المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
انفصال جنوب السودان ....هل بدأ تنفيذ مخطط تفتيت مصر ؟

انفصال جنوب السودان ....هل بدأ تنفيذ مخطط تفتيت مصر ؟

 بقلم: محمـود خليـل

 تم منذ عدة اشهر ماضية توقيع اتفاق سلام بين الحكومة السودانية وحركة تحرير السودان بزعامة جون جارنج المدعوم من الكنيسة الغربية ومن امريكا وإسرائيل والغرب عامة لتبدأ منذ ذلك الوقت فترة انتقالية مدتها ست سنوات يتقرر بعدها مصير السودان هل ينفصل جنوب السودان ام تتم الوحدة بين الجنوب والشمال !!

وفى احتفالات ضخمة ظهر خلالها الرئيس السودانى منتشيا وسعيدا بهذا الأتفاق الذى وقع عليه وكأنه فتح عكا - كما يقولون !!! بينما كان جارنج متأففا متعاليا متجهما والبشير يسحب يده ليظهر امام العالم وكأنهما يدا واحدة وليصبح جارنج نائبا أول لرئيس الجمهورية وعلى عثمان طه نائبا ثانيا طبقا لهذا الأتفاق الذى وقع تحت أسنة الرماح الأمريكية وبرعاية الفاتيكان وبضغط من الغرب وإسرائيل حتى لايصبح السودان طبقا للمعايير الأمريكية أرهابيا !!

وبعدها بأسابيع قليلة لقى جارنج مصرعه فى حادث تحطم مروحيته ..وسواء كان الحادث قضاء وقدر او كان مدبرا فأنه ذهب بكل سيئاته ومخططاته الدنيئة ضد السودان والعرب والمسلمين والإسلام .. ويجب ان نحمد الله على ماتم وهذا ليس شماتة فى موت أحد ولكنها العدالة الألهية التى تقصف من يريد شرا بالإسلام .. فلماذا يحزن البعض على مقتله ويصفه بالزعيم العربى ؟!!

لقد وضع أتفاق السلام - التعبير الصحيح هو إتفاق الإستسلام - جارنج على بعد خطوة واحدة فقط من كرسى الرئاسة السودانية وهو المسيحى المتعصب المنتمى قلبا وقالبا للغرب والحاصل على الدكتوراة من الولايات المتحدة – وامريكا كما نعلم تجيد صناعة العملاء – والذى يلقى دعما لامحدودا من الكنيسة – ماليا وعسكريا وسياسيا ودينيا – وهو من قال :- " السودان هو بوابة الإسلام والعروبة الى افريقيا فلتكن مهمتنا الأحتفاظ بمفتاح هذا الباب حتى لاتقوم للإسلام والعروبة قائمة فى جنوب الصحراء الكبرى " وقال أيضا :- " نحن نرفض إعلان دولة إسلامية فى السودان ونرفض تطبيق الشريعة الإسلامية أننا نريد دولة علمانية نريد بناء سودان جديد .. سودان علماني أو سودان يغلب عليه أي طابع .. إلا الطابع الإسلامي" !!.. وهو الذى وصف العرب بإنهم " جلابة " وهو الذي أعلن أن العرب في السودان أقلية ؟! هذا هو جون جارنج الذى استقبل استقبال الفاتحين فى الخرطوم ورحب به جميع رجالات السودان وعلى رأسهم الرئيس البشير وكان يعد نفسه ليصبح زعيما للسودان ؟

الحقيقة المرة ان مصر فقدت كثيرا من نفوذها على السودان منذ إنقلاب يوليو وقدم " الزعيم الخالد " عبد الناصر السودان على طبق من ذهب للكنيسة وامريكا والغرب حينما وافق على انفصال السودان عن مصر تنفيذا لرغبة انجلترا وامريكا ولم يكن فى مقدوره ان يرفض لهما طلبا !! -  لأن امريكا هى التى ساعدته فى انقلابه الأبيض وساندته حتى تخلص من جميع رفاقه واحدا تلو الآخر حتى اصبح ديكتاتورا وقدم سيناء هدية للصهاينة - ولم تكن فى يوم من الأيام تلك رغبة من المصريين او السودانيين لأن مصر والسودان منذ قديم الأزل بلد واحد حتى قبل الثورة كان الملك يسمى ملك مصر والسودان ويبدو ان عبد الناصر وجد ان لقب رئيس مصر والسودان سوف يكون لقبا فضفاضا ..!! فآثر ان يكون رئيسا على مصر فقط !!

