بالاذن من الكاتبة سعاد الصباح كوني استخدمت عنوان كتابها كنت احدق في الفراغ وصوت مذيع الجزيرة ينقل الاخبار ينقل ما يحدث في لبنان من تشويه من قتل من كرهتدور الدنيا بي وعندما استعيد بعضا من رباطة جاشي تسقط عيني على كتاب يحمل عنوان هل تسمحون لي أن احب وطني لسعاد الصباح اتناوله من مكتبتي اقلب في صفحاته التي تحملني الى ايام الحرب على الكويت تتساءل الكاتبة عن ان كان الحب جرم يقترفه الانسان بحق وطنه او ان يكون الحب للوطن تهمة يستحق من اجلها الموت حبي لوطني سورية لبنان العراق فلسطين الجزائر ولكل الاوطان التي يسكنها الانسانوالدي لم يعلمنا قط ان نحب وطن دون وطن والدي لم يعلمنا قط ان نتعامل مع الاخر على اساس انتمائه الطائفي او المذهبي كان يعلمنا ان نعامل ونتعامل مع الكل سواسية كاسنان المشط يعلمنا ان نحب دين الاخر كديننا وكرس هذا الامر فينا فاصطحبنا الى الكنائس والجوامع ووووو لكن الان لما يرفضون هذا العلم الذي اعتز به لما يحاربوننا من الداخل الى الخارج ومن الخارج الى الداخل يذبحوننا يسمموننا ويقذفونا امتار وامتار الى الجهل ونسيوا ان من شب على شيء شاب عليه اسمحوا لي ايها العرب واللبنانيون بشكل خاص ان احب وطني وانتصر له ومن اجله وطني الذي لا ترونه الا من خلال عيونكم انتم لا ترونه الا من خلال مسؤوليكم وطني كضيعة صغيرة نبقى حتى النفس الاخير فينا ندللها ونغنجها ونحتمي بها ونحميها نكللها بالغار والياسمين بالعنبر والفل نكبر فيها لتكبر فينا وطني الذي تحاولون بشتى الطرق ان تمحوه من قلوبنا لن تستطيعوا ولن تقدروا ان تجعلوني للحظة ان نكرهه من اجل كم شخصية تنهب وتسرق وترتشي من اجل كم شخصية لا هم لها الا جمع المال والمجد الباطل وطني باقي كوطنكم محترم كبير كوطنكم وطني اجله كوطنكم فلا تعبثوا بمشاعرنا اكثر ولا تصبوا الزيت على النار اكثر ولا تستهينوا بمحبتنا لكم لانها كالسيل كالاعصار فخشوها لانها تحمل في احشائها الوجه الاخر للحب الوجه الاخر الذي تحملونه الان لنا وتشنوا من خلاله ابشع الطرق للايذاء لتدمير محبتنا شركم يغلبكم وخيركم يصارع مع من يحيا الحب في قلبه منا اسمحوا لي ايها اللبنانيون الشرفاء ان احب وطنكم بكرامة بشرف لان وطني وضميري لا يقبلان غير هذا والسلام