محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
" يا لأوسٍ وخزرجِ ! "
" يَا لأوسٍ وَخَزرجِ ! "
* أشجتني ذكرى الأجداد والأمجاد والجِلاد
فقلتُ :
.. ولما أغاروا في الدجى بعدَ غفلةٍ
وأُعْمِلَ سيفُ الغدرِ قبل التبلُّجِ
دعتنا الرماحُ المشرعاتُ لحملها
غداةَ التقينا بالخميسِ المدججِ
وصاحتْ بنا الفرسانُ في كلِّ معمعٍ
ونادتْ بنا الراياتُ حمرٌ بلجلجِ
فلما رأينا الموتَ أُشرعَ بابه
وثبنا إليهِ بالحسامِ المهيَّجِ
ورمنا المنايا والخيولُ صواهلٌ
لنرمي ونطعنَ .. ثمَّ نُدمي ونَشْجُجِ
نُجندلُ أعدانا ونُجري دمائهمْ
ونُغرقُ فيها كلَّ فجٍّ وسربجِ
ونرفع في كل الفجاجِ لوائنا
ونعلي نداء الحقِ .. خيرِ مُتَوِّجِ
أَحَلْنَا قَتامَ الليلِ في أعينِ الورى
نهاراً ربيعيَّاً بريحٍ مُسَجْسَجِ
ولكننا لمَّا وَضَعْنَا سيوفَنَا
وسِحْنَا .. بَلا عَجْزٍ ولا مِنْ تَحَجْحُجِ
غَزَتْنَا الملاهي والدواهي ولمْ تزلْ ..
فصرْنَا البواكي في لهيبٍ مُؤَجّجِ
كُوينا بذلِّ الدهرِ بعدَ ترفُّعٍ
وغابتْ شموسُ العزَّ بعدَ التوهُّجِ
وراياتنا الشمّاءُ نّكْسٌ .. فمَنْ لنَا
بشهمٍ ينادي : يا لأوسٍ وخزرجِ ؟!
.. اللهم اجعلنيه يوماً !!
أ . هـ
|