المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
الحاج محمد القصوص مهندس الألق الأهلاوي وصانع الأمجاد

 عبدالسلام فارع علي

أدرك جيداً بأني تأخرت ربما كثيراً في الكتابة عن فقيد الرياضة اليمنية ومهندس القلعة الحمراء صانع أمجادها الرياضية مهندس الألق والانتصارات الأهلاوية الراحل الكبير الحاج محمد القصوص والذي برحيله خسرت الرياضة اليمنية أحد المؤسسين الأفذاذ لأهم وأعرق مؤسسة رياضية على مستوى الوطن كافة «النادي الأهلي بتعز» ويكفي الراحل محمد القصوص الذي ارتبط اسمه بالنادي الأهلي على مدى عقود مضت من القرن المنصرم بأنه مع باقي المخلصين في المجلسين الاداري والفني صنع للقلعة الحمراء أمجاداً لاتنسى سواء أكان ذلك على مستوى المنافسات المحلية في شتى الألعاب الرياضية وفي طليعتها كرة القدم التي كان الاهلي فارسها الأوحد وبلا منازع أو على مستوى المشاركات الودية الخارجية التي كانت تضطلع بها الكتيبة الحمراء مابين الحين والآخر وبتميز جم لم يحسب يومها فقط للنادي الأهلي بل للرياضة اليمنية بشكل عام يوم ان كان الاهلي يعد سفيرها الأبرز وممثلها الأوحد. يوم ان كان الحلم الأوحد الذي يراود الكثير من نجوم كرة القدم أن يأتي اليوم الذي يمثلون فيه القلعة الحمراء رغم قوة ورسوخ الانتماء لانديتهم وخلال تلك الحقبة الذهبية والمثالية لاهلي تعز ربما لا أبالغ ان قلت بأن منتهى الآمال لعديد من الأندية وحتى لاولئك المناصرين لتلك الأندية ان تخرج فرقها الكروية بالتعادل أمام الكتيبة الحمراء للنادي الأهلي باعتبار التعادل آنذاك كان بمثابة الإنجاز للكثيرين لانهم يدركون تمام الادراك بأن نجوم الأهلي إبان تلك المرحلة لم يكونوا يقبلون بغير الفوز بديلاً وكما قال أحد صناع الأمجاد الأهلاوية واحد رفقاء الراحل القصوص في مسيرته الإدارية الناجحة العقيد أحمد هزاع بأن فريق كرة القدم الاهلاوي كان يعيش حالة من الحزن عند التعادل كما أن حالات العتاب والاستغراب لم تتوقف للحظة مع عديد من الاسئلة التي تطرح هنا وهناك باحثة عن أسباب ومسببات ذلك التعادل الذي حدث دون ان يكون في حسبان الجميع وقد أعزى ذلك الاحساس إلى حجم الحب والولاء والانتماء للنادي. وعموماً كل تلك السلوكيات والقيم الرياضية النبيلة وغيرها من المفاهيم ذات الصلة بالرياضة الحقيقية كان للقصوص وباقي زملائه في المجلس الاداري الأحمر دور بارز في ترسيخها وتعميمها في أذهان وأوساط الرياضيين من منتسبي النادي. إذ إن الحاج القصوص لم يكن رئيساً للنادي الأهلي بل كان بالإضافة إلى ذلك بمثابة الأب الحنون والموجه الناصح لكل أبناء النادي وأعضاء الفرق الرياضية وفي مقدمتها فريق كرة القدم الذي طالما انتزع آهات الاعجاب من كل الجماهير الرياضية داخل وخارج ملعبه، ويكفي الراحل القصوص بأنه كان وراء الكثير من الانتصارات الخالدة وأهمها وآخرها إحراز الأهلي درع الموسم الكروي عام 86م ويكفيه أيضاً بأنه خلال وقبل تلك الفترة وعند زيارة الفريق الكروي للعربية السعودية كان خير سفير للرياضة اليمنية بتقليده الجنبية اليمنية لعديد من الأمراء القياديين ورؤساء الأندية في المملكة إضافة إلى شعارات ودروع النادي الأهلي وعلى طريق تمتين الوشائج الأخوية والرياضية بين ناديه الأهلي وأنديتهم وخلال تلك الفترة وعقب تلكم الزيارات كان أهم وأبرز نجوم القلعة الحمراء النجم يحيى فارع كان قد استقر به المقام في نادي الشباب السعودي كأول محترف يدون في الشباب والاتحاد السعودي لكرة القدم ومثل ذلك الاحتراف لم يكن ليتم لو لم تكن إدارة الأهلي قد نظرت لمصلحة اللاعب يعني بعين الاعتبار وبالمناسبة حينما جاء اللاعب المذكور من ناديه الاسبق الجزيرة بعدن إلى مدينة تعز كان على وشك الانضمام للطليعة إلا أن حنكة القصوص ومجلسه الإداري هيأت الأجواء لاستقطابه لتربح الصفقة كما ربحت صفقات مماثلة بتعاملها الحضاري مع نجوم آخرين أمثال النجم عبدالعزيز القاضي القادم بالاعارة من نادي الصحة والمجيدي المنتقل من شباب التواهي بعدن إضافة إلى جملة من أبناء النادي الأهلي الذين سطعت نجوميتهم بسرعة البرق بفعل الأداء الإداري الناجح للراحل محمد القصوص وهم على سبيل المثال لا الحصر : عبدالله العسولي ـ جميل قاسم ـ الحمامي ـ علي جمال ـ المسلماني ــ الآنسي ـ أولاد حبيش.. ومن بعدهم عبدالملك ثابت وجميل حبيش وناصر غالب وكثير لايتسع المجال لذكرهم وبالإضافة لتلك الزيارات الرياضية الناجحة للملكة العربية السعودية للفريق الكروي بالنادي الأهلي كانت له زيارات ناجحة في ظل قيادة القصوص ولأكثر من مرة إلى كل من جيبوتي والصومال أحرز فيها الأهلي نتائج مثالية اضافة لرياضتنا اليمنية الكثير والكثير ختاماً نتمنى لفقيدنا الراحل الحاج محمد القصوص الرحمة والمغفرة إن شاء الله ولكل أهله ومحبيه الصبر والسلوان ونأمل ان يستفاد من مسيرته الإدارية والرياضية التي ينبغي ان تدرس للهيئات الإدارية الحالية في عديد من الأندية التي يجهل القائمون على بعضها أبجديات العمل الإداري الناجح.. والله من وراء القصد.
 




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."