أُلفت نكت ساخرة ونُظمت أشعار ساخرة وكُتبت مقالات ناقدة، كلها تدور في فلك انتقاد قرار بدل الغلاء.
ولكن جميع ما طُرح كانت العاطفة تغلب فيها على لغة العقل والمنطق، ولذلك آثرت تأجيل مقالتي والمشي مع المُعزين في جنازة القرار حتى تهدأ العاصفة قليلاً.
أقول إن ما صدر من قرارات هي أقصى ما يمكن تقديمه ولا يمكن تقديم أفضل مما قُدم، فالبلد على أبواب نهضة تنموية شاملة تستدعي توجيه أغلب الدعم لها لإنجاحها لنقطف ثمارها آجلاً ولفترة أطول، لا أن نزيد رواتب استهلاكية وقد تنتهي الطفرة ونحن لم نفكر للمستقبل البعيد.
إن القرارات الأخيرة برغم بساطتها في نظر أغلبية المنتقدين إلا أنها ستكلف ميزانية الدولة الشيء الكثير فهذه المليارات التي ستتحملها الدولة كان من الأولى توجيهها لبنود التنمية التحتية وتسديد المتبقي من الديون الحكومية والتي طالما تثقل كاهل الدولة فإننا سنكون غير منصفين في انتقاد سياسة الدولة المالية.
عزيز جدة