في المغرب 53 سجنا و ...دار شباب
نعرف جميعا الدور الذي تقوم به الجمعيات الثقافية والرياضية في مجتمعنا ورغم قلتها إلا أن لها مكانتها الخاصة . بطريقة أو بأخرى . ولكن ما ينقصنا في مدننا هو دار الشباب التي لا تكاد تجدها في مدننا بالمقارنة مع السجون . في محيط المدينة يوجد سجنان وفي كل مدينة تجد مخفرين للشرطة على الأقل ناهيك عن الدوريات المتنقلة من هنا وهناك التي تقوم باصطياد المساكين بدل المجرمين وأثناء تسوقي ذات يوم في السوق القريب جدا من منزلنا وخرجت من السوق لأجد حادثة سير قرب السوق
سائق طاكسي صغير يصدم إمرأة ويرميها أرضا بعد مدة قصيرة جدا أجهشت المرأة بالبكاء والتأوه وقام البعض بإستدعاء الشرطة عوض الإسعاف لان المرأة لم تصب بأي أدى فقط بعض الألام الخفيفة وعندما وصلت دورية الشرطة أول شيء فعله الشرطي هو التوجه نحو بائع الموز قرب باب السوق وطلب منه 5 كيلوغرام من الموز . وأسرع البائع هو الاخر ولم تكن لديه محفظة بلاستيكية ليملأها ب5كلغ من الموز خاصة الشرطي وقام فإشتراها بدرهم واحد
والمقصود في هذا كله هو أن الشرطي لم يقدم ريالا واحدا إلى البائع وأن هذا الشرطي إستخدم سلطته في منفعته الشخصية فكلنا نعرف دور الشرطة بما هو متعارف عليه هو أن الشرطة تحمي المواطن وليس إستنزافه طبعا البائع لم تكن له رخصة لهذا صمت هو الاخر ولكن أليس من الاحسن أن يبيع الموز بدون رخصة أم أن يمتهن السرقة بالرخصة كما فعل الشرطي
تخيلوا معي أن الدولة خصصت المال المخصص لبناء مؤسسة سجنية خصصته لبناء مركب تقافي ورياضي ويمول كما تمول السجون أي أن كل منخرط يخصص له مبلغ عشرون درهما في كل يوم كما هو الحال في السجون لأنني قرأت في جريدة أن مصروف السجين المغربي هو 20 درهما في اليوم ويسير هذا المركب الثقافي بعقلانية هل سيبقى الإجرام في مدننا ؟
لا أعلم كم من المدن المغربية فيها دار الشباب وأرجو من القراء الكرام إبلاغي عن مدنهم في التعليقات التي أنتظرها على أحر من الجمر