محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
هذه هي الأغلال..!!
بسم الله الرحمن الرحيم
انهيت مؤخرا كتاب (هذه هي الأغلال) لمؤلفه عبدالله القصيمي وكما هو معروف أن عبدالله القصيمي ثارت حوله تساؤلات عدة في حياته وبعد مماته حول منهجه وأسلوبه وتفكيره ..لما في كتاباته من تناقضات شاسعة
حيث مر عبدالله القصيمي من خلال مؤلفاته بمرحلتين ولعل (هذه هي الأغلال) كان الفاصل بين تلك المرحلتين الفكريتين المتناقضتين فكانت المرحلة الأولى الشيخ العالم المنافح المناضل في سبيل الدين فألف في هذه المرحلة كتباً عديدة في سبيل الدعوة منها البروق النجدية في اكتساح الظلمات الدجوية _1931_ الثورة الوهابية _1936_ الصراع بين الإسلام والوثنية _1937_ وكان هذا الكتاب في جزئين وكتب في آخر الجزء الثاني عبارة ( تم الجزء الثاني ويليه الجزء الثالث إن شاء الله ... عبدالله القصيمي - القاهرة ) ولكن لم يكتب الجزء الثالث..!!
حيث الف كتابه هذه هي الاغلال _1946_ الذي كان بمثابة الفاصلة في حياته بين المرحلتين
...................
وهنا ملخص قرائتي لكتابه هذه هي الأغلال بحيادية تامة انطلاقاً من قول الله تعالى:(ولا يجرمنكم شنآن قوم ألا تعدلوا اعدلو ا هو أقرب للتقوى) فما فيه من خير ننتفع به ومافيه من شر وباطل نرفضه ولا نقبله ..
هذا الكتاب كان بمثابة انتقاد صارم للمجتمع آنذاك ومافيه من اغلال وافكار وقيود التي رددها كثير ممن ينسبون الى هذا الدين فكان من الواجب توضيحها وتحطيمها حتى يتسى للمسلمين مواكبة الركب في الابداع والتطوير
فلماذا لم نفطن للتفاحة تسقط على الأرض ...؟؟
* في بداية الكتاب ركز عبدالله قصيمي على قضية الإيمان بالانسان وقدراته
فهو يحاول اثبات عظمة الانسان وقدرته في الابداع والمعرفة فالله يُعرف بالعلم لا بالجهل وذكر في كتابه أقوال بعض العلماء والحكماء ممن سبوا العلم والمتعلمين ومدحو الجهال والأغبياء والمجانين بل وروا احاديث مكذوبة تسب العلم والعلماء..! وختم هذه القضية بأنه ليس هناك علم يضر ولا جهل ينفع ..!!
.......
* كما تطرق قصيمي في كتابه إلى قضية تحريم تعليم المرأة فذكر في كتابه أنه لا شي أسوأ من أن يقف الموروث والعادات المتوارثة من أجيال لم يكونوا على قدر من العلم والمعرفة في طريق نهضة الأمة وجمودها .. فكان لابد من التحرر من أغلال الأمم السابقة وعصبياتها التي لا أصل لها لتقوم الأمةإلى مافيه خير وصلاح لها . كما تطرق إلى الإختلاط و ربما أرى بأنه توسع كثيرا في الحديث عن الإختلاط حيث ذكر كما انه قد يكون من الإختلاط فساداً وشراً فأنه كذلك قد يكون نفس الفساد والشر عندما تختلط النساء بالنساء كما انه تطرق الى فوائد الاختلاط التي لانرى منه إلا الفساد ..!!
* كذلك ذكر قصيمي في كتابه حول كراهية الدنيا وذكر بعض لأقوال الحكماء والزاهدين وبعض من الأحاديث الموضوعة التي تسب الغنى وتمدح الفقر ورد على هؤلاء بما ذكره الله في كتابه من النعم على بني قريش من تجارة وغنى , والفضائل التى أنعم الله بها على رسوله الكريم قوله تعالى:(ووجدك عائلاً فأغنى) كما ذكر أمثلة لصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا أغنياء أمثال عبدالرحمن بن عوف وطلحة بن عبيد الله
* كما ركز قصيمي في كتابه على فلسفة المجتمع حول الفقر ,الجهل ,المرض وكما هو معروف فالأنسان منذ خلق وهو يهرب منها وكما هو معروف فهؤلاءالثلاثة أعداء للبشرية جمعاء فلذلك ابتكر المصانع وطلب العلم وهرب من المرض بإكتشافاته الطبية الحثيثة.
كما ذكر أمثلة لعلماء ألفوا كتبا في مدح الامراض والأسقام والفقر مثل كتاب (بذل الماعون في فضل الطاعون )و (كشف المعمي في فضائل الحمى) فهؤلا الواعظين الذامين الدنيا لا يعلمون أنهم متى ما طلقو دنياهم تزوجها بعدهم الأشرار والأغنياء فحكموا بها عليهم وقادوا العالم فهلكوا..!! وكأنه يتحدث عن حالنا اليوم ..!
أسأل الله سبحانه وتعالى أن يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه، وأن يرينا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه ..
تحياتي لكم
للحديث بقية ... ..
|