المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
شذوذ في زمن القطيع

إخواني الكرام :
بداية أود أن أقول لكم أني أحبكم في الله تعالى وعز حبا جما جما ، وأدعوكم دعوة صريحة أن تتعرفوا على شذوذي ..
مشكلتي يا سادتي أني شاذ، شاذ في كل شيء، شاذ يوم ولدت إذ خرجت معتدلا من بطن أمي بخلاف معظم البشر مكبين على وجوههم، الأكثر من ذلك أني لم أصرخ بل احمر لوني إلى حد الزرقة، لعل ذلك من حزني على أن أمثالي شواذ وليسوهم الطبيعيين..
طفولتي كذلك كانت شاذة ، كثير التأمل خارج خط العادة واسع الأفق تواق النفس كثير الأسئلة المحرجة ، يحكى لي سألت أبي في بدايات تكلمي وبطريقة متلعثمة عن كيف نعرف وجود الله ؟ فأجابني بقصة العجوز التي قالت : إذا كانت البعرة تدل على البعير والأثر تدل على المسير..فخلقنا دال على وجود الواحد القدير" محاولا أن يشرح لي مرادها فسألته قبل أن يكمل : بهذا المنطق من خلق الله"؟ ، لم يكن منه إلا أن ولى هاربا " هذا مثال فقط..
كنت وأنا طفل أسمع الطيور تزقزق حمزة حمزة وأسمع الكلاب تنبح حمزة والذئاب تعوي حموزة حموزة..أقسم أنها الحقيقة وقد وصلت في بعض الأحيان إلى حالة مرضية أعتقد أن لإخواننا في علم النفس تفسير لها..كنت أعتقد أن الكل يعرفني و أني مسئول عنهم كلهم لألأم جرح المجروح وأنصف المظلوم وأطعم الجائع وأدفن الجثة..وكنت أعذب إن عجزت عن ذلك ..
من شذوذ طفولتي أيضا (وهذا حرمت منه مؤخرا ) أني كنت قادرا على التنبأ بالجملة الموالية حتى قبل أن ينطق صاحبها، وأذكر أني في الخامس أساسي أعجبت بأنثى فكتبت لها ورقة تحوي كلام الأستاذ قبل أن يتكلم لأصير بذلك معجزة في عينيها وتصير مستهلكة هي  في عيني ..(أنا أدري أن الكثيرين هنا لن يصدقوا أود فقط أن أخبركم أن أحب باب من مجلات الطفل إلي وأنا طفل صدق أو لا تصدق فصدقوا أو لا تصدقوا)
في مراهقتي كذلك كنت شاذا سميت بحمزة الشريعة (على غرار عبد السلام الشريعة) وسميت بآية الله العظمى وسميت بهابيل ليس لأني مهبول بل لأني كنت أؤمن وما زلت ب"لن أمد إليك يدي لأقتلك"..
في مرحلتي الإعدادية أحببت القراءة إلى حد الوله وكنت أقرأ قياما وقعودا وعلى جنبي كانت إنشاءاتي تحصل على أعلى معدل على مستوى الوطن لأصير بذلك عضوا في برلمان الطفل وتلك حدوثة أخرى (لعلي سأكتب عن يوميات طفل برلماني فيما بعد)...
من شذوذي أيضا ما هو جنسي لا كما هو معروف بالشذوذ الجنسي ، أنا قررت آنفا أن لا أتزوج لا بأنثى ولا أنثى ، إناثي موسوعاتي ومراجعي أتزاوج أنا وهي فيدفأ بعضنا ببعض في الصيف والشتاء، في المنشط والمكره لأنتج  معها من رحم عقلي عبر مخاض عسير أفكارا أرقى بها وأرقي بها قومي  تساهم في إخراج العالم من لعنة  القرن الواحد والعشرين ..
الزواج من الإناث شيء حميمي ، أدري ذلك ولكنه يدخلك في متاهة أو لنسمها حلقة مفرغة يحكم عليك فيها بالمؤبد ..لا أن تحرم فقط من التجول بل وتحرم مع ذلك من التأمل وإعمال العقل..(لعلي سأتفرغ لذلك إن وفقت في الجنة بإذن الخالق)
أنا الآن في ربيعي التاسع عشر ليزداد شذوذي شذوذا على شذوذ لأمارسه و بصورة أعنف في إلحادي بالطاغوت وكفري بالفراعنة الذين يصلي عليهم قومي بالغذاة والعشي ..
 
على طول ما مر من عمري كان أكبر سؤال يؤرقني هو هل أنا المجنون الوحيد أم العاقل الوحيد لم يهدئ روعي ويطمئن قلبي إلا بعد أن وصلت إلى قناعة مقدسة تفيد أن:
العاقل وسط المجانين يعتبر مجنون لأنهم هم الأكثرية وهم من يحددون ما هو عادي
وما هو غير عادي ...
 
 
 
الصادع بشذوذه
حمزة
 
 
أسأل العلي القدير أن يجعلني شاذا يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حيا
................
  
NB: رسول الله( ص)عبر عن الشاذ بالغريب



"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."