المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
ظلال من الشق الأخر.بقلم محمد اسماعيل على

118835لم تكتمل ساعه قضتها  (راندا) فى الشرفه البارده تتلصص فى رغبة حاقدة على مربيتها وهى شبه عاريه مع ذلك الجندى المتسلل للبيت .كم من مره قررت ان تهبط اليهما ,تصرخ..

-أليس هذا الرزيل من نفس القطيع الهمجى قاتل أمى .ثم ان هذه الكراسات التى امتلأت هوامشها حكما وأخلاقيات أصبحت مضحكه ,كلمات ممسوخه خلف كاريكاتير أحمق رسم بلا أرضيه ففقد وعائه.اذن لاداعى لما ادعنه طالما من كتبت القيمه فرغت منها .

أقسمت(راندا) أن تمح كل الهوامش تلقيها بوجهها فى الصباح عندما تحمل اليها الكلمات والافكار.قامت بعصبيه ,فتحت الصنبور الملحق بالغرفه ,غسلت مكان القبلات ,لم تهتم بجمالها الظاهر بالمرأة,تمايلت بدلال وهى تنظر الى صوره معلقة,همست

-ولو...

فتحت التلفاز ,استقرت على بعض اللقطات..,خرجت للشرفه ,تابعت المربيه بغيظ,استنشقت الهواء,عادت وارتمت على أريكه مريحه ,زفرت...

-ملعونه مرنيتى هذه ..أمام أمى كانت قديسه ...أه...سئمت من نصائحها ...منافقه..أجادت كلمات لامعه ...المضحك أنها تمتلك الأن درسا عمليا ..ربما قالت عنه أسود أو رائع يبرره شىء ما ...

-رائع ...؟ أصمطى أيتها الحمقاء ...مؤكد لم أرث هذا الميراث ...ربما ورثته ...هل هى حاله عامه...؟لا مستحيل ..لى صديقه قديسه.

لم يتخبط تفكير (راندا)أكثر من هذا.  انقطعت بقوه كل الخيوط المتشابكه بين رأسهاوحواسها والغرفه والتلفاز على صوت أقدام تملأ الطابق السفلى,صرخة طفل يقتل,تأوهات امرأه تغتصب ,

خلف النافذه كل شيء يمارس بوضوح امام عينى (راندا) .صرخت بوسع النافذة

-جبان ..ثور هائج ..دعها..ستهلك ..ألم تشبع من سبى كل بنات عصور الحرب ..

قفزت الى الغرفه المجاوره من الشرفه ,أخرجت مسدسا كان لأبيها الهارب,لم تتمكن منه فوقع,أزاحته بكعبها تحت السرير عندما واجهها ثور هائج,استعرض فحولته دون حياء ,نالت شيئا من الاغتصاب القذر...,دخل أخر ,أصر على أن يشارك فى جسد الفتاة اليائس,نشبت تحديات وهى تكاد تختنق تحت طعنات الدرس الاول   الغادرة...ماء ملوث يرفض بشده الحياة النازحه اليها,قاومت أكثر..,سقطت ,تسابق الجائعان ,التهما كل البقايا ,

تسللت يدها المرتعشه تحت السرير تتحسس الزوايا ,تصنعت الابتسام حتى التقطت المسدس ,فى اللحظة المنتظره كانت طلقاته مندفعه بنفس سرعة الماء المجنون ,لحقت من أنهى ومن يعبث,وقعا قتيلين ,تمددا على السرير,نهضت تقطر دما بارد ,لم تقو أرجلها على حملها ,ظلت بالغرفه ,الصمت وتفحل أحشاءها يغلفان كل الاشياء حولها ,زحفت تريد أن تمتلك السلاح الملقى ,لمحت تفاصيل الجنديين البشعه ,ارتعشت مندفعه الى أبعد أركان الغرفه تراقبهما تحت ضوء المصباح ,ظل الضوء مهتزا يمينا ..ثم يسارا مع اندفاع الرياح من الشرفه .

دون مقدمات انقسمت الالواح الشاكية تحت مؤخرتى الجنديين ,ثم انساب الصوت فى أذن (راندا)حتى انتبهت,انتفضت واقفه ,مسحت الغرفه بعينيها ,كانت الجثتان مقوستين بعيون جاحظه ,كادت تملأ المكان صراخا,هجمت على السلاح ,أفرغت كل خزانته  رصاصات طائشه استقرت واحده فى صدر المربيه حين فتحت الباب .

نظرت اليها دون حراك وهى تترنح ,مدت يدها لتساعدها لكنها خافت ,كانت تلاحقها بخطوات غير منتظمه ,وحين اقتربت ظلت الفتاة تتراجع ...حتى توقفت ,فلم يبق خلفها غير سياج الشرفه وصوت أجراس الكمائس الأتى من خلف الجبل.  




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."