المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
علاقاتنا ومشاعرنا مع الآخرين!

لأوّل مرّة سأكتب في هذا الجانب، وليعذرني من يقرأ فلست خبيراً بالمشاعر.. ولا متعمقاً بل دخيلاً يثرثر!

                       كم نخسر أنفسنا حين نهب مشاعرنا لمن لا يستحقها؟

كنت أرددّ هذه العبارة بعد أن قرأت رواية (
عائشة في غرفة التشريح لمحمد الحضيف ) ، كيف باع شهاب الدين عائشة بهذه السهولة؟ هل ضيعت عائشة عمرها حين انتظرت الفارس على الفرس وخذلها! ما أتفه الإنسان حين يضيّع عمره على ( وهم )

نعم؛ ماجرى لعائشة ماهو إلاّ مثال صارخ للعابثين بالمشاعر والمتلاعبين بنا، والخطأ ليس عليهم بل على من وهبهم هذه المشاعر بدايةً.

عالم الحب والميل للطرف الآخر لا حدود له، هناك له عدة أشكال، أحسب أن أشده على النفس هو محبة الجنسين (
الذكر مع الأنثى ) ثم الأصدقاء، وبما أني لم أجرب النوّع الأوّل، فلن أتحدث في فنٍ لم ألج معالمه، ولكني سأتحدث عن محبة الأصدقاء مع بعضهم البعض.

في سيرة الرسول عليه الصلاة والسلام نموذج لمحبته لأصحابه، وفي الأحاديث الواردة دليل على أن الرسول عليه الصلاة وهب لصحبته حقوق الأخوة، فلم يتخلى عنهم في أحلك المواقف وهي الحروب وقد روي أن أصحابة كانوا يختبئون خلفه حين يحمي الوطيس.

عزيزي القارئ فكرّ معي قليلاً وأعرف حدود محبة من تصادق!، إيّاك أن تفرط في مشاعرك حتى لا تندم لاحقاً، إيّاك أن نفقد الثقة في نفسك وتجعل عاطفتك تقودك، وأجعل عقلك هو من يحرّك علاقتك مع الآخرين.

صحيح إننا لا نملك مشاعرنا ولا نستطيع السيطرة على نبض قلوبنا، لكن بإمكاننا أن نجاهد أنفسنا للنسيان وطي صفحة الماضي المؤلم.

إننا نملك كتم مشاعرنا، وتذكر أن الدنيا (
فانية )، وأن الموت قد يحين في أيّ وقت ليبدد ذلك الشعور وينتهي، إن كان الوصول للذي في نفوسنا أصبح مستحيلاً، وحين نصل لتلك المرحلة وهي السيطرة على مشاعرنا فلنثق بعدها أننا وصلنا إلى ( النضوج ) و ( الحكمة )

بعيداً عن (
الألم ) و ( الجفاء ) لقد وجدت المحبة الغيّر مزيفة، فيمن جعل همّه و قضيته الكبرى الإسلام والتضحية له وبذل لذلك كل مايملك، وجدت في هؤلاء الأخوّة الحقيقية، والله كنت أسمع عن العفوية وحسن الخلق وتقدير الشعور، لم أجدها إلا عند الفئة الموحدة، لين ورّقة وبشاشة وجه، فيهم يتمثل الدين سلوكاً ومنهجاً وليس مقتصراً في مجال العبادات!

أفتقدهم وأشاهدهم في الرؤى والمنامات، لازلت أذكر ابتساماتهم و تفانيهم في الإخلاص والعمل، أدعو بالرحمة لمن مات منهم.






"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."