.. أأخيتي وحبيبتي دمعي تبعثر في حنايا مقلتي .. وجرى ليروي قصتي : ما زلت أجهل من أنا !! حتى رأيتكِ هاهنا تخشينَ فقدَ الدميةِ
***
.. ما زلت أجهل من أنا !! مُذ أزهقت في القدس روحُ العزةِ مُذْ أُحرقتْ راياتنا .. ثمَّ استبيحتْ في خدورِ المجدِ كل نسائنا مُذْ كسِّرت أغمادنا .. وسيوفنا مثلومةٌ .. ونصالها خَوَرٌ يُمَزقُ كبرياء قلوبنا .. مُذْ صُبَّ بحرُ الذلِّ في أقداحنا .. كي نرتوي من ضعفنا وهواننا ..
.. ما زلتُ أجهلُ من أنا !! يا من وقفتِ ببابنا تستنجدين .. وتصرخين .. وتنهرين .. .. تخشينَ فقدَ الدميةِ ..
.. يا دمعةً بلتَّ ثرى بغدادَ هارون الرشيد .. وعراقَ معتصمٍ تغنى بالوغى أحلى نشيد .. يا عبرةً .. روَّت رفاتَ الأُسْدِ في عتم الظلامْ حرَّى .. تئنُ .. تَهُدُّها المأساة .. أغواها انهزامْ .. .. سالتْ لتغوي دمعتي !!
.. أأخيتي وحبيبتي .. ضمي إليكِ الدميةَ الحسناءَ وابكي أمتي فاليوم يوم مذلتي .. أمّا غداً .. فرواية ٌ .. سأصيغها لحفيدتي .. إن أُسرجَ النصرُ المؤزرُ مع لواءِ كرامتي واستعجلتْ روحُ الجهادِ عناقَ أحلى ميتةِ واستنهجَ الأبطالُ قرآنَ الهدى .. والسنةِ .. .. وغداً سأطبع في جبينكِ قبلتي كي تضحكي .. وتري على ثغري المتيمِ بسمتي
أ . هـ