محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
ربيع وعصا المدير...أحداث ووقائع

هل أصبح التعليم مرادفا للرعب والهلع هل تحولت مؤسساتنا التعليمية إلى مؤسسات إرهابية تمارس فيها أبشع صنوف الظلم والتعذيب.
وكيف لازلنا رغم فصل التربية عن التعليم نتحمل أن يضرب طفلنا ضربا مبرحا على يد معلم جاء ليلقنه (أ – ب) العلم وليس ليربيه أو ليمارس عليه أنواعا من عقد نفسية وأمراض اجتماعية يعانيها.
ولم تسمح مؤسساتنا التعليمية بعد ورود تعميم بعدم الضرب داخل المؤسسات التعليمية التي تحمل أسوارها عبارة (يحظر العقاب المادي والمعنوي داخل المؤسسات التعليمية) أم أن هذه الجملة هي مجرد كلمات جوفاء على جدران صماء ترى ما يحدث داخلها لكنها لا تتكلم جبرا على الصمت المتواطئ ظلما مع أساليب العقاب المادي والتي تفنن مؤخرا معلمونا ومعلماتنا في اختراع جديدها واستحداث أساليبها.
ربيع منصور حسن طفل يبلغ من العمر 11 سنة طالب متفوق في دراسته بمدرسة قنفودة الابتدائية ومتحصل على تقدير عام ممتاز هذا فيما كان أما الآن ومنذ 11/12/2007 ف يرفض الذهاب إلى المدرسة ويعاني من عدة مشكلات صحية ونفسية كيف حدث هذا ومن وراءه؟ هذا ما ستقرؤونه في الأسطر التالية:
يقول تقرير المستشفى النفسي الموقع من الدكتور أ-د علي الرويعي مدير عام المستشفى المؤرخ 23/3/2008 ف ردا على رسالة الطبيب الشرعي الصادرة بتاريخ 18/3/2008 ف بخصوص الحالة النفسية للطفل ربيع إن المذكور أعلاه من مواليد 1997 ف الإقامة قنفودة قد تم حضوره بناء على رسالتكم وعند الفحص الذي له بتاريخ 23/3/2008 ف كان أثناء المقابلة هادئا ويشكو من الشعور بالضيق , وصعوبة في التنفس , الصراخ الليلي والفزع , سرعة الاستثارة , عدواني ,رفضه الذهاب إلى المدرسة الشعور بالخوف , زيادة بدقات القلب , وبدأت معه الأعراض بعد تعرضه للضرب المبرح والتقييم النفسي لم يستدل على وجود علامات لحالة ذهنية نشطة والتشخيص النهائي قلق نفسي وهو يعانى من اى عيب عقلي .
أما تقرير مستشفى الأطفال والذي ترجم على يد المترجم القانوني ناصر الحاسي المعتمد على لدى محكمة بنغازي الابتدائية أنه بتاريخ 14/12/2007 م وهو يوم الاعتداء عليه يعاني من ارتفاع درجة الحرارة وصداع وسعال وقيء ولم يسبق أن ادخل المستشفى والحالة الصحية العامة غير مستقرة ودرجة الحرارة غير مستقرة وهناك كدمات على الطرفين السفليين أما المرة الثانية التي دخل بتا المستشفى كانت بتاريخ 29/12/2007م وخرج يوم 3/1/2007م والحالة الصحية المريض يعانى من الم في البطن منذ يوم وصعوبة في التبول ولكن لايوجد قيء وادخل الطفل مستشفى الجلاء قبل ذلك بأسبوعين نتيجة إصابة في الرأس وقد
تم استئصال الزائدة الدودية المتضخمة والملتهبة مع وجود تضخم في الغدد اللمفاوية البطنية .
أما تقرير مستشفى الجلاء الذي استقبل الطفل إثر وقوع حادثة الضرب المبرح فيقول:
أن الطفل ربيع دخل يوم 10/12/2007م وخرج يوم 12/12/2007م لقسم جراحة المخ والأعصاب لدى الدكتور سراج الزنتاني وملخص الحالة أن الطفل تعرض للضرب وإصابة بالرأس والظهر ويشكو من صداع وقيء ودوخة والفحص الطبي اثبت أن هناك عدة كدمات وانتفاخين بالرأس وطلب منه إجراء صور إشعاعية للجمجمة وصور تلفزيونية مقطعية للمخ .
أما والد الطفل ربيع الأخ منصور حسين يقول:
أن مدير المدرسة قنفودة الابتدائية والتابعة لمؤتمر قنفودة اعتدى على ابني بالضرب بتهمة كسر باب الفصل الخامس مع طفل آخر وبعد التحقيق اثبت أن ابني بريء وكلنه اخذ ابني وحبسه في الإدارة وبدا بضربه ضربا مبرحا في جميع أنحاء جسمه بأنبوب معدني صلب وعصا من جريد وخرطوم مياه حتى تسبب له في عاهات في جسمه وكاد يموت من شدة الضر بالذي استمر 3 ساعات على فترات وهو محبوس في الإدارة والتقارير الطبية المرفقة تثبت ذلك
ابني كان متفوقا جدا وموهوبا وتقديره العام ممتاز في كل سنة دراسية أما الآن فحالته الصحية غير مستقرة وتم تحويله للمستشفى النفسي فى بنغازي / الهوارى بطلب من الطبيب الشرعي وإحضار تقارير مفصلة عن حالته وأثبتت التقارير انه مريض نفسي يعانى من مرض القلق النفسي نتيجة الضرب المبرح الذي تعرض له ورفضه الذهاب إلى المدرسة إلى الآن نتيجة شعوره بالخوف من مدير المدرسة ورغم المماطلة والتأخير مازلنا ننتظر الإنصاف وكل المستندات بحوزتكم بما فيها شهادات تفوق ابني .
وكما سردها لنا والد الطفل ربيع هذه هي الحكاية ومازلنا نحن ننتظر النهاية والتىنتمنىجميعا أن تكون لصالح الطفل وخوصا وانه مؤخرا وتحديدا منذ تسعة أيام أصيب بحالة عدم الرغبة في الكلام فصمت حتى عندما حاولنا الحديث معه رافضا اى محاولة لدمجه من جديد في دائرة الحياة .

|