عن جريدة المسائية العربية
http://www.almassaia.com/ar/news_view_593.html
لم تتوقع إحدى السائحات ـ نعتقد أنها فرنسية الجنسية ـ وهي تتجول رفقة صديقة لها أنها ستتعرض للسرقة بالعنف في أكبر شارع بمراكش.كان ذلك عشية يوم السبت 20 دجنبر 2008 بشارع محمد الخامس وأمام مقر المجلس الجماعي ياحسرة! فبينما كانتا سائرتين في طريقهما إلى ساحة جامع الفنا من أجل الفرجة واكتشاف المعلمة التي بلغ صيتها أقطار العالم، اعترض سبيلهما أحد الشباب، حيث هوى بقبضة مدية حادة ولامعة، يفوق طولها 35 سم على كتف إحداهما، ثم وجه سكينه اتحاه عنقها وطالبها بعدم إثارة انتباه المارة، وتسليمه ما بحوزتها، فما كان على السائحة إلا أن سلمته هاتفها النقال، وحقيبتها اليدوية، لينسل هاربا في الاتجاه المعاكس. ومن سوء حظه، تنبه أحد المارة البواسل إلى العملية، فطارده بدراجته النارية، إلا أنه تراجع أمام التلويح بالسلاح الأبيض، وخطورة الموقف. آنذاك انطلقت المطاردة والمساندة من لدن العديد من المواطنين، وأبدى أحد رجال الأمن الذي صادف وجوده الحادث شجاعة كبيرة في التصدي للجاني، حيث ظل يلاحقه و يطارده عن قرب، ويحاول إرغامه على إلقاء المدية من يديه، ولم يتمكن من اعتقاله ودفعه للاستسلام،إلا بعد ولوجه الحديقة المجانبة لساحة الحرية.حيث حوصر من لدن العديد من المواطنين وبعض رجال الأمن، واستطاعوا بعد جهد جهيد نزع المدية واعتقاله.وبعد تفتيش أولي لملابسه، عثر بحوزته على حبوب الهلوسة، القرقوبي كما أن بطاقته الوطنية تشير إلى أنه من ساكنة سيدي يوسف بن علي بمراكش. ومن شدة الخوف الذي أصاب السائحتان، رفضتا امتطاء سيارة الشرطة التي كان بداخلها الجاني، وقد بادر خمسة من رجال الأمن لمرافقتهما ومحاولة تهديء روعهما وطمأنتهما على أن الوضع مسيطر عليه، وأنهما في حماية مطلقة