المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
رسـالة إلى البابا

 
رســـالة إلى البابا
 
السلام على من اتبع الهدى وبعد
بداية بخصوص كلامكم على أنّ الإسلام يناقض العقل أقول:
إنّ المعارف الصادقة والصحيحة- كما تعلم- يجب أن تكون نابعة إما من المنطق الرياضي أو التجريبي هذا إذا تعلق الأمر بالماديات والمحسوسات وللعقل أن يُبحر كما يشاء في هذا المجال، غير أنه إذا تعلق الأمر بما يعجز العقل عن إدراكه والخوض فيه فإننا نحن المسلمين نوكل الأمر حينها إلى الوحي الصادق لنأخذ التوجيه من رب هذا العقل وخالقه ولا أرى أنه يوجد صاحب فطرة سليمة لا يوافقنا في هذا..
وإنّه من السذاجة الزعم بقدرة العقل على الخوض في كل شيء
أمّا في ما يخصّ تلميحكم بأنّ الإسلام دين عداء ، وإسهابكم في تشويه صورة الإسلام عند الغربيّين في محاولة يائسة لكبح تغلغل قيمه النبيلة في قلوبكم، فإنّي أوضح وأقول:
نحن في الإسلام  نعتقد أنه يجب على كل مسلم أن يؤمن بالله عزّ وجلّ وبوحدانيته، وبالكتب السماوية (القرآن،الإنجيل، التوراة،الزابور..) وبكل الرسل (محمد،موسى،عيسى،إبراهيم...(عليهم السلام)) ورسولنا الكريم يقول بأنه جاء ليتمم مكارم الأخلاق، ويقول أيضا أنه جاء ليكمل البناء الذي بدأه الأنبياء من قبل وفي هذا أحاديث شريفة كثيرة تركز على هذا ،ويؤكد على أنه لا فرق بين عربي وأعجمي ولا بين أبيض وأسود إلا بالإيمان والتقوى.
والمسيحيون الحقيقيون يدركون هذه الحقيقة، ويعلمون أن الإسلام لم يأت أبدا مناقضا للأديان السماوية السابقة بل جاء مكملا لها.. بل إنّ لسان حالهم يقول أنّ الإسلام أنصف المسيح عليه السلام عكس التعاليم المشوهة التي يجترونها اليوم.
أين ترى الإنصاف ؟
أفي من يُحمِّل المسيح عليه السلام صفة الربوبية (وهو بريء من هذا الإدعاء) ، والعقل يجزم أنّه منذ بدء الخلق لم يتناسل البشر إلاّ من البشر..
أين عظمة الرب إذا كان له والد أو والدة ؟!!
ألا ترى أن المنطق والعقل يصرخان بأن الإنصاف في الآية الكريمة
"وما المسيح عيسى بن مريم إلاّ رسول قد خلت من قبله الرسل"
ويصدعان بصدق الرسول الكريم.
غير أن الأنبياء من قبل أرسلهم الله عز وجل لأقوامهم، والرسول محمد -صلى الله عليه وسلم- أرسله الله للناس أجمعين..
وكما تقوم بتحديث برنامج للإعلام الآلي(la mise à jour)، لا داعي لترك البرامج القديمة وهذا ليس انتقاصا منها ولكنه تجديد لها وبعثها من جديد في صورة أكثر حداثة وتطورا..فما بالك إذا لم تبق من البرامج القديمة إلا النسخ المشوهة والمخترقة بالفيروسات..وكان لك برنامج صالح للبشرية جمعاء بمختلف لغاتها وأجناسها وفي كل الأزمان.
نصيحة أخيـرة
اقرأ عن تعاليم وقيم الإسلام بصورة محايدة واعلم أنه إذا لم يعجبك تصرف ما في المسلمين وكان رأيك عقليا ومنطقيا، ابحث فإنّي أجزم أنك ستجد هذا التصرف بعيد عن الإسلام بُعْدَ عيسى عليه السلام عن أباطيلكم.
ملحوظة:كتبت هذه الرسالة العام الماضي ردّا على محاضرة البابا
 




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."