الوقت فجرا
تستعد الشمس لمغادرة الحلم
ساعات
كي تغرق في لهفة الأسئلة
هذا الصباح ما أتعسه
عيون تستلذ النوم قرنا
وكرها تمضي في زحمة القيل والقال
ما تلوكه الألسنة
فلان تزوج
فلان طلق زوجته
فلان أعرف بالأمس مرقده
فلان دخل
فلان قتل فلان
والشمس تمضي رويدا
تستحث الهجيع
رمح من نار
هذا الزمان
في الفؤاد قد أغمده
وأسألني
أين يمضي الربيع ؟
أين الأزهار
أخو النعمان
من بالأحمر لونه
وأجيبني
هو طفل رضيع
في المهد صار
شيخا وكان
طهرا والزمان قد أفسده
هذا الشيخ المسربل بالوقار
كان طفلا
هذا الفتى
المسربل بالأحزان
هذا الذي
بدموعه روى شجر السنديان
هذا الذي ...
من علمه وئد الأقحوان
من لقنه قتل البراعم
في الصيحة الأولى
من دربه على العصيان
هذا القتل المدجج بالدم
كيف ينمو القتل في المهد؟
كيف ؟
كيف نداعبه
نلبسه
نطعمه
نرضعه
لينمو بيننا
ويغشى المكان
آمنا كالنهر الهادئ
غامضا كالليل
كنحيب الثكالي
كلحظة
كدمعة
كزهرة
وأدتها أيدي العصيان
لكنه
ما أقصره .