب وكان الأولى به بدلا من إصدار البيانات أن يترك هذه العصابة الإجرامية ويحمل السلاح وينتقم لمن قتل إخوانه فى فلسطين ولكن هيهات هيهات فلا حياة لمن تنادى .
إن ما فعله الإخوان المسلمين بالعراق لا يمت للإخوان بصلة ولا يمت للإسلام بصلة وإن كانوا هم ينتسبون إلى حسن البنا رحمه الله تعالى فهو برئ من أفعالهم لأن الذى سير كتائب الإخوان لقتال عصابات اليهود فى فلسطين وكاد أن يخرج هو بنفسه لا يرضى أبدا بما يفعله هؤلاء اليوم , ولقد تراجع الشيخ محمد أحمد الراشد عن دعمه للعملية السلمية واعتذر عن ذلك فى كتابه ( نقض المنطق السلمى ) , لكن الإخوان المسلمين بالعراق لم يلقوا بالا لموقف الراشد الأخير وأصروا على ظلمهم .
هؤلاء هم الإخوان المسلمين بالعراق وهذه هى بعض أفعالهم وهناك الكثير من الجرائم والأفعال التى لا يتسع المقام لذكرها , ولكن الغريب فى الأمر هو السكوت التام من قبل الإخوان المسلمين بمصر من هذا الموقف المخزى الفاضح فعلى مدار ست سنوات لم نسمع صوتا للإخوان المسلمين بمصر ينتقد مجرد الإنتقاد هذا الموقف وأنا هنا أوجه عدة استفسارات إلى قيادة الإخوان المسلمين بمصر وعلى رأسهم المرشد العام الأستاذ محمد مهدى عاكف .
ما الفرق بين الإخوان المسلمين بالعراق وحركة فتح فى فلسطين ؟
أى الموقفين أصح موقف الإخوان بالعراق أم موقف حماس بفلسطين ؟
ما هو الحكم الشرعى فيمن يشارك فى حكومات تخدم الإحتلال ؟
الأسئلة كثيرة ولكن اكتفى بهذا ومع أنى اعرف الإجابة مسبقا وهى أن ( الوضع مختلف ) وان ( أهل مكة أدرى بشعابها ) و... والكثير من الكلمات الفضفاضة التى لا تجد لها أصلا فى ديننا الحنيف .
بل إن بعض الإخوان المسلمين يدعون أن المقاومة فى العراق نصفها من الإخوان هكذا قال احد نواب الإخوان بالبرلمان , ولكنه لم يوضح ما المقصود بالإخوان هنا فنحن نعلم أن هناك تنظيمات عراقية مقاومة تنتهج منهج الإخوان وفكرهم ولكن لا علاقة تنظيمية بينها وبين الإخوان المسلمين والحزب الإسلامى على الإطلاق .
إننا لا نقف مواقف معادية من الإخوان المسلمين ولكننا لا نسكت عن الحق فكما وقفنا بجانب المقاومة الفلسطينية وعلى رأسها حركة حماس وفضحنا مواقف الجبناء أعداء المقاومة يجب علينا أيضا أن نقف بجانب المقاومة العراقية وأن نفضح العملاء والمنافقين ونبين كذبهم للناس حتى يحذروا منهم .
ولهذا فأنا أتوجه إلى علماء الإخوان المسلمين الذين عرفناهم دوما بمواقفهم الثابتة الراسخة وعلى رأسهم الشيخ يوسف القرضاوى والشيخ وجدى غنيم ومعروف دورهما فى دعم المقاومة فى فلسطين أن يقفا موقفا مشابها بجانب المقاومة العراقية العظيمة وان يوضحا حكم الله عز وجل فى هؤلاء الذين ينتسبون ظلما وزورا إلى الإسلام وإلى الإخوان المسلمين .
 
 
 
 



"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."