محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
هذه هي الأغلال 2
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عطفاً على المقال السابق حول مخلص قرائتي لكتاب (هذه هي الاغلال) لمؤلفه عبدالله قصيمي
ذكرت في اخر المقال حول ما تطرق إليه قصيمي في كتابه عن فلسفة المجتمع حول الفقر والجهل والمرض
كما تطرق إلى بعض أقوال العلماء التي تمدح القذارة والمرض والجهل ولكنه رد في كتابه على هذه الأقوال بحديث المصطفى صلى الله عليه وسلم : إن أحدنا يحب أن يكون ثوبه أجمل من ثوب أخيه ونعله أجمل من نعل أخيه هل في هذا بأس او كبر ؟ فقال صلى الله عليه وسلم :( ان الله جميل يحب الجمال). وقال تعالى في كتابه :{ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم أصرهم و الأغلال التي كانت عليهم}.. وذكر قصيمي ان الاواصر والأغلال هي تلك القيود الجهنمية التي تفرض الحرمان الأبدي والمادي على الرقاب والالباب.
.. فإذا كان الطفل في بيت يذم المال والتزود بالعلم والحياة ورغدها ويذم اصحاب المال .. فإنه يعزز الحياة التافهة والشقاء في حياته لانه يتلعن من بيته ومدرسته ومعلميه مديح الفقر والجهل ..!!
بعيداً عن هذا وذاك لا بد ان نتذكر احاديث الرسول صلى الله عليه وسلم التي تحث على العلم والتعليم ..وتدفع الإنسان الى الرقي بحياته ومجتمعه والصدح بدينه مستغلاً ما أتاه الله من القوة والمال والمنصب وكذلك الايات التي ذكرها الله في كتابه من اكرامات للإنسان فهو مستخلف في الأرض .. وهذا الكون بما فيه من سماء وأرض ومطر ونبات وحيوان مسخر لهذا الأنسان ليعيش أرقى وأسمى حياة ..
.................................................................................. في كتابه ذكر قصيمي
ومن الملاحظات الصادقة في هذا الموضوع ان قوماً يولدون وينشأون في هذه البيئة التي تتوارث أقاويل هؤلاء الشيوخ تصادفهم ظروف غير عاديه فيلحدون الحاداً نظرياً صريحاً بحيث لا يكتفون بإنكار الأفكار الزهدية الحرمانية, بل ينكرون فكرة الاديان جملة .............ولكنهم وهذا عجيب في الظاهر -يبقون متعلقين متأثرين بالشيء الكثير من هذه الخرافات في كراهة الدنيا وغيرها ... .
...توقفت عند هذا النص كثيراً ربما كان يتحدث عن ذاته..!!
.....................................................................................
ركز قصيمي على فكرة أن الشعوب تتفق في العلوم والنظريات ولكنها تختلف في العادات والتقاليد
.. ولذلك نجد الاختلاف بيننا وبين الغرب..فبينما كره المسلمون الدنيا ورضوا بأن يكونوا زاهدين في الدنيا غير راغبين في الكسب فيها ولكنهم اضطروا للعمل لأنه ضرورة الحياة والبقاء ..فلذلك رضوا بأن يكونوا اخر الركب
من هنا تعارضت القوى الكامنة لدى الإنسان فبعضها يطمع في المال والكسب ولكنها تتعارض مع ما يحمله من أفكار مختزنة وأرآء وأقوال في عقله الباطن .
فإن فلسفة هؤلاء قائمة على أن الروح والجسد مستقلان متعامدان متى أهين أحدهما وعذب نما الآخر وترعرع..ولكن في الحقيقة الشعب المريض الهزيل الجائع لن يكون شيئأ كبيراً ولن يصنع شيئأ كبيراً
...............................................................................
ذكر قصيمي في كتابه عن أثر الخطب الأسبوعية
من بعض الخطباء مليئة بمثل هذه الحكم والأقوال التي تهبط العمل وتذم الدنيا فكانت هذه الخطب بمثابة المخدر لهؤلاء الضعفاء والبائسين المتكاسلين عن العمل فيجدوا في مثل هذه الخطب ارضاء لكسلهم وعزاءً لهم في دنياهم البائسة .. وبهذا صنعت الشعوب البائسة ..
قال الرسول صلى الله عليه وسلم : ( اللهم أني اعوذ بك من الفقر والكفر) فقالو له يارسول الله وهل يكون الفقر عدل الكفر- أي مثله؟ فقال نعم هما عدلان ) حديث صحيح.
................................................................................
-ذكر قصيمي في كتابه من الامثلة السيئة للجهل بسنة الحياة
أن الناس يريدون أن يبلغوا جميع أغراضهم المادية والنجاح والصحة والنصر ..بالدعاء المجرد والإيمان بلاعمل. وكما ذكر عن بعض الخطباء الذين نادوا بأن اللجوء الى المخابئ والغارات لاتعصم من الموت وإنما ذكر الله ودعاءه هو من يعصمهم في ايام الغارات الجوية على مصر .. متناسين سيرة رسول الله حينما لجأ الى غار ثور مع صاحبه الصديق نخافة مطاردة أعداءه المشركين . وجه قصيمي في كتابه الى فعل الأسباب فالله عز وجل يعطي ويرزق على سبب يفعله المؤمن.
.....................................................................................
تطرق اخيراً على العلاقة بين العمل ونتيجته
فكل عمل خير نتيجته ساره وكل عمل شر نتيجته ضارة حتى يكون الإنسان حريصاً على عمله واتقانه ليجزى بالكسب الخير من عمله وذكر في كتابه عن التوكل والفهم الخاطئ له فبعض المؤمنين يرون دائماً ان الله حينما خلق العالم خلقهم وضمن لهم رزقهم وكفلها وتعهد لهم حمايتهم ورعايتهم في كل الأمور ومن هنا يصابون بالتواكل فلا يصنعون لأنفسهم ما يجب أن يصنعوه ..
واخيراً رأى قصيمي بأن المسلمين للأسف لم يفهموا هذه الحقيقة فكانوا في آخر الركب بسبب تلك الأغلال البالية التي امتلئت بها كتبهم وأمثالهم .
........................................................................................
بعد أن الف هذه هي الاغلال
شرع في تأليف كتبه والتي كانت تمثل المرحلة الثانية من حياته والتي تتصف بالغضب على مجتمعه والمسلمين والعرب وحتى من نفسه والتي الف فيها العالم ليس عقلا العرب ظاهرة صوتيه وغيرها
اخيرا احب أن اذكر آخر ما ختم به عبدالله قصيمي كتابه (العالم ليس عقلاً) الذي كان من مؤلفاته في المرحلة الثانيه من حياته
.... عبدالله القصيمي عن نفسه
لا تسيئوا فهمه لا تنكروا عليه أن ينقد أو يتهم أو يعارض أو يتمرد أو يبالغ أو يقسو ... إنه ليس شريرا ولا عنيفا ولا عدوا ولا ملحدا ، ولكنه متألم حزين ، يبذل الحزن والألم بلا تدبير ولا تخطيط ، كما تبذل الزهرة أريجها أو الشمعة نورها ! لقد تناهى في حزنه وضعفه حتى بدا عنيفا ... ليس نقده إلا رثاء للعالم ورثاء لنفسه ، بل ليس نقده إلا تمزقا ذاتيا .
اخيراً أحب ان أنوه بأن ما ذكرته حول هذا الكتاب إنما وجة نظر شخصية وقرأة حيادية لما نقل عنه ..فنقلت لكم ما أراه جيداً ..
اسال الله ان يكون ما كتبت حجة لي لا علي
تحياتي لكم احبتي ..
|