الموت الجماعى
-أخيراً… ثبت و بالدليل القاطع والبيان الساطع، أن إرتفاع معدلات الإصابة بالسرطان والفشل الكلوى وغيرها من الأمراض المميتة الأخرى فى السودان عموماً و ولاية الخرطوم على وجه الخصوص، سببها الأول والمباشر هو رغيف الخُبز! ....
نعم الخُبز ! الذى ندفع قيمتة من حُر مالنا ما هو إلا طعاماً ملوثاً بسم زعاف قاتل إسمه برومات البوتاسيوم .
202 مخبز تم ضبطها خلال الأيام الفائتة متلبسة بجريمة (القتل العمد) مع سبق الإ صرار و الترصد و الإستهتار وإنعدام الضمير والإنسانية ، بالطبع لم يكن الامر مفاجاة أو مفاجئاً لإحد، حتى الجهات نفسها التى نفذت الحملة كانت تعلم قبل الجميع أن 99% من المخابز العاملة فى ولاية الخرطوم تستخدم هذه المادة القاتلة وما العدد الذى تم ضبطه منها إلا عينات عشوائية فقط لآغير، ومع ذلك ظل هؤلاء الوحوش من أصحاب المخابز والعاملين فيها- واقول العاملين فيها لأنهم أيضاً مشتركين ومنفذين للجريمة – ظلوا بلا عقاب ولا رادع مع أنهم يبيعون لنا الموت ثلاث مرات يومياً تحت بصر وعلم القانون وسلطاته......
- وزارة الصحة بولايةالخرطوم (إنتقدت) الجهات العدلية لتهاونها مع هؤلاء المجرمين وهذا فى إعتقادى هو عين الحقيقة ، فالقانون الذى صدر منذ عام 2002م بخصوص مكافحة إستخدام مادة برومات البوتاسيوم فى رغيف الخبزظل عاجزاً كل هذه السنين ووقفت آلياته تتفرج ببرود تام على منظر الموت الجماعى الذى تمارسه هذه الفئة من الجشعين ومدمنى الكسب الرخيص والضمائر المنحطة ، ولم نسمع خلال هذه الفترة التى تجاوزت الخمس سنوات منذ إجازة هذا القانون عن أحكام أو عقوبات رادعة توقع فى حق أىِ من هؤلاء( القتلة) تتناسب مع فظاعة الجريمة التى يرتكبونها فى كل يوم وعلى روؤس الشهود والأشهاد.......
..... لن نقول عفا الله عما سلف ،..فالسم الذى طعمته أنا وأنت وجميع أفراد أسرنا(يؤهلنا) كلنا للإصابة بأمراض السرطان والفشل الكلوى وإختلال نخاع العظام وضعف الخصوبة لدى الرجال والنساء وقائمة طويلة من الأمراض نتيجتها الحتمية الموت ولا شئ سواه ،
ومادام تحت قبضتنا الآن 202 مجرم معروفين باوصافهم وصفاتهم من الذين مارسوا ضدنا هذه (الإبادة الجماعية) فعلى الجهات العدلية أن تقتص لنا منهم وفقاً للقانون .لا نقول أحرقوهم أو اشنقوهم او أن يتم إعدامهم فى ساحة عامة وهم يستحقون أكثر من ذلك ،لكن ما نطالب به ان تطالهم يد القانون بتطبيق أقصى عقوبة عليهم إبتداءاً من إغلاق مخابزهم وسحب التراخيص الممنوحة لهم لممارسة هذه المهنة ، وإنتهاءاً بالسجن والغرامة كلها مجتمعة . ورغم ان ذلك لا يساوى شيئاً نظير الجريمة التى إرتكبوها ، إلا أنه أضعف الإيمان الذى يسمح به القانون.... فمثل هؤلاء أجدر بالبقاء فى السجون ، فلماذا ندعهم ينعمون بالحرية.....