المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
مزايا الدوري الأوروبي الجديد لكرة القدم

مزايا الدوري الأوروبي الجديد لكرة القدم

قبل ساعات قليلة جداً من بدء آخر مباراة نهائي كأس الاتحاد الأوروبي التي جرت في اسطنبول يوم الأربعاء الماضي، وقف غونتر نيتز في بهو فندق في العاصمة التركية بائساً وعبر عن أسفه لغياب الجو الجماهيري الهائج عن المباراة. فاللاعب الألماني الكبير، الذي لا شك من أن مزاجه اعتكر أكثر بعد مشاهدة فيردر بريمن يخسر أمام شاختار دونيتسك الأوكراني في الوقت الاضافي من المباراة على استاد سوكرو ساركوغلو، أرجع الأسباب لعدم وجود نادٍ تركي طرفاً في النهائي.

ومع ذلك لم يكن هناك نقصاً في الجو الجماهيري في غلاسكو قبل عامين عندما كان طرفا المباراة النهائية ناديان اسبانيان، وربما كان الهياج الجماهيري كبيراً في مانشستر العام الماضي عندما التقى رينجرز الاسكتلندي مع زينيت سان بطرسبوغ الروسي. وأشك أن الدعاية الواسعة في اسطنبول للمباراة كانت ستعاني من الحيوية، مثلاً، لو كان مانشستر سيتي أحد طرفي المباراة. الملاحظة للمستأسدين الذين يتكلمون عن أن العاطفة الخاصة للبريطانيين الذين يجلبونها إلى كرة القدم، التي لا يسبق لها مثيل من قبل أي بلد آخر.

ولكن بعد كل هذا من المحتمل أن يتساءل المرء: وماذا يهم من ذلك؟ بعد كل شيء هذه هي آخر نهائي لمسابقة كأس الاتحاد الأوروبي في شكله الحالي. أما بالنسبة إلى الدوري الأوروبي، البطولة التي ستحل محل كأس الاتحاد الأوروبي اعتباراً من الموسم المقبل، فإن بعض المديرين الفنيين في أندية الدوري الممتاز الانكليزي يدعي بأنه لن تكون هناك كارثة إذا لم تتأهل أنديتهم لهذه البطولة الجديدة.

قراءة سريعة في وسائل الإعلام البريطانية، فإنه سيكون من الصعب تجنب استنتاج أن الدوري الأوروبي سيكون أكبر دوري غير مرغوب فيه في بطولات كرة القدم الأوروبية على الاطلاق. ومثل هذا الرأي سوف لن يكون مركزاً في بريطانيا وحدها فحسب، بل سيأتي بنتائج عكسية. وعلى حد سواء، المباراة النهائية لكأس الاتحاد الأوروبي لهذا الموسم التي اقيمت في تركيا والدوري الأوروبي الجديد هما حدثان مهمان.

واليكم السبب:

استضافة اسطنبول لنهائي كأس الاتحاد الأوروبي – وهي البطولة الأوروبية الثانية التي اقيمت في العاصمة التركية خلال السنوات الأربع الماضية، على رغم أن مباراة يوم الأربعاء لا يمكن مقارنتها بالمباراة المثيرة في عام 2005 عندما فعل ليفربول المستحيل للفوز ببطولة دوري الأبطال للأندية الأوروبية – كانت كبيرة بالنسبة إلى تركيا، لأنها مست جزءاً أساسياً من التطلعات الوطنية.

حسبما ذكر الناقد سونير كاتشباتي في صحيفة "حريت": "على مدى عقود وضع الأتراك العلمانيون بلادهم تحت تجارب مؤلمة لاثبات أوروبية تركيا. فعلى سبيل المثال، انضمت الأندية التركية لكرة القدم إلى المنافسات الأوروبية على رغم خساراتها الكبيرة أمام الأندية الأوروبية النخبة. ويمكن للأتراك أن ينافسوا في مسابقات الأقل مستوى فنياً مع أندية منطقة الشرق الأوسط في المنافسات الآسيوية. ولكن هذا قد يعني أن تركيا ليست أوروبية... النشوة هي مشاهدة فوز الأندية التركية في بطولات الأمم الأوروبية. وفي الحقيقة الفرح الأكبر هو اثبات الهوية الأوروبية لتركيا".