وحينما تولى السادات الحكم حاول إستعادة السودان بشكل آخر عن طريق اتفاق التكامل المصرى السودانى بسبب اهمية السودان الإستراتيجية لمصر ووجوب ان يكون الحكم فيها قريبا من مصر وليس مناوئا لها ولكن وصول البشير الى الحكم قطع ذلك الأمل فى اعادة توحيد مصر والسودان مرة اخرى ولو عن طريق الأتفاقيات بل وصلت العلاقة بين البلدين الى اقصى درجات التوتر خاصة بعد تورط البشير والسودان فى محاولة قتل الرئيس مبارك فى اديس ابابا وكأنه مااستولى على الحكم فى السودان إلا لتنفيذ مخطط امريكا والكنيسة بفصل الجنوب عن الشمال وقريبا يتم فصل الغرب عن الخرطوم ليتفتت السودان الذى تبلغ مساحته مساحة كل من السويد والنرويج والدنمارك وبريطانيا وايطاليا واسبانيا وفرنسا والبرتغال ..اى مساحة ثمانى دول .. اذن فدولة بهذه المساحة تعتبر خطرا على المسيحية والصهيونية ونفوذ الغرب فى افريقيا خاصة وانه بلد إسلامى ..!! فكان لابد من تفتيته وتقسيمه وأغراقه فى الحروب الأهلية ووضعت الخطط لذلك منذ بداية عصر الكشوف الجغرافية وبدأ التنفيذ بعد الأحتلال البريطانى لمصر وتعيين جوردون حاكما عاما على السودان باسم مصر !! وكان جوردون هذا منصرا يتبع الكنيسة فحاول تنصير اهل السودان الذين ثاروا ضده وقتلوه وقالت عنه ملكة بريطانيا : _ " لقد فقدنا واحدا من اشد المخلصين للمسيحية " .. !!

لم  تهدأ محاولات بريطانيا لتنصير السودان فاتجهت جنوبا حيث القبائل الوثنية فى خطوة لفصله عن الشمال والهدف الأكبر هو اجتثاث الإسلام من جذوره فى افريقيا ومنع انتشاره عبر السودان واتخاذ الجنوب السودانى رأس حربه فى هذه الحرب التى لاهوادة فيها وحينما اعلن نميرى عن تطبيق الشريعة الإسلامية ثار الأنفصاليون فى الجنوب بدعم دينى من الكنيسة ودعم سياسى من بريطانيا ودعم عسكرى من امريكا وإسرائيل !! وحينما تم لهم ماأرادوا وبدأ الجنوب أولى الخطوات على طريق الأنفصال كان إثارة النعرات القومية لدى السودانيين فى دارفور وسوف يتبعها اقليم النوبة لإقامة دولة لهم فى منطقة الحدود المصرية السودانية !!

لقد قامت بريطانيا فى سبيل دعم الأنفصال بتأسيس مراكز مسيحية على كافة مناطق التماس بين الإسلام والوثنية فى جنوب السودان وهو مايعرف باسم " سياسة طرد الإسلام " من مناطق السودان غير المسلمة ومنع انتشاره بين الوثنيين وبدأت بعد ذلك مرحلة انشاء ونشر المدارس الكاثوليكية والأرسالية والجاليات فى مختلف ربوع السودان بهدف تنصير السودانيين اجمعين وتغيير طابع المدن السودانية الإسلامية الى الطابع المسيحى حيث بدأت فى شراء قطع الأراضى  ذات المواقع المتميزة بأسعار مبالغ فيها لبناء الكنائس عليها بخلاف المدارس السابق ذكرها كما شرعت فى بناء أندية مسيحية تفوق بكثير جدا عدد السودانيين الذين تم تنصيرهم ولكنها الرغبة فى كسب ارضية مسيحية فى السودان حتى لو كان ذلك مظهرا فقط لاأكثر ولاأقل !!

