محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
دعوة اهل السنة
دعوة أهل السنة و الجماعة
على طريق إحياء الأمة الإسلامية
لقد عرفت الأرض جاهليات كثيرة ‘عرفتها في دورات تاريخية مكررة ‘ففي فترة بعد فترة من تاريخ البشرية كانت تتنزل من الله رسالة ‘ يحملها من عند الله رسول‘ وكانت كل رسالة تضيء ما حولها ‘ و تقدم للناس الإسلام ممثلا في العبودية لله وحدة و تقوم على هذا الإسلام جماعة كثيرة أو قليلة و يدمر الله على الكاذبين ‘و يأخذهم بذنوبهم و يخلى وجه الأرض منهم ‘ كما يقص علينا أمر قوم نوح و قوم هود و قوم صالح وقوم لوط و قوم شعيب و فرعون و ملئه .
ثم يطول الأمر علي الجماعة المسلمة ‘فتتسرب الإنحرفات إلى عقيدتها الربانية (الإسلام ) ‘ و من ثم تمتد إلى واقع حياتها و تظل كذلك تجيء رسالة جديدة و يجيء رسول جديد بالإسلام ثم تعقب الإسلام جاهلية أخرى و هكذا.
حتى كانت كلمة الله الأخيرة للبشرية ‘و كان الرسول صلى الله علية و سلم خاتم النبين و أرتفع لواء الإسلام عاليا و ظل مرفوعا أكثر من ألف عام ‘ بل أكثر من مائتين و ألف عام ‘ ممثلا في النظام الإسلامي في كل الأقطارالإسلامية‘و هو النظام الذى يرجع الناس فيه إلى شريعة الله وحده و تا يحكم قضاة هذه الأمة إلا بالشريعة الإسلامية فى كل أمر من أمور الحياة ‘ و لا يتحاكم الناس إلي غير هذه الشريعة فى شأن واحد من شؤون المعاش.
ثم تسربت الجاهلية من جديد ‘ مدفوعا هذه المرة بدافع الغزو الصهوينى و الصليبى الظاهر و الباطن ‘ الممثل فى تنحية شريعة الله عن الحكم ورد أمر الناس إلى الدساتير و القوانين التى يصنعها البشر للبشر (يحلون فيها ما حرم الله ‘ و يحرمون ما أحل الله )‘ثم ينتهى الأمر إلى أن تعم الجاهلية وجه الأرض كلها ‘ كما كانت من قبل في دورات التاريخ المتكرر.
لقد بعدت أكثر المجتمعات الإسلامية عن "التصور الإسلامى للحياة "ومن ثم بعد واقع هذه المجتمعات عن النظام الإسلامى من جديد .
و اليوم يواجه هذا الدين محن كثيرة داخلية وخارجية و من المحن التى نعيشها اليوم :
هجمة جاهلية شرسة من الخارج وعملاء ومنافقون من الداخل ‘ و مدارس فلسفية كلامية و أخرى إرجائية منحرفة تحصر الإسلام بالتلفظ بالشهادتين فقط ‘ و أخرى سلوكية صوفية ـتنتسب للإسلام وهو منها براءـ تنخر فى جسد الأمة و تزيد من حجم الألتباس و تعطى شرعية مزيفة للأنظمة العلمانية التى تفصل الين عن الحياة ‘ و كل ذلك يضغط بثقلة في إتجاه أن تمحى حقيقة هذا الدين من واقع الناس أبتداء ‘ثم من أذهان الجماهير أنتهاء.
و لم يعد بعد الرسالة الأخيرة رسالة ‘ و لم يعد بعد محمد صلى الله عليه و سلم رسول ‘فمن إذن لهذه الجاهلية الممثلة في التحاكم إلى غير الله و الحكم بغيرما أنزل الله ‘أو بتعبير آخر : الممثلة في رفض ألوهية الله في الأرض و في حياة البشر ‘وفي إقامة آلهة و أرباب أخرى من دون الله .
