يا قلقي المتحجر شوقا
مصلوبا بالجرم المحمومْ
يتأرجح مسفوك القدرةِ
من أعلى صارية الهجرْ
يتمزق في ظلمة يأسي
كخيال اليتم
ذاك المنتظر على المنفى وعلى أرصفة الشفقةْ
تلتهم رؤاه المعبرةِ
أنياب الوقتْ
لا شيء يرمم منسأتي
يرتق بالموج الهادئِ
أشلاء الشطآن
أو يغسل عن وجه الحلكةِ
صوت الأحزانْ
ليعود لنرجسة النرسيس ِ
لون صفاء الماءْ
و الزهرة حافية ٌ
تتفيأ سورا ورديا
يلتف كإكليل النهرْ
تنعكس الصورة في آخرِ رمقٍ لليلْ
و رنين السنبلة الثملى
خلخال يعبث بالقدمينِ
يسابق صوت الناي
يمشّط عن عتبات الروحِ
هواجس أشواكِ النرسيسْ
يا قلقي الساكن بين ضلوع الوقتِ
الموغلُ في عمقِ الشوقْ
اغمد مثقابك في جوفِ الصخرةْ
احرث ميقات الزنبق و النسرينْ
محتفيا في ظل الصفصاف
ارسم بحرائق أوجاعي
كروية بدء التكوين لأحزاني
لهواجس تحتل كياني
لطريد الرحمة يشقيني
و حشود الأيام تؤرجحني
بنشيج الآه
بحفيف الهمس المتسرب من أوهام النحلة
بين خيوط الورد
لكن لا تنكأ أبدا
جرح النرسيس ..!