المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
حوار مع الاذاعى والاعلامى الراحل عبدالله عبدالمحسن

 
 ( الأديب عبدالله عبدالمحسن في حوار خاص قبل سفره للعلاج) 
 
121197
(الأديب عبدالله عبدالمحسن ...كتابة السيرة واسترجاع لتاريخ الذات )
 
أديب استقطر الأدب حتى أصبح جزء من روحه.............................
 هو ذاك الشاب الذي تميز بالهم الوطني العاطفي الذي اجتاح فكره و قلبه ملأه كتابة ففاض معينه..فهو الشاعر والقاص والصحفي والباحث  المسرحي والاذاعى ..لأكثر من ربع قرن
فمن البدايات الساذجة والمباشرة عبر المشاركات الإذاعية والصحفية في بداية السبعينيات  إلى النضج وامتلاك الأدوات خاض الأديب عبدالله عبدالمحسن رحلة طويلة، حتى أصبح يحتل مكانا بارزا في قوائم الأفضل في الساحة الأدبية والأوساط الثقافية والإعلامية،  وان كان البعض لا يعرفه إلا إذاعيا لامعا فنحن هنا في هذا الحوار نسلط الضوء على مواهب  أخرى حباه الله بها
كان هناك وكنا حوله مستلقي على سريره اثر وعكة صحية ألمت به كنت أود لو بدأت حديث الذكريات معه ولكن ظروفه الصحية أبت إلا إن تكون حاجزا وسدا منيعا لايمكن اختراقه ولكنه رغم ذلك وعدني بالكتابة و إهدائنا بعض النصوص التي تنشر لأول مرة وخصوصا نصه الأخير الذي كتبه وهو على فراش المرض ولم يقرأه احد إلا أسرته  
 فكانت هذه السطور التي حملت بحثه الدائب عن التأكيد ورغبته الصادقة في التجديد وثورته على القوالب الجامدة والهرب من الأطر الثابتة ...
 
 
(بدأت طفلا ومحاولاتي الشعرية تأكدت بعد وفاة عبدالناصر)
 
في الصغر كنت العب مع الصغار كل الأدوار لجميع الأفلام المرئية التي أشاهدها في دور العرض..وفى المركز الثقافى المصرى ببنغازى كنا نجلس في السهرات لنحكى لبعضنا حكايات حقيقية مبالغا فيها وحكايات من وحى الخيال وحكايات جداتنا ..وكنا نتلصص على كبار السن ونتعلم منهم مايحكونه من مغامرات وعندما كبرنا قليلا صرنا نحن نفعل المغامرات ونحكيها
وقد بدأت في المرحلة الاساسية (الابتدائية ؛والاعدادية )أقوم بالمشاركة في الفرق التمثيلية بالمؤسسات التعليمية التي كنت ادرس بها وكنت احد المهتمين بالخطب في طابور الصباح والإذاعة المدرسية
وفى المرحلة الثانوية بدأت تتكون شخصيتي بمدرسة بنغازي الثانوية بنين التي تحولت فيما بعد إلى مدرسة شهداء يناير عندما قمنا بمسيرة إلى المقابر ونحن نحمل صور البيجو وبقية الشهداء كان يحضر إلينا بعض ضباط مجلس قيادة الثورة (مصطفى الخروبى ،وعبدالفتاح يونس ،وابوبكر يونس جابر يتحدثون عن الثورة وعن أهميتها وعن قائدها معمر القذافى في تلك الفترة بدأت اكتب الشعر وشاركت في أمسية رسمية  بقصيدة كتبتها عن الرئيس الراحل جمال عبد الناصر بعد وفاته اذكر منها (قد نسيناه بعد يوم الأربعين )وكنت قبل ذلك اكتب محاولاتي الشعرية وابعث بها لتنشر في العديد من الصحف مثل العمل والحقيقة والى بعض البرامج الإذاعية
 
(في المرحلة الجامعية ..مسرحيا ..ورياضيا .وكاتبا...وإذاعيا..)
 