وفى طريق مواز بدأت الكنائس العشوائية تنتشر فى المناطق ذات الكثافة السكانية المسلمة وبدأت فى توزيع الكتب المسيحية بأسعار زهيدة للغاية وكذلك الكتب ذات المظهر الإسلامى ولكنها فى الحقيقة كتب تشكك فى العقيدة الأسلامية وتسب نبى الإسلام .. وساهم فى ذلك كله وجود مطابع سرية يديرها منصرون غربيون وكشف بعضها البوليس السودانى وأغلقها .

اذن كان وصول جارنج الى منصب نائب اول رئيس السودان ليس نتيجة كفاح وثورة ولكنه نتيجة خيانة ومخططات التنصير ومؤامرات تفتيت الدولة ووضع حاجز لمنع انتشار الإسلام فى افريقيا وعما قريب سيصبح كير خليفة جارنج رئيسا للسودان سواء اتفاقا او انقلابا او انتخابا .. او انسحابا وتغييبا للبشير ..  وذلك بعد تدعيم وجوده فى الشمال وتغليب العنصر الجنوبى على الخرطوم وسيطرته على مراكز القيادة والسيطرة وصنع القرار فى العاصمة السودانية مدعوما بالغرب والكنيسة والصهيونية وبذلك يصبح السودان دولة مسيحية بعد ان تم تغيير الدستور وتصبح مصر هى الدولة المسلمة الوحيدة من دول حوض النيل حيث يبدأ فصل جديد يستهدف الضغط عليها بقطع مياة النيل التى ستكون مقابل املاءات الغرب والكنيسة والصهيونية ونتصور ان يكون ذلك بتوصيل مياة النيل الى الصهاينة فى فلسطين وتغيير الدستور المصرى وعدم ذكر الشريعة الإسلامية فى بنوده واطلاق يد المنظمات التنصرية المسيحية فى البلاد ومساعدتهم فى اقامة دولة لهم غرب البلاد تكون عاصمتها الفيوم ووادى النطرون وتشمل الأسكندرية وصعيد مصر.. !! والعمل على مساندة النصارى فى مصر لتولى المناصب القيادية فى الجيش والحكومة وتعيين نائب أول للرئيس من النصارى و نائب نصرانى لرئيس الوزراء !! .. وهو أمر ترى الخارجية والمخابرات الأمريكية أنه لا يتأتى مع بقاء مادة فى الدستور المصرى تنص على أن الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسى للتشريع ومن ثم يجب التخلي فورًا عن هذه المادة من الدستور .. فهل نفاجأ ذات صباح بتغيير الدستور فى مصر ليصبح دستورا علمانيا ؟!

ان جارنج المدعوم من الكنيسة والصهيونية بدأ حركة التمرد عام 1955 ووصل الى الحكم عام 2005  صرح فى اكثر من مناسبة ان هدفه هو حكم السودان بشماله وجنوبه فى اطار شيوعى علمانى كنسى فهل نتوقع انه بحلول عام 2055 يكون جنوب مصر قد انفصل عن شمالها كما كان يريد " الزعيم " جارنج رأس الحربة المسيحية جنوب مصر ؟ ان هذا المخطط بدأ منذ ثلاثة قرون من الزمان ويزيد ولم يكن احد يتخيل ان يتم ؟ ولم يكن احد يتخيل ان بضعة افراد من الصهاينة يطردون العرب من فلسطين ولكن كل الأحلام تتحقق طالما هناك خطط  توضع وتنفذ ولاأحد من العرب يقرا .. واذا قرأ يتثاءب ويترك العبء للأجيال التى تليه ؟!

ان الخطر قادم فهل نحن مستعدون ؟

 لتكن البداية محاكمة عبد الناصر الذى فرط فى السودان .. والبشير الذى فرط فى الجنوب ؟؟

 فلنحاكم كافة من يفرط فى اراضينا .. فى عقيدتنا .. لنحمى مستقبلنا ومستقبل بلدنا .. ومستقبل أولادنا .. بدمائنا .. بأرواحنا .

فلنرفض المساس بالدستور .. ولنتمسك بالوضع السياسى الراهن لأن المؤامرة جد خطيرة وللأسف فمن بيننا من يلعب دور جارنج ..!! ومن بيننا من يعمل مندوبا ووكيلا للأمريكيين والصهاينة والفاتيكان لتنفيذ خطتهم الجهنمية .. فهل نفيق ؟؟

 

 




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."