المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
نفسي فيه .. وتفوووو عليه

نفسي فيه .. وتفوووو عليه

 

إقبال التميمي - لندن

8/5/2008

 

موقع إخباري معين، يطل عليه الكثيرون بين الفينة والفينة ليطلعوا على أسخف طرق اجتذاب الجماهير بعد أن برمجت أصابعهم الممغنطة للنقر عليه بهدف تحصيل المزيد من الإعلانات مدفوعة الأجر. عكازه الأول ثلاث إلى أربع صور مبتذلة في أول الصفحة لصدور نساء تقفز أثداءهن من ملابسهن التي يبدو أنها من حجم اقصادي جداً.  وكما هو متوقع يستطيع " المثقف " أن يرى الكرك من فتحة القبة التي تميل مرغمة باتجاه الجاذبية الأرضية.

جزء آخر من الموقع يسرح فيه من لم يجدوا منصة أخرى " للجعير" على منصات الإعلام الأخرى بكل ما هو مثير للاستفزاز، وذلك عن طريق عرض مواقف معاكسة لكل ما ألفه القاريء العربي الذي اعتاد تجرع كل ما هو متوقع وعادي. لذلك يقع المرء  في بؤرة وهم أنه في ساحة حرية الرأي والرأي الآخر، رغم أنه لا يوجد رأي آخر. والجميع يعلمون تمام العلم أن الموقع يقوم بحذف أي وجهة نظر أو تعليق لا تنزل له من "زور" ولا تتماشى مع سياساته التي تفوح منها روائح التمييز والعنصرية الثقافية.

لكن أكثر ما يلفت النظر في الصفحة الأولى صورة كاتبة تسلقت في فترة لا تزيد عن ثلاث سنوات من العدم من خلال كتابة مقالات مجانية. الملفت فيها ليس محتوى المقال، وإنما إصرارها الشديد على عرض صورتها وهي معتمرة قبعة فوق الحجاب. وهذه لعمري ظاهرة تستحق أن ننكشها بإبرة " الوابور" لأنها تسبب للكثيرين حساسية و" حكّة" شديدة تؤدي في النهاية إلى خدش غشاء المنطق ونزيف حاد من المفردات المسننّة الجانبين. يتمنى المرء أن يعرف سبب تمسك هذه الإنسانة بالهويتين معاً، أقصد الحجاب والقبّعة. هل تشعر هذه السيدة بميلها الفطري للانتماء لدينها وحمل هويته بينما تتنازعها حالة الضعف وسط أجواء الموقع المائج بتيارات بعيدة كل البعد عن كل ما يشير إلى الانتماء إلى رسالة الإسلام. أم أنه تذلل من أجل القبول بها ضمن من يخجلون من أن يجأروا بإسلامهم. أم أنها في النهاية هي مجرد امرأة لا تختلف عن كثير من النساء تريد بهذا المظهر أن تلفت النظر إلى أنها ربما كانت على ذات اهتمام بالموضة الغربية، وأنها لا تزال رغم الحجاب سيدة " سوفيستيكيتيد"...

كلما رأيت قبعتها تتسلق أكتاف حجابها استغفرت ربي على ضعفنا كنساء، وتذكرت صديقة لي من مدينة معان الطيبة .. مسّاها الله بالخير، كانت تردد مثل " نفسي فيه .. وتفو عليه" وهي تقصد بهذا حيرة المرء عندما يجمع بين شيئين لا يكاد يتخلى عن أحدهما فتتنازعه نفسه فيبقي على الإثنين معاً، لكنه لا ينتمي من خلال هذا العمل إلى هذا الجانب ولا إلى ذاك.

أختاه يا ذات القبعة.. إما ان تستأصلي " الطاقية" وتتخلصي من عقدة الخواجا وتبقي على الحجاب. أو أن تدعي الحجاب لأهله. لأن الأجانب الذين تحاولين مغازلة ثقافتهم، لا يحترمون المتمسحون بأذيالهم، بل يميلون لاحترام المتمسك بتقاليده وعقيدته إلى أدق حذافيرها.. رغم كراهيتهم له.




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."