المباراة النهائية الأخيرة جرت في الجزء الآسيوي من اسطنبول، فالملعب هو أكثر ملاءمة للمباريات الكبرى مما هو عليه في الجزء الأوروبي الذي حقق ليفربول انجازه الرائع. وكما وصفها أحد المسؤولين الكرويين الأتراك بأنها "كانت عظيمة لأنها مثلت خطوة أخرى على الطريق الصحيح لتصبح تركيا جزءاً من الاتحاد الأوروبي". وكما يأملون، فإن الأتراك يسعون في تعزيز الدعم لاستضافة كأس الأمم الأوروبية لعام 2016.

وبالمثل، فإن الدوري الأوروبي هو جزء من الكفاح الطويل لـ"يويفا" لتنظيم كرة القدم الأوروبية من جديد في أعقاب نجاح دوري الأبطال للأندية الأوروبية. ويتعاطف بعض النقاد مع رومانسيي كرة القدم الذين يقولون إنه من الرائع لو تمكنا من العودة إلى المسابقات الأوروبية الثلاث، وهي كأس للأبطال فقط وكأس الكؤوس – الذي كانت تسيطر عليه الأندية البريطانية – وكأس الاتحاد الأوروبي لتلك الأندية التي لم تكن قادرة على الحصول على بطولات الدوري المحلي. ولكن هذا أشبه بالعودة إلى أيام عندما كانت الرسائل ترسل بواسطة البرقيات أو التلكس. وهذه العودة لا يمكن أن تحدث اطلاقاً.

دوري الأبطال للأندية الأوروبية هو دوري منتصف الأسبوع الأوروبي الذي تديره الأندية الكبرى دائماً. وكان تهديدهم لتشكيل دوري خاص بهم في عام 1998 وتحملهم لنفقاته أدى إلى تأمين مشاركة أربع أندية من كل من بطولات الدوري الكبرى في انكلترا وايطاليا واسبانيا في المسابقة.

ولم يكن سهلاً على الاتحاد الأوروبي لكرة القدم لوضع الصيغة التي تعمل بنجاح. ففي حين أنه ستكون للدوري الأوروبي بعض سمات دوري الأبطال للأندية – صفقات النقل التلفزيوني والتسويق، على سبيل المثال، بالإضافة إلى المزيد من الدخل التلفزيوني (150 مليون يورو اعتباراً من العام المقبل) – فإن "يويفا" اقتنع بأن هذه المسابقة ستكون دائماً الشقيقة الصغرى.

وقت الانطلاق لمباريات الدوري الأوروبي – المباراة الأولى ستكون في الساعة 1815 حسب توقيت بريطانيا، والثانية في 2005 مساء يوم الخميس – ويظهر من هذا مدى صعوبة العثور على فرصة المشاركة في المسابقة.

النقطة الرئيسية الأخرى للاتحاد الأوروبي لكرة القدم هي النظر في ضمان أن يخدم الدوري الجديد أكبر عدد من الأندية الأوروبية التي لا يمكن لها ان تنافس في دوري الأبطال للأندية. ولا يعتقد بعض النقاد البريطانيين بأن هذا سيشجع الأندية الانكليزية في المشاركة في هذه البطولة، لأن ما يحيرهم هو لغز كيف يمكن المساواة بين الاندية الانكليزية محلياً وتصبح نخبوية أوروبياً. فهدف كأس الاتحاد الانكليزي الأساسي هو المساواة. فالأندية غير المنظمة إلى الدوري تشارك في منافسات كأس الاتحاد ويمكنها حتى أن تفوز به كما حقق توتنهام ذلك في 1901، وتحاول ان تستمر في تحقيق حلمها. ويؤكد هؤلاء النقاد بأن بقدر ما يتعلق الأمر بالأندية الانكليزية، فإن هذه المنافسة الأوروبية الجديدة قد لا تحقق المرجو منها.

بطولة الدوري الأوروبي ليست مثالية، لكنها تقدم شيئاً للكثير من الأندية التي لا تستطيع أن تنافس أندية النخبة.
 




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."