عندما دخلت الجامعة (قاريونس )بدأت عالما آخر شاركت في العمل المسرحي وكان من بينها مسرحية من إخراج صلاح العجوز تم حجبها وشاركت في بطولات تنس طاولة وفى الحفلات الفنية والموسيقية وكنت أشارك بشعري وكتاباتي في الاصبوحات والأمسيات الشعرية كما كنت أدير بعض الندوات التي تقيمها الجامعة إلى جانب اننى انشر شعرا ونثرا في الصحف والمجلات والدوريات التي تصدر عن جامعة قاري ونس وفى ذات الوقت كنت اعمل مذيعا بمكأفاة في إذاعة الجماهيرية (الثورة الشعبية )آنذاك حيث قدمت فيها عددا كبيرا من الأعمال البرامجية المرئية والمسموعة وشاركت في عدة حفلات مشتركة ليبية عربية في بنغازي وطرابلس وأغلب مدن وقرى الجماهيرية وقد اثر ذلك سلبا على دراستي عدة سنوات إلى إن انتقلت رسميا إلى العمل الجامعي لاستكمال دراستي القانونية وبالفعل أكملتها
 
(العمل القضائي لم يستهويني فأسست صحيفة)
 
بعد الخرج من كلية القانون جامعة قاريونس عملت باحثا قانونيا بإدارة الشئون القانونية بجامعة قاريونس وعملت رئيسا لقسم القضايا والتحقيقات لكن هذا العمل لم يستهويني فتركته وقمت مع مجموعة من الناشطين في الجامعة بتأسيس صحيفة أسميناها 7 ابريل ومن ثم غير الاسم إلى صحيفة قاريونس وكان ذلك عام 1984 وهى قائمة منذ ذلك الوقت إلى الآن تصدر عن جامعة قاريونس
 
(الجامعة كانت شعلة نشاط وهؤلاء شاركوني الأنشطة )
 
توازيا مع عملي في الصحيفة قمت بإقامة عدد كبير من الندوات والملتقيات والمؤتمرات والتظاهرات المختلفة المشارب والأهواء بالتعاون مع عددا من المهتمين في الجامعة وقد كانت الجامعة في ذلك الوقت وأثناء عملنا شعلة من النشاط واذكر من الذين شاركوني هذه الأنشطة الأخت المرحومة زاهية الزربى والأستاذ راقي الشهيبى والأستاذ عبداللطيف الطيف والدكتور عمر بوشعالة والأستاذ إبراهيم ازبيده والأستاذ الهادي الورفلى وغيرهم
 
(الآن أنا موظـــــــــــــــف ولكن.....؟!)
 
حاليا اعمل بجامعة قاريونس مع مشاركتي في المناشط الثقافية مثل المشاركة وتغطية وحضور جميع الملتقيات بمختلف تسمياتها ..
إعداد وتقديم العديد من البرامج المسجلة والمباشرة والتي بدأتها منذ عام 1973 بالاذاعتين المسموعة والمرئية أيضا إخراج أعمالا بالاذاعة المسموعة باللغة العربية الفصحى
المشاركة في تمثيل بعض الأعمال المسموعة والمرئية
إلى جانب اننى عضو مؤسس لمسرح السنابل للطف والشباب
كتابة المسرحيات التي قام بتمثيل بعضها الأطفال بمشاركتي في مسرح الطفل والبعض الآخر نشر ولكن أصولها لم تعد موجودة لدى أما مالم ينشر فلازال موجودا لدى  وأيضا أقوم بتصميم الاستعراضات لذوى الاحتياجات الخاصة ومرضى الإيدز
 
(كرمتني بنغازي والمحصلة شهادات تقدير عدة!!!)
 
تم تكريمي بشعبية بنغازي في العديد من الاحتفالات وتحصلت على شهادات تقدير من مختلف المؤسسات الثقافية لاننى عملت ضمن اسر التحرير للصحف المحلية في الشعبيات إلى جانب التصحيح اللغوي لها والإشراف عليها حيث كتبت في كل من( صحيفة قاريونس والعرب اللندنية والشلال والفجر الجديد أخبار بنغازي أخبار الجبل البطنان اجدابيا مجلة البيت ومجلة لا )
 
(اكتب كل مايحضرنى، في اى وقت ،ولا احتفظ بنصوصي بعد نشرها)
 
ما سبق كان فيما يخص الصحافة والمسرح أما في فيما يخص النص بكافة أشكاله فقد كتبت العديد من النصوص في الشعر الفصيح والعامي والنثروايضا المقالة والقصة وفى الغالب لا احتفظ بنصوصي بعد نشرها في الصحف والمجلات أيضا كتبت البحث الادبى وفى العادة اكتب ما يحضرني في اى وقت كان ولكنني لا أكمل ما بدأته إلا في لحظات الهدوء والاستقرار النفسي والذهني وكل نصوصي قريبة إلى فؤادي ولكن هذا النص دائما يحضرني :
(على جنح قلب مشوق )
 