فمن للسفينة الآن ؟ من غير رواد جدد يسبحون ضد التيار يرجون من الله النجاة لأنفسهم و لأمتهم ‘ من غير رواد يثابرون و يصابرون و يحملون كل تضحية و ألم و مشقة في سبيل إحياء هذا الدين في أذهان و عقول و ضمائر الجماهير أبتداء‘ ثم في واقع الناس أنتهاء.
و يأتى السؤال طبيعيا بعد هذا العرض ............................................. و ماذا بعد؟
ماذا بعد أن وصلت الأمور إلى هذه الصورة ‘ وبعدت الأمة كل هذا البعد عن حيقيقة الإسلام ؟
فأما الإجابة عن هذا السؤال فقد تكفل بها قدر الله الذى أخرج الصحوة الإسلامية إلى الوجود :
"و الله غالب على أمره ‘ و لكن أكثر لناس لا يعلمون "
و الصحوة الإسلامية هى قدر الله الغالب الذى قدرة الله ليخرج به هذه الأمة من حالة الضياع إلى حالة الوجود ‘إلى الأستقامة على الطريق و مد الجذور مرة أخرى ‘ و القيام بدور جديد في حياتها ‘ تنفذ به نفسها مما وقعت فيه من الذل و الهوان و الشتات و التيه وتطلق فى الوقت ذاته بصيصا من النور للبشرية الحائرة لعلها تهتدى إلى الطريق
و ينبغى أن ندرك جيدا أن المعركة ليست معركة هذه الجماعة أو تلك ‘ إ نما هي معركة الإسلام ـ معركة الأمة الإسلاميةـ نعم هي معركة الأمة الإسلامية جميعا مع أعدائها جميعا ........ فالخصومة قائمة أصلا بيت أعداء الله و بين الإسلام .
و مقتضى ذلك أن نعلم أن النصر لا يتم و المعركة قائمة بين الأعداء و بين جماعات منعزلة هنا و هناك ‘تستفرد بها الوحوش الضاربة و تغتالها علي تمكن .
و لكن يتم النصر بتوفيق الله حين تكون المعركة هي معركة الأمة الإسلامية على أتساعها ‘ إزاء الأعداء المتكتلين فى حرب الإسلام كتلة واحدة ‘ , إن تفرقوا فى كل شىء عدا ذاك.
و نحن على يقين من وعد الله ‘ أن المستقبل للإسلام ‘ و تلك دلالة التاريخ ‘ و التاريخ فى حقيقتة هو مجرى السنن الربانية فى واقع الأرض ‘و حين تقف الجاهلية كلها تحارب قدر الله فمن يكون الغالب و من يكون المغلوب ؟
"كتب الله لأغلبن أنا و رسلى ‘ إن الله قوى عزيز "
"إنا لننصر رسلنا و الذين آمنوا فى الحيوة الدنيا و يوم يقوم الأشهد"
و لكننا لابد أن نقرن الأمل بالعمل ‘ و الأنتظار بالحركة ‘ و أن نقوم بواجبنا في تعجيل قدوم ذلك الموعود الإسلامى و تهيئة الوضع لظهورة إعذارا لنا أمام الله عز و جل .
و مشاركة من < دعوة أهل السنة و الجماعة على طريق إحياء الأمة الإسلامية > نوضح أهداف ومعالم دعوة أهل السنة و الجماعة ‘ و إننا عندما نتصدى لهذه الأمانة لا نأتى بجديد وإنما نصل ما أنقطع و نتسلم راية الهداية من المصلحين و العلماء و الدعاة قبلنا الذين أجتمعت الأمة الإسلامية على زعامتهم و قيادتهم و ثباتهم و أنهم قدوة لمن بعدهم أمثال :ـ
الإمام حسن البنا ـ الأستاذ سيد قطب ـ الإمام المودودى ............... و غيرهم من أئمة الهدى و أعلام الدعوة و الحركة الإسلامية المعاصرة الذين تسلموا الراية ممن سبقهم من الأئمة و سلف الأمة أمثال :ـ
شيخ الإسلام أبن تيمية ـ أبن القيم ـ شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب ................. وغيرهم من بعد ما تلقوها بدورهم من إمام أهل السنة أحمد بن حنل و الأئمة الذين أخذوها من التابعين و الصحابة الكرام .
