المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
إهداءإلى روح الشاعرة حنان

تصدير:

إن الشاعر كما يتضح من الشعر العربي على مدار مسيرته الشعرية إما شاعر يتقوقع داخل قيمة ما وإما شاعر حر يجوب أروقة الحياة طليقا لايتحرك إلا بمعطيات الفنان مسكونا بالحرية منطلقا في عوالم لا محدودة وهذا النوع من الشعر هو الذي كتب له البقاء لأن الشعر خرج من حيز القيم الموروثة  ليفرض الشاعر قيما جديدة غير مؤطرة بأطر ولا محددة بحدود .

 قراءة نصية في قصيدة للشاعرة حنان من السعودية )

 

نحن في عالم قصيدة يموج بنا عبر رؤى واحلام تفرضها الشاعرة قسرا على عالم الآخرين على أن عالمها عالم القيمة الأوحد وقد يرجع ذلك لحالة الغضب والسخط المسيطرين على التجربة وعلى المستوى الشعوري مما دفع الشاعرة إلى استخدام بعض المفردات المعبرة عن حالتي السخط والرفض المتشعشعتين المعتملتين في آن واحد فهي الساخطة التي تمتلك البدائل الوحيدة ففرضت الشاعرة ما تريد فرضته بلغة القوة المتمثلة في ألفاظها وهرب التباين الموسيقي ليلقي بنا في نغمة متسقة مع حالتها الشعورية الرافضة ويتمثل ذلك في كثرة استخدام الفعل الأمر منذ مطلع القصيدة مما يدل على فرض الحالة المهيمنة عليها كرد فعل لنوع متمثل أمامها من الرجال فلفعل الأمر هنا يدل على السلطوية المطلقة لدى صوت الشاعرة والمهيمن عليها فلا صوت يمكن أم يشغل حيز الفضاء داخل القصيدة إلا صوت الشاعرة (تَجَردْ

امـحُ - اسكب ْ-  أفرغْ -.....إلخ )

نضف إلى ماسلف أن الشاعرة تلقي على الصورة الزائقة للشاعر الذي يهيم عشقا في النساء بكل ظلال القبح  المستتر بداخله المختبأ بالمعاني العالية لذلك أرادت الشاعرة فضح هذا الشكل المهترأ أمامها وكأنها تقول لنفسها ليتجرد كل منا من أقنعة الزيف لذلك استخدمت مادة الفعل ( جرد ) أربع مرات مابين الأمر والمضارع والماضي متلذذة بحالة الجلد التي تبنتها لكل ما هو زيف ومُقَنَّع .

والشاعرة تظهر القبح المستتر داخل مُخاطَبها الذي تعرى لدرجة من القبح فقالت في عبارتها ما يبعث كل صور القبح داخل شخصية المتحدث عنه

( جَسْدْ هيكلاً لــ عظامك الخاويه..

شكْل ْ قفصاً إنتحارياً آخر..! )

وتوالت الشاعرة بذكر معللاتها لهذا السخط ذاكرة القبح الممارس من قبل الشاعر المتجسد إرهابيا وهنا تداخلت وتأرجحت نفس الشاعرة بين مسيطر أول على سخطها كارهة له في شعورها فهو يسكن بؤرة شعورها ذلك هو استهجان كل وسائل الإرهاب فزاحمت صورة الإرهابي الساكنة عقل الشاعرة في الوعي واللاوعي زاحمت صورة الشاعر مما أحدث ارتباكا لدى الشاعرة نفسها ودار الصراع لحظة الإبداع بين وعيها بسيطرة نبذ الإرهاب عليها وبين شخصية تراها قبيحة في الجهة الأخرى وحاولت أن تنفلت الشاعرة من سيطرة ذاك القابع في شعورها لتفسح المجال لسخصيتها الأساسية  وذلك رغم حالة اللا سيطرة التي فرضت استدعاء ما هو مقرر الابتعاد عنه حاولت الشاعرة تسليط الضوء على مركز القبح وهي شخصية الشاعر الذي تراه كما أسلفنا مسكونا هو الآخر بتوافه الأمور مسكونا بالأة الزائفة ملهيا عن الله

ويدعو للتحرر من القيم ويحاول أن يخترقها كأنثى بأسلحة تقليدية بحروف  تجردت من الاحتشام بل بلغ الأمر مداه بأنه تعمد قتل حروف الاحتشام ليعانقها وهنا صراعا خفيا بين غروره وبين جسدها وبين وعيها فهي كاشفة لكل ملكاته لذلك فهو يلعب في أرض مسكونة بالرفض له ولحروفه البعيدة عن قيمتها التي تطرحها وهي الانحسار في كلمات روحانية وكأن الشاعرة رفضت منطقتين من مناطق التطرف المتمثلة أولهما في الإرهابي وثانيتهما في الشاعرالعابث لتقع هي فريسة هذا التطرف نفسه بكونها تفرض عالما لايلتقي مع العالمين المطروحين ولكن القسرية المتعمدة والمستمدة من قوة شخصية الشاعرة جعلت العالم ينغلق أمام تلك الرؤى الثلاثة فقط رؤيتين مرفوضتين ورؤية تطرحها الشاعرة كبديل لكل الرؤى التي يمكن للمتلقي أن يطرحها فأغلقت أمامه الباب ليكتشف عالمه الخاص .

والشاعرة تعتمد على موسيقى جمال الصور الجزئية القصيرة والجديدة ولكنها من داخلها لم تكن لتجعل عالمها الابداعي ليستقر داخل نفسها مؤرقا إياها ولكن شاعرتنا لاتحب لحظة التململ الإبداعي ولعل ذلك لشعورها بكيانها الطاغي وشعورها بمكمن قوتها اللاملموسة في عملها مما يجعل وعي القارئ رافضا لعالمها ويجعل قلبه مسكونا بمشاعرها الساخطة  .

 

           انقر على الرابط لقراءة القصيدةhttp://eexex.jeeran.com/archive/2007/5/219116.html




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."