محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
بيان صحفي
بيان صحفي
وسط استمرار وتشديد الحصار الإسرائيلي لقطاع غزة
مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان تحذر من احتمال وقوع كارثة إنسانية في قطاع غزة
مؤسسةالضمير لحقوق الإنسانتتابع بقلق شديد التداعيات الخطيرة الناتجةعن استمرار فرض دولة الاحتلال الحربي الإسرائيلي لسياسة الحصار الاقتصادي وإغلاقالمعابر وما تبعها من إجراءات تعسفية وغير إنسانية تمثلت بوقف إمدادات الوقود، واستمرار عرقلة ومنع المرضي من السفر لتلقى العلاج في الخارج، ومنع حرية التنقلللأفراد والبضائع، فضلاً عن تعطيل دور المنظمات الإغاثة الدولية لعملها في قطاع غزة.
مؤسسة الضمير طالما حذرت المجتمع الدولي عدم التضحية بحقوق الإنسان لصالح حصار قطاع غزة، حيث أن المواثيق والمعاهدات الدولية وجدت لحماية حقوقالإنسان وليس لتجاهلها والتضحية بها.
مؤسسة الضمير تؤكد على أن الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة تسير وبشكل دراماتيكي نحو الأسوأ بعد تشديد الاحتلال الإسرائيلي للحصار الموجه ضد السكان المدنيين في قطاع غزة، حيث يمنع الاحتلال دخول المواد الأساسية وكافه مشتقات الوقود، مما أدي لتوقف شبة كامل لعمل محطة توليد الكهرباء الوحيدة، ما جعل أكثر من ثلاث أرباع سكان القطاع يعيشون دون كهرباء لمدة تصل من 8 إلي 12 ساعة يومياً.
كما أسفر عن الإجراءات الحصار الإسرائيلي تداعيات خطيرة أثرت سلباً على مدي تمتع المواطنين الفلسطينيين بحقوقهم الإنسانية المعترف بها في منظومةحقوق الإنسان، ما يهدد حياة المدنيين في قطاع غزة الذين أصحبوا يعشون كارثة إنسانية يدفع ثمنها الأطفال والنساء والشيوخ.
الضمير تحذر من التداعيات الخطيرة لاستمرار سلطات دولة الاحتلالالحربي فرض الحصار الاقتصادي وإغلاق المعابر، على مجمل الحياة العامة للفلسطينيين في قطاع غزة،مما أصابها بحالة شلل شبة كلي، حيث رصدت المؤسسة أهم هذه التداعيات :-
1. انقطاع التيار الكهربائي بشكل متقطع على جميع مناطق قطاعغزة، وذلك بسبب عرقلة سلطات الاحتلال دخول الكميات الوقود الصناعي اللازمة لتشغيل محطة توليد الكهرباء بشكل طبيعي، حيث رصدت مؤسسة الضمير بان كميات الوقود الصناعي التي سمح الاحتلال بإدخالها لقطاع غزة من بداية الشهر الحالي نوفمبر حتى تاريخ إعداد البيان 1,345,430 لتر من السولار الصناعي، مع العلم أن تشغيل محطة توليد الكهرباء لتوليد 55 ميجاوات تحتاج يوميا إلى ما يقدر بـ 355 ألف لتر من السولار الصناعي.وتؤكد المعلومات المتوفرة لدى مؤسسة الضمير بان سلطات الاحتلال زودت محطة توليد كهرباء غزة بالسولار اللازم لتشغيلها على مدار ثلاثة أيام فقط منذ مطلع الشهر الحالي.
2. تسببت سياسة دولة الاحتلال بإغلاق المعابر والحصار المفروضعلى سكان قطاع غزة بتدهور كبير في قطاع الصحة، حيث تشير الدلائل بوجود نقص كبير في السلة الدوائية اللازمة لأصحاب الإمراض المزمنة، ويداهم الخطر عشرات المرضي في مراكز العناية المكثفة بالمستشفيات في قطاع غزة وأصحاب الإمراض التي تحتاج إلي أكسجين .
3. يتضاعف الأثر السلبي للحصار على سكان القطاع مع عدم قدرة المنظمات الدولية الاغاثية والإنسانية القيام بعملها، بعد أن أعلنت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين - التي تقدم خدماتها ومساعدتها لأكثر من مليون لاجئي في القطاع- بأنها أعلقت برنامج تقديم المساعدات نتيجة لعدم قدرة موظفيها الوصول إلي مناطق عملهم المختلفة واستمرار منع سلطات الاحتلال لإدخال المواد الأساسية والغذائية لهذه المنظمات.
4. أعاقت سياسية دولة الاحتلال بإغلاق المعابر وصول احتياجاتقطاع غزة اليومية والتي تشمل المواد الأساسية الغذائية ومواد البناء والمحروقات والطاقة، وقد قدرت الأمم المتحدة احتياجات قطاع غزة إلى ضرورة دخول 900 شاحنةأسبوعيا أي بحد أدنى 150 شاحنة يومياً لتلبيّة الاحتياجات الدنيا الأساسيّة والضرورية فقط لمواطني القطاع.
5. يعاني سكان قطاع غزة من أزمة بيئية متعددة الآثار علىرأسها عدم مقدرة محطات معالجة مياه الصرف الصحفي على العمل بالشكل المناسب، مما سيؤدي لارتفاع منسوب مياه الصرف الصحي في البرك المخصصة لها، نتيجة توقف التيار الكهرباء، ما ينذر بكارثة بيئة تطال السكان المجاورين لهذه البرك وأحواض المياه العادمه.
6. أمام الشواهد الحالية والمتكررة الناتجة عن الحصار،وتجدد العمليات العسكرية في قطاع غزة،بعودة عمليات الاغتيال خارج القانون، فان الواقع الحالي ينذر بعودة العنف والعنف المضاد الذي يهدد امن وحياة السكان المدنيين في قطاع غزة.
في ضوء هذه التداعيات الخطيرة مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان تؤكد على أن حصار المدنيين في قطاع غزة يعتبر شكل من أشكالالعقوبات الجماعية وأعمال الانتقام التي تقترفها قوات الاحتلال الإسرائيلي ضدالمدنيين الفلسطينيين، ومما يجعله انتهاكاً صارخاً لقواعد القانون الدولي الإنساني،بما في ذلك اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949،والبرتوكول الإضافي الأول لعام 1977،لهذا فإن مؤسسة الضمير تدعو إلى ما يلي:-
1)المجتمع الدولي ولاسيما الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعةلعام 1949، بالضغط على إسرائيل بوصفها دولة احتلال، من أجل الوفاء بالتزاماتها تجاهسكان قطاع غزة، ووقف سياسة الحصار وإغلاق المعابر.
2)المجتمع الدولي بالانتصار لمفاهيم حقوق الإنسان من خلال تحملهم لمسؤولياتهمالأخلاقية والقانونية تجاه المدنيين في قطاع غزة.
3)اعتبار استمرار عجز المجتمع الدولي عن الوفاء بالتزاماته القانونية والأخلاقيةوصمته تجاه ما يجري من جرائم إسرائيلية وفرض الحصار الاقتصادي في قطاع غزة عاملاً مشجعاً لمضي تلك القوات في انتهاكاتها الجسيمة التي ترقى إلى مستوى جرائمالحرب.
انتهى
مؤسسةالضمير لحقوق الإنسان – غزة
|