إليها أطير
وأحط ..وغصن الصبابة لي ينثني
واقبل والوجد ينتابنى .إليها
فتبكى بدمع هتون
وامنحها نظرة حانية
ألام البكاء..فهاأنذا
أردت القول ..ولكنها
استطردت باكية
قلقت عليه ..فجئت إليه
وصد مجيئي بسوط جفاء
على جنح قلبي
أطير مواسى
فسحقا للعبة هذا القدر
 
(الآن فقط بدأت في جمع وتحضير نصوص ديواني الأول)
 
منذ بدأت الكتابة وأنا أمزق ما اكتبه بعد كتابته إن حدث ووقع نص لي في يدي وكانوا اصدقائى يحاولون منعي وأيضا اخواتى كن ينقذن ما يمكن إنقاذه من بقايا ما اكتب أو ما نشر في الصحف وهذه عادة سيئة الآن وبعد اقناعى من قبل اصدقائى واسرتى ومستمعينى بإصدار ديوان بدأت في جمع نصوصي القديمة والحديثة لإصدارها في ديوان إلى الآن لم اختر له عنوانا وهو يحمل عدة نصوص وعلى ذكر المخطوط هناك نص بعنوان (وداع) يتحدث عن مخطوط أقول فيه :
مخطوطك هذا اعرفه
بحروف اشجتنى سنوات
بخليط الرقعة والنسخ
بالحاء وبالباء وياءات
اسطره عفويا تترى
بفتون طاغي الزفرات
يتعرج حينا يتلوى
كوليد يحبو بأناة
أسلوبك هذا اعشقه
يتهادى برنين الكلمات
موسيقى من يتعودها
لا يسلو تلك النغمات
 ممتلئا وعميق البوح
وحزينا كأنين النايات
وصريحا ينبض بالومض
رقراقا عذب الهمسات
ينثرنى في الكون هباء
يرحل في بحر الظلمات
ويعود فيرجعني وهجا
منصهرا في دفق صلاة
أتمعن في خطك شوقا
والثم بأحرفه الوجنات
فتلاحق في شغف قلبي
رعشات تلو رعشات
أقرؤه بحنيني ولها
وأسافر في خطك ساعات
لكنى اقرأ في وجع
كمريض أعيته الآهات
مخطوطك فحواه (وداعا)
فبقلبي حبك قد مات
هيهات يعود كما كانا
هيهات وداعا هيهات
 
 
 ( النقد ...؟! لماذا لا نجعل كل الأمور تتنفس الحرية؟! )
 
الحياة مليئة بكل شيء بكل الأشجار المختلفة بكل أنواع الزهور فلماذا نحدد أنواعا للكتابة ونضع مقاييس لنقدها؟
 لتكن هناك أنواع شعرية وأنواعا نثرية فقط .لماذا نؤطر الأشياء ؟هي لا تحتاج إلى تأطير، ولسنا في حاجة إلى تنظير في المجال الادبى لنجعل  كل الأمور تتنفس الحرية حتى لا نشعر بالاختناق..
 
(اهدائى نصي الأخير ..)
   

121197

  في النهاية أهديكم  آخر ما كتبته منذ حوالي الشهر في بدايات وعكتي الصحية هو نص بعنوان (استباحة )
أقول فيه:
بغمضة عين
مر العمر
وأنا انظر في مرآتي
أتفحصها ..أتأملها
ألمح زلاتي
هفواتي
×××
كانت مرآة مصقولة
صارت
ملأى بالعثرات
فيها كل شجون العالم
متوسدة احباطاتى
هذا شرخ صباتى الذاهب
هذا كسر الزمن العاتي
تلك حروق
تلك ندوب
ذلك بعض من ازماتى
×××
حين سئمت
وقلبي أجهش بالنبضات
كنت أريد رحيلا سهلا ياسيدتى
يغمر ذاتي
لكن ..كيف أسافر
والمرسى ناء
وحياتي
قد كبلها حزن كاسر
يسرى في صحوى
وسباتي
×××
صرت مباحا جدا
جدا يامولاتى
صار الحاضر
مثل الماضي
صار الماضي
مثل الآتي
افتح كوة .آمل حينا
في الظلمات
فإذا العتمة أكثر ظلمة
وأنا
مجهول الخطوات
 
 
 
بنغازي 15_2_2006
 



"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."