محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
حُلم !
حلمٌ !
ويحَ حُلمٍْ .. يموتُ وهْوَ وليدُ !
في بحورِ الهوى .. وليلٍ يسودُ !
نازعتهُ _ الحياةَ _ بعضُ الأماني ..
واستبدتْ بهِ الظنونُ السودُ !
.. أبيضُ الروحِ _ في سفينِ المنايا _
أحمرُ الخدِّ .. زانهُ التوريدُ
كان يرنو إلى فضاءاتِ وَهْمِي
ويجوبُ السماءَ وهوَ قعيدُ
كان يشدو ويعزفُ الحبَّ لحناً
فتناغيهِ في الدياجي السُعودُ
.. مالَ في رقصةِ العفافِ نقيَّاً
فانثنى الأفقُ .. وانحنى الأملودُ
واستمالَ السحابَ _ طُهراً _ ببُردٍ
وشيهُ الحسنُ .. أعجزتهُ البرودُ
.. صاغَ أحلى القصيدِ عقداً فريداً
ضاءَ في صدرهِ .. فأُخبتْ عقودُ !
.. إيهِ يا حلمُ .. كيف ترحلُ عني ؟!
هل تُرى اليأسَ _ للسفينِ _ يقودُ ؟!
أم تُرى البحرَ .. موجةً تلو أخرى
هيجتهنُّ في السكونِ الرعودُ ؟!
.. أُسبلُ الدمعَ حالماً _ بيد أني
لمْ أزلْ بين البحارِ الشريدُ _
فاقضِ يا حلمُ .. لستَ أولُ حلمٍ
ماتَ في خافقي .. " وكلٌّ شهيدُ "
كم حملنا بالأمس حلماً .. وحلماً
نحو قبرٍ في البحرِ .. _ ليسَ يعودُ _ !
تُغرَقُ الروحُ في ليالي التجني
ويُصَلِّي على الفقيدِ الخلودُ ..
أيها الحُلمُ .. منْ سيحملُ نعشاً
ضاقَ وجداً .. وأنتَ فيهِ الجديدُ ؟!
|