دعوة أهل السنة و الجماعة
على طريق إحياء الأمة الإسلامية :ـ
* هي حركة إحياء و بعث للأمة الإسلامية :ـ
حركة إسلامية لإحياء و بعث الأمة الإسلامية من خلال التصحيح في أربع مجالات :ـ
أولا :ـ مجال العقيدة و التوحيد . < و يترتب عليه > :ـ
1 ـ تحقيق النجاة من الشرك الأعظم لمن أراد الله له النجاة .
2 ـ إسقاط شرعية الأنظمة العلمانية .
3 ـ إسقاط شرعية الإفتراق الدينى .
ثانيا :ـ مجال مشاركة الأمة . < و يترتب عليه > :ـ
1 ـ أحترام أكبر لحقوق الإنسان .
2 ـ إفساح مجال أو مساحة أكبر للنمو لشخصية الفرد العادي .
3 ـ التخلي عن أساليب القولبة و التلقين و التحول من روح القطيع إلى روح الفريق لتحقيق إستقلالية
شخصية الفرد مع قوة و عمق أرتباطة بالجماعة .
4 ـ تعميق مشاركة الأمة في التغيير و السلطة بعد التمكين من خلال عمل أهل الحل و العقد و أهل النظر
و الإجتهاد إلي شورى العلماء و الأستفادة من دور الصفوة الراشدة في ملء الفراغ السياسي و تحقيق
التلاحم و الترابط بين السلطة و الجماهير لإبعاد كل صور الإغتراب و فقدان الإنتماء .
5 ـ إسقاط شرعية الإفترق الدنيوي .
ثالثا :ـ مجال التوازن في الخطاب الديني بين العقل و الوجدان لتحقيق قوة الشعور الديني لدى الجماهير من الأمة
مع قوة البصيرة الدينية لرفض العلمانية و القومية ‘ وفصل الدين عن الدولة و الإباحية و التبعية
لمعسكرات الشرك الدولية من الصليبية و الصهوينية و ولاء الكافرين عموما .
رابعا :ـ ضرورة المحافظة على الهدف و الثبات على المبدأ مع أوضاع التكييف مع الواقع و التحرك من خلال
الفرص المتاحة ‘ وهذا يترتب علية إبراز الهوية الإسلامية و تجريدها من الألتباسات لتجتمع عليها الأمة
و يتحقق من خلال ذلك التمكين إن شاء الله .
* أهداف الحركة و غاياتها :ـ
أولا :ـ تصحيح المفاهيم .
ثانيا :ـ إحياء الأمة .
ثالثا :ـ فتح الملفات < أكتساب الخبرة و معايشة الواقع > .
رابعا :ـ إجتياز الهوة الحضارية علميا و تقنيا و إدريا و أقتصاديا و أستراتيجا علي جميع الأصعدة .
خامسا :ـ الخروج بالأمة من هيمنة الأنظمة العلمانية .
سادسا :ـ إيجاد المشروع الحضاري الإسلامي .
سابعا :ـ العودة إلي الإسلام الصحيح كشرعيات مستقرة ـ و لسيت كشرعيات ضرورة ـ أي خلافة راشدة على
منهاج النبوة .
أخيرا ............................ لمن هذا الخطاب ؟؟؟؟
إننا نتوجه في خطابنا هذا ليس فقط إلي العلماء العاملين الذين أضاءوا لهذه الأمة طريقها .........................
و ليس فقط إلي لربانين الذين يربون أمتهم على صغار مسائل العلم قبل كبارها .....................................
