المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
موسم الأفراح ...أم موسم الإزعاج؟!

موسم الأفراح ...أم موسم الإزعاج؟!
 
بقلم:سري سمور-جنين-فلسطين المحتلة
فصل الصيف عادة هو أكثر فصل تقام فيه حفلات الزفاف ،لأسباب عدة؛كونه فصل عطلة المدارس ،وفصل إجازات المغتربين ،ونهاره طويل وليله قصير،وتسهل فيه الحركة أكثر من غيره من الفصول،وأسباب أخرى عديدة.
ولعل هذا الصيف سيشهد كثيرا من حفلات الزفاف بشكل متسارع خلال الشهرين المقبلين ،نظرا لأن شهر رمضان المبارك سيوافق الثلث الأخير من شهر آب المقبل ،وعادة ما يتجنب الناس إقامة حفلات الزفاف في رمضان،رغم أن فترة ما بعد الإفطار في رمضان القادم ستقام فيها العديد من حفلات الزفاف.
وإذا كانت هذه العادة لا غبار عليها،فلكل شيء مواسمه ومواقيته ،إلا أنه لا يجوز أن يكون الصيف ولياليه موسما للإزعاج والضجيج بسبب الحفلات وما يصاحبها من أصوات الغناء والآلات الموسيقية حتى ساعات الليل المتأخرة ،والليل في الصيف قصير أصلا!
لا أريد الحديث عن الاحتلال وجرح الشعب النازف ،لأن الرد المعتاد هو أن من حق الناس الفرح،ومن حقهم التنفيس عما يعانونه من ألم ومرارة عيش بسبب الاحتلال وغيره،ولكن نحن مقبلون على امتحانات الثانوية العامة(التوجيهي) وهناك امتحانات لطلبة الجامعات ،وهناك أناس يجب أن يفيقوا من نومهم مبكرا للالتحاق بأعمالهم ،وهناك أناس مرضى يحتاجون للراحة،ثم أنه ليس من المنطق ولا الذوق أن يُجبر أي شخص على سماع أصوات الغناء والموسيقى إذا لم يكن راغبا في ذلك،وكثيرا ما تطالعنا الأخبار عن غرامات وعقوبات في بلاد الغرب لأشخاص اشتكى جيرانهم من صوت سهرة أو مذياع صوته مرتفع في بيوتهم ،والأدهى والأمر أن البعض يسمح لنفسه بإغلاق شارع واسع أو ضيق في منطقة ما لإقامة حفل زفاف ،علما بأن الطريق ملك عام،وعلما بأن هناك صالات وقاعات أفراح بأجور معقولة.
ورغم أن ظاهرة إطلاق النار في الهواء قد توقفت منذ فترة،وهي ظاهرة كانت تتجاوز الإزعاج إلى تحويل العرس إلى مأتم،كما حصل أحيانا،ولكن حاليا هناك ظاهرة إطلاق الألعاب النارية والمفرقعات،ورغم وجود أكثر من إعلان عن حظر هذه الممارسة ،إلا أن الظاهرة ما زالت على حالها،ولا أدري هل هذا تقصير من الجهات المعنية،أم استهتار ممن يتاجر وممن يشتري ويستعمل هذه المواد،وفي الغالب يتم إيقاف الغناء ومكبرات الصوت عند أذان العشاء،ولكن وفي المساجد المحيطة بأماكن إقامة الحفلات يلاحظ أنه وأثناء تأدية المصلين لفريضتهم يعاد تشغيل مكبرات الصوت لتصدح بالغناء والموسيقى بشكل يؤذ المصلين ويمنعهم عن إتمام فرضهم بسكينة وهدوء!
والحال كذلك يجب على الجهات المختصة إصدار تعميم بمنع إقامة الحفلات في الشوارع والطرقات نهائيا،ويجب أن يكون هناك سقف زمني لا يتعدى الساعة العاشرة والنصف ليلا للحفل،على الأقل فيما يتعلق بصوت الغناء والموسيقى،يمكن أن يستمر الحفل فترة أطول على أن يقتصر بعد العاشرة والنصف على التهاني وتناول الطعام أو التصوير أو ما شابه،كما يجب التشدد أكثر في فترة امتحانات الثانوية العامة،وهذا الاقتراح لا يتطلب مجرد تعميم أو مناشدة بل يستلزم قرارا جاهزا للتطبيق الفوري مع عقوبة للمخالفين.
تنتهي حريتك عندما تبدأ حرية الآخرين،وكثيرا ما نتغنى بأننا من أكثر شعوب الأرض حضارة ورقيا،وإذا كنا كذلك فعلا فعلينا أن نحرص على عدم إيذاء بعضنا بالأصوات التي وإن كانت معبرة عن الفرح إلا أنها تسبب إزعاجا لكثير من الناس،وأن يكون الصيف موسما للأفراح لا موسما للضجيج والإزعاج!
،،،،،،،،،،،،،
سري عبد الفتاح سمور
قرية أم الشوف المدمرة قضاء مدينة حيفا المحتلة
حاليا:جنين-فلسطين المحتلة
الأربعاء 3 جمادى الآخرة/1430هـ،27/5/2009م
بريد إلكتروني:-
sari_sammour@yahoo.com
s_sammour@hotmail.com
 
 
 



"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."