محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
الصداقة بين الجنسين
الصداقة من أنبل العلاقات الاجتماعية كونها تنطلق من مفهوم الصدق و الوفاء والصراحة والكل يدرك أن مظاهر الصداقة متعددة في مجتمعنا وهي موجودة بين الجنسين ولها معاني أعمق وأسمى من الحب حيث أن هذه العلاقة تنشأ من تألق فكري وعقلي وتوافق أمزجة وتبنى على أرضية صلبة من الاحترام والتفاهم بين الطرفين بعيدا عن أي غايات دفينة .
وخلال إعدادي لموضوع عن الصداقة بين الجنسين صادفتني أراء متعددة حول هذا الموضوع منها المؤيد لها كون طبيعة الحياة العملية والدراسية والاجتماعية باتت تفرض فهم أوسع للعلاقة التي تربط الرجل بالمرأة والمعارض لفكرة وجود صداقة بين الشاب والفتاة في مجتمعنا الشرقي ، ولاحظت أن أغلب الأشخاص لا يدركون معنى الصداقة فهم يخلطون بينها وبين الحب .
وفي هذا الاطار تصادمت أفكاري حول هذا الموضوع مع أفكار زميل لي حيث أنني أرى بأنه يجب وجود قيود وحدود واحترام بين الطرفين لكنه يختلف عني في الطرح فيرى أن بين الأصدقاء لا حاجة لوجود الحدود أو أي نوع من القيود المجتمعية وفسر الصداقة تفسيرا يميل الى ان يكون فيه الشخصين حبيبان لا صديقان .
وهذا حال جميع الشباب الذي يخلط و لا يميز بين الصداقة المبنية على فرض القيود والحدود وبين الحب الذي يكون فيه سقف الحرية أعلى نوعا ما ، حيث ان مجتمعنا مجتمع انتقالي ومعادلة العلاقات فيه غامضة وأصول علاقة الصداقة في المجتمع مشوهة بحيث لا توجد حواجز مناسبة تميز بين الحدود المختلفة للعلاقات .
ومع وجود صداقة بين الجنسين من جيل الشباب في مجتمعنا إلا أنها ما تزال غريبة
بعض الشيء، على بعض الأسر كون هناك اختلاف وتفاوت بينها في تمسكها ببعض التقاليد التي تجعل نشــوء هذه العلاقــة صعبــاً جداً تبعاً لدرجة الوعي.
كما أن الكثير من هذه العلاقات تبقى في التجمع الذي نشأت فيه وتندثر مع خروج أي من طرفي الصداقة من إطار هذا التجمع أو بارتباط احد الطرفين بعلاقة حـب أو زواج.
|