محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
لا أحد
أنا هنا في نقطة يصعب الوصول إليها
أنا هنا من نقطة في هذا العالم الذي تنتشي أيامه ولياليه ببياض وسواد متفاوت الشدة متفاوت الدرجة
لا أحد يقترب مني
لا أحد يبتعد عني
هنا لا اعلم كيف تسربت يوما إلى الحياة فعجنتني دون رحمة و أشقيتني دون رحمة
فولدت بعد مخاض نيساني احمل بعدا واحمل قربا وفي كل درجة أجمع ألف فكرة لولادة لا تستجيب لروح العصر ونبض الشرق والغرب
أنا هنا لا احد يقترب مني لا احد يبتعد عني
كمسافرة تعج أيامها بالصقيع والجمر الحارق
فلا أجد بين ذاتي موقدة تذيب صقيع أيامي
ولا ماء تطفي حريق أشواقي ...أحزاني ....أفكاري
مكثت هنا طويلا كملك عام اختزن واحتضن كل الأشياء كل الأوجاع كل الأفراح ولا أجد من يختزن أحلامي ولا يحتضن أيامي إلا عباءة الله كل ليلة
حتى روحي الفت حريتها ورفضت ابسط الحقوق الممنوحة للبشر
أنني هنا اكتفي بأحلام و وجوه عابرة
أنني هنا من عمر لا يحتاج لتعريف
اعتدت فيه تعبي حتى اعتادني وملني فهجر عتبة حزني وفرحي
وجر كل قواميس أدبي وشعري وكلماتي
هجر حتى فرحة الوجوه المرسومة في مخيلتي
وفرح الأصوات المحببة الى نفسي
هجر كل الأمكنة التي خلت من روادها
...واحدا... قدرا.... عمرا تلو الآخر
وبقي القلب بلا نبض ونبض حتى علوت
أصبحت هنا
لا احد يقترب مني
لا احد يبتعد عني
كنار ونور تخشاني الناس
كصيف وشتاء تهابني حتى الجمادات
أصبحت هنا ذاتهم فحرقوني
أصبحت هنا ذكرياتهم فقتلوني
أصبحت هنا مساحة لتاريخ لا يموت
مهما ........
|