محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
بيني وبين الأغاني قصة !
علآقتي بالأغاني
علاقة كانت متأرجحة
كانت تتوطد آحيان و يصيبها الفتور آحيان
والشوق في بعض آلاحيان
حتى وصلتُ
معها إلى بر الآمان
وآختار كلاً منا طريقه
فكيف كانت البداية
كغيري كنتُ اطرب لسماع الأغاني
وبالأخص وآنا اقود سيارتي
فالطريق طويل
والإزدحام مزعج
فكنتُ أُسلي نفسي بها
إلا أنه بين الحين والآخر
كنتُ آتسائل
لماذا بعض المشايخ يحرم سماع الأغاني
وكانت الإجابة
بأن الأغاني تؤثر على العقول
وتؤجج المشاعر
وتُشجع على العلاقات المحرمة بين الشاب و الفتاة
فكنتُ أقول يا سبحان الله
هل آنا أو غيري من السذاجة !
حتى نتأثر بكلمات الحب أو الكلام عن الحبيب .. إلى الدرجة التي تدفعنا
لأن نسعى في البحث عن بطل يقوم بدور الحبيب !
آما البعض الآخر فكان يقول بأنها تُميت القلوب !
ولكن جملة تُميت القلوب ..جملة غير واضحة ..وغير وافية .. كيف تُميت القلوب ؟
لم يكن القصد من الجملة واضحاً لدي !
وظلت العلاقة متأرجحة
كما أني بدأتُ الآحظ أمراً على نفسي
فبمجرد أن أشغل السيارة أجد يدي لا شعورياً تتجه بإتجاه الراديو
وآحياناً
كنتُ أتحجج بأنني لا أرغب بالتفكير بأي شي
وإني إذا أستمعتُ للقرآن فعلي أن أنصت ولذلك كنتُ
أفتح المحطة على قناة الأغاني
لأخرج من حالة الحزن التي تكاد تفتك بأعصابي
وليتني فقط أستمع لها أو أنصت فقط!
بل أذوب وأنصهر مع الأغاني
وخاصة إذا كانت ذات شجن
حتى أصل للمنزل
بل وليتني خرجتُ من حالة الحزن بل أن ضربات القلب كانت تتسارع وتتباطئ مع اللحان الأغنية !
فأنزل من السيارة وأدخل المنزل
وآنا أردد مقطع راشد الماجد
(( وآقول الآآآآه وتقول البشر اللللله وماتدري ))
وأي مقطع من اي أغنية لمجرد أني أتأثر به
وأشعر بأنه مس إحساسي من الداخل
احفظه عن ظهر قلب وأردده !!
وفي واحدة من الوقفات مع النفس التي كنت ولازلت اعاتب فيها نفسي على تقصيري
سألتها
أين آنا من ذكر الله ..
متى ذكرته اليوم ؟ ساعة ؟
وكم مرة رددت مقطع عبدالله الرويشد
( للصبر آخر خلاص ..عافك الخاطر خلاص )
خلال ال 24 ساعة ؟!!
قناة القرآن كم ساعة بل كم دقيقة أستمتعت إليها في الصباح ؟
وكيف أني أستمع بالساعات لقناة الأغاني ودون ملل !
بدأت بالمقارنة !!!!
والضيق لكفة الوقت الذي أمنحه للأغاني وكيف أني أنصهر بها وأدندن بها كُلما شعرتُ بالضيق بل وأرددها وآنا جالسة أو واقفة أو أو أو ..
على كفة الوقت الذي أهبه لسماع القرآن وإنصاتي له
وذكر الله !!!!
فتدرجتُ مع نفسي ..
ففي الصباح عودتُ أذني على سماع القرآن ..
ولكنني كنت أسمح لنفسي أثناء عودتي من عملي بسماع الأغاني ظهراً !
وبعد 12 ليلاً أيضاً منعتُ نفسي من سماع الأغاني
حيث أن الثلث الأخير من الليل من أفضل الأوقات التي يستجيب فيها سبحانه للعبد !
حتى أصبحتُ أنزعج من سماع أي أغنية حتى لو كانت تُطربني
في وقتي الصباح وبعد منتصف الليل !
ولم أخصصهما فقط لسماع القرآن بل كنتُ أُكثر من الذكر !
وهنا !
أدركتُ العلاقة الوطيدة بين الأغاني والغفلة عن ذكر الله !
بل وأدركتُ كيف أن الآغاني تميتُ القلوب ؟!
فحين
تأسر عقلك اللحانها
ويذوب قلبك بكلماتها
سترى أن لسانك أصبح رطباً بذكرها !
إذن ألم تُلهيك عن ذكر الله ؟!!!
ومن ثم بدأ الصراع بداخلي !
بين رغبة في تشغيل المسجل على قناة الأغاني و بين رغبة في منع النفس عن الإستماع للهو الحديث !!
في الأوقات المسموح لي بها بسماع الأغاني
ضعفتُ مرات
قاومتُ مرآت
ومرة تلو المرة
أبتعدتُ عنها كثيراً ..
وأمتنعتُ بتاتاً عن تشغيل المسجل على قناة الأغاني ..
وآنا أقود سيارتي
ليست المسألة صعبة ..
بل لا تحتاج منك إلا ثواني مع النفس قبل أن تضع يدك على الراديو
لتختار المحطة
إلى ما تنصت ؟
الأغاني خير .. أم كلام الله ؟
ضع الأغاني في كفة
والقرآن في كفة
وأترك الخيار لنفسك أيهما تختار
لهو الحديث
(ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم)
أم
القرآن
(و ننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين)
فإن رجحت كفة الأغاني
أسأل نفسك بعد أن تنتهي الأغنية ؟
ما ذا أستفدت ؟ راحة نفسية ؟ هدوء ؟ طمأنينة ؟
فهذه حجتي لك من كتاب الله
(( آلا بذكر الله تطمئن القلوب))
والآن أكرر السؤال ؟
أكلام الله خير أم الأغاني ؟

/
/
(لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من حمر النعم)
|