قصة قصيرة جدا هو و الحذاء
انتعل حذاءه وهم بالخروج ، لكنه عاد وانتزع الحذاء ، قلبه من كل ناحية وكأنه خبير يحلل نوعية الجلد وطريقة الخياطة . وضعه على الكرسي أمامه وطفق يراقبه بتمعن وتمحيص ، إنه الحذاء الذي لازمه لأزيد من ست سنوات. لم يكن ارتباطه بهذا الحذاء بالضبط بسبب شغفه به لكنه كان الحذاء الوحيد الذي يملك . تأسف غاية الأسف عندما فكر أن حياته كلها يختزلها في حذاء مهترئ . انتعله من جديد وخرج وهو يفكر ، من منهما أسوء حظا من الأخر ، وتوصل إلى أن الحذاء على الأقل لم يسهر الليالي يٌحصل علما لم ينفعه إلا في الإجابة عن أسئلة الامتحانات الكثيرة التي حصل فيها على أعلى النقط دون جدوى . إنه اليوم كحذائه يعمل أكثر لكنه لا يتقاضى إلا القليل.