و ليس فقط إلى الدعاة الذين حملوا مشعل هذه الرسالة يبلغون رسالات الله و يخشونه و لا يخشون أحدا إلا الله ،
ولكن نتوجه بهذا الخطاب إلي الأمة كلها ، إلي أمة الإسلام‘ التي قال لله فيها : " كنتم خير أمة أخرجت للناس "‘
فإن النصيحة لله و لرسوله و لكتابة و لأئمة المسلمين و عامتهم ........................................................
نتوجه به إلي الشباب المسلم ‘ الشباب المؤمن الذي كان قديما وحديثا في كل مرحلة من مراحل التاريخ عماد نهضة الأمة الإسلامية و سر قوتها و مبعث عزتها و كرامتها و حامل لوائها و رايتها و قائد جحافلها إلي المجد و النصر و العزة و التمكين ...
وعليكم أن تعرفوا ـ يا شباب ـ أن العصبة المؤمنة التي تركزت في دار الأرقم و علي يديها تحقق نصر الإسلام كانوا شبابا ، فرسول الله صلي الله عليه وسلم كان عمره أربعين سنة عند البعثة ، و أبوبكر رضي الله عنه كان أصغر بثلاث سنين ، و عمر رضي الله عنه كان عمره سبعا و عشرين سنة ، و عثمان رضي الله عنه كان أصغر من رسول الله صلي الله عليه و سلم ، و علي رضي الله عنه كان أصغر من الجميع ....... و هكذا كان عبدالله بن مسعود ، و عبد الرحمن بن عوف ، و الأرقم بن أبى الأرقم ، و سعيد بن زيد ، و مصعب بن عمير ،
و بلال بن رباح، و عمار بن ياسر .......بل مئات ......كلهم كانوا شبابا ، حملوا على كواهلهم أعباء الدعوة و هم
هم الذين بذلوا في سبيلها أسمى آيات الصبر و التضحية و واصلوا ليلهم بنهارهم حتى حققوا لهذا الإسلام أنتشارة وكيانه ، ولهذا الدين أنتصاره و تمكينه ، فما بين عيشة وضحها قامت للمسلمين دولة و سلطان و تأسست لهم حكومة و قيادة ....... وأخضعوا لحكمهم المملكتين العظمتين : فارس و الروم ، و أمتد ظلهم إلي بلاد السند شرقا،
وإلي أرمينية و بلاد الروس شمالا ، ودخلت في عهدهم بلاد الشام و مصر و برقة و طرابلس و بقية أفريقا .......
ذلك كله في خمس و ثلاثين سنة ، هؤلاء هم شباب الماضي و هذا ما قدموه للإسلام ؛فماذا قدمنا نحن اليوم !!!!!!
نتوجه به إلي الأخت المسلمة فهي صانعة الأجيال ، منجبة الرجال ، مربية الأبطال ، فهي الأم والأخت و الزوجة و الإبنة ، وهي نصف الأمة و النساء شقائق الرجال ، نتوجه به إليها ، إلي الجوهرة المصونة ، إلي اللؤلؤة المكنونة ،التي في صالحها صلاح الأمة الإسلامية بإذن الله ، إلي حفيدة :ـ خديجة ، و فاطمة ، وعائشة ، وأسماء،
إلي من قدوتها :ـ مريم ، آسيا (أمرآة فرعون ) ، وسائر الصالحات .....................................................
نتوجه به إلي كل من آمن بهذا الدين ..........................
نتوجه به إلي كل من رضي بالله ربا و بالإسلام دينا و بمحمد صلى الله عليه و سلم نبيا و رسولا ..................
إلي كل من يشتاق لرؤية الله عز و جل و ينعم برحمته و كرمه وفضله في جنات النعيم ..............................
لكل هؤلاء نتوجه إليهم بهذا الخطاب ؛ لعل الله أن ينفعنا و ينفعهم به ................................................
إنه نعم المولى و نعم المجيب .
|