المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
هيا نطبق جراند ثفت

 قام أحد الباحثين في إحدى الجامعات بإجراء دراسة لتأثير التلفزيون على الأطفال. فأحضر مجموعة منهم (أعمارهم بين الثلاث إلى أربع سنوات)، ليشاهدوا مقطعا لرجل معه دمية يضربها بعصا. ثم عرض الباحث على مجموعة أخرى من الأطفال مقطعا آخر لرجل معه دمية يعتني بها ويرضعها الحليب ويحملها بلطف وعناية.

وبعد أيام تم إحضار دمى  شبيهة بالتي كانت في المقطع التلفزيوني ليراقبو سلوك الأطفال مع تلك الدمى فكانت النتيجة مخيـــفة إلى حد كبير. فالأطفال في المجموعة الأولى أخذوا يركلون الدمى ويضربونها ويعاملونها – إن جاز التعبير – بوحشية. أما المجموعة الثانية من الأطفال فقد عاملوا الدمى بحنان واهتمام واضحين.

إذا كان للتلفزيون هذا التأثير المباشر على الأطفال، فما هو تأثير أفلام هوليوود عليهم؟

ما مدى تأثير ألعاب البلايستيشن على طريقة قيادة أطفالنا للسيارات؟

هل هناك علاقة بين المفحطين وأفلام المطاردات؟

حكى لي صديق ليلة البارحة أنه شاهد تطبيقا عمليا للعبة قراند ثفت، ولعبة قراند ثفت لمن لا يعرفها يقوم الطفل فيها او لاعب البلايستيشن بتقمص شخصية مجرم ولص يسطو على الناس في الشوارع ويسرق السيارات ويدعس المارة ويشهر السلاح في وجه الشرطه ويقتل بدم بارد كل من يعترض طريقة لأداء المهمة المناط بها.

يقول هذا الصديق أنه كان يجلس في صالة شقته بعد صلاة العصر في انتظار الغداء الذي كانت تعده زوجته. فسمع صوت طرق قوي. فوقف على الكنبه ليشاهد الشارع من الشباك باحثا عن الصوت. فرأى شخصين مع أحدها حجر والآخر معه سكين، فضرب أولهما زجاج أحد سيارات العمارة بالحجر إلا أنها لم تنكسر فقام الآخر بمحاول فتح باب السيارة بالسكين لسرقتها. يقول: فخرجت مسرعا لألحق بهما، فهربا  وركبا سيارة أخرى كانت واقفة في وسط الطريق وبدون لوجات.

فقام صديقي هذا بإبلاغ الشرطة ووصف لهم السيارة التي هربو بها، فردوا عليه بأن السيارة التي استقلوها مسروقة أيضا، وأنهما قبل ساعات –أي السارقان- دخلا مكتب عقار ومعهما سلاح ناري، وهددا صاحب المكتب بالقتل ليسلبوه ما معه من مال ويلوا هاربين.

هل هذان السارقين الذان يجوبان المدينه في عمليات سطو مسلح وسرقة للسيارات خريجين من مدرسة قراند ثفت؟ خصوصا إذا عرفنا أن عمريهما لا يتجاوز العشرين عاما.

الظروف التي يمر بها أطفال المجتمع اليوم ظروف استثنائية ومفصلية، وتختلف إلى حد كبير في معظم نواحيها عن الظروف عاشها من تجاوزا العشرين عاما. وأعتقد أننا سنرى نتائجها المخيفة والخطيرة بعد حين إن لم نتحرك لصد هذه الهجمة الشرسة لتفكيك قيم المجتمع ودعائم المحبة فيه.

وخلاصة القول: فعلى كل منا أن يقنن ويفلتر قنوات التلفزيون التي تشجع على الجريمة وتكرر مشاهدها ليل نهار. وأن نعيد النظر في نوعية الألعاب التي يستخدمها أطفاله. وإلا فستكون هذه دعوة مجانية لأبناءنا لدخول مدرسة قراند ثفت للجريمة.

ودمتم جميعا في محبة وسلام.

 




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."