المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
أمريكا دولة دينية أم مادية ؟!





بسم الله الرحمن الرحيم
يحار الكثير من عامة المسلمين في هذه القضيّة ويسألون هل أمريكا دولة دينية أم مادية وحتى نصل لنتيجة مقنعة لكل الأطراف المختلفة في هذه الموضوع يجب أولاً أن ندرس القولين ثمّ نقرر القول الراجح بعد عرض القول الآخر ثمّ نقضه، ويجب قبل ذلك كله؛ دراسة هذا الموضوع بعيداً عن العاطفة أو التأثر بخطاب معين.

إن من يقول بأن أمريكا دولة دينية يستند لقوله من الشواهد والأحداث لأدلة وبراهين كـ : حرب العراق وأفغانستان.

والرد على ذلك بأن حرب أفغانستان كانت ردّ فعل طبيعي، وكانت بتدخل من اللوبي الصهيوني الذي يتحكم في بعض القرارات بسبب سيطرته على موارد الإقتصاد، وبما أن من تدخل في القرار كان لأنه يملك مؤهل الإقتصاد فنعود إلى السبب الرئيسي وهو أن المادة حرّكت هذا القرار وساهمت بخلق هذه الحرب.

حرب العراق والمادة من أعظم أسبابها ولا يخفى على أيّ عاقل يقرأ الأحداث أن الهدف من الحرب هو النفط وحماية مصالح أمريكا في المنطقة، فنستنتج أن الحرب كان هدفها المادة، طبعاً لا شك أن حرب الإسلام لا بد أن يدخل على الخط بسبب الآراء والتوجهات في اختلاف الأديان بين الجنود الأمريكان والشعب العراقي .. لكن إن عدنا للأصل وجدنا أصل هذه الحرب المادة ولا غير، بل إن أمريكا على استعداد أن تتعاون مع من تتقاتل معهم الآن في العراق إذا كان ذلك يخدم مصالحها.



إن أمريكا تتعاون الآن مع دوّل تختلف كلّياً معها من حيث الدين بل وتحمي هذه الدول وتحرص على مصالحها لأنها تساعد في قوّة اقتصادها، وحربها الكلامية مع إيران بسبب أنها تخشى أن تهدد اقتصادها في المنطقة لاسيما أن لإيران أطماع في دوّل الخليج الرافد الرئيسي للإقتصاد الأمريكي.




بعض الأدلة على أن أمريكا ليست دولة دينية في الحروب
:

*
تعاونها مع إيران الفارسية في حرب أفغانستان وامدادها المجاهدين في حرب الروس.

*
سماحها للمراكز الإسلامية بالعمل بشرط أن لا يتدخل الإسلام السياسي في الخطاب.



وبعد كل ذلك أقول
:

إن أمريكا أضرت بالإسلام والمسلمين وأجرمت في حق الشعوب الإسلامية وكسرت ظهر المشروع الإسلامي في عددٍ من الدّول إلا أن هذا لا يمنعنا من قول الحق في سياستها الداخلية وتوجهها كدولة.

 




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."