المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
شمس


تشرق كل صباح كطفل وليد عند صرخته الأولى تعلن للدنيا وخصوصا أولئك الذين أصابهم الليل بالقلق والاكتئاب آن تجاوزوا عن قلقكم وابشروا بتباشير الأماني وابلغوا الأمل بعد اليأس .. أنها الشمس هذا النجم الساحر التي تدور حوله الأرض وسائر كواكب المجموعة الشمسية فعندما تبزغ الشمس وتعكس أشعتها تضخ الدم في الحياة وتفصل الحبل السري من الوسائد لتلقى بالناس إلى دور العبادة والى الحقول والمدارس والمصانع والدروب فتبتسم الطبيعة وتضاء الدنيا وتشبعها الشمس طاقه وجمال تعم كل مكان تصل إليه أشعتها الذهبية .. فيهواها البذور حين تلقى ويحسها النبات فيزداد نموا وتخطب الزهور ودها فيكثر عطرها وشذاها .. ومن الشمس يتعلم النبات والحيوان والإنسان نشيد الإشراق فيغنى لشروقها فهي دليل المسافر وخريطة الأرض وبرنامج فيه سطور تعلم ساعات النهار ترى أثرها على جبين الفلاح والصياد والغواص والعامل وينتظرها العاشق الذي بات ساهرا يصوغ الأغاني والأشعار لحبيبته ويرصد أشعتها ليلقى بكلمات العشق على مسامعها .. أنها الربيع الدائم لكل حي والشباب المتدفق لكل موجود تشرق في ثوبها الذهبي عروس لايذهب جمالها لو زاد إشعاعها عن الحد المطلوب لأحرقت الأرض ولو نقص إشعاعها عن الحد المطلوب لتجمدت الحياة .. والشمس هي مصدر الدف والضياء ومعظم الطاقات الموجودة على الأرض من بترول وفحم وغاز طبيعي ورياح صوره من صور الطاقة الشمسية فهي من أكبر نعم الله علينا وقد ذكرها الله سبحانه وتعالى في القرءان الكريم واقسم بها وبضوئها الساطع وسميت صوره باسمها ويرى المفسرون إن الحكمة من القسم بالشمس إن العالم في وقت غيابها عنهم كالأموات فإذا بزغت الشمس ودبت فيها الحياة وصار الأموات أحياء وانتشروا لأعمالهم وهى الحالة التي تشبه أحوال يوم البعث والقيامة .. والشمس كانت مقدسه لدى جميع الأمم السابقة حتى بلغ محبتها لدرجه أن أهل الحبشة كانوا يقدمون فتياتهم قربانا لها وكان اليونانيين عند شروعهم للحرب يذبحوا احد الأشخاص ويشون صدره ويرفعون قلبه إلى الشمس قربانا وتضرعا بالنصر وفي الهند يسمون الشمس (قاناباتي) أي (الذي يحل المشكلات) وكان الرومانيون أيضا يقدسون الشمس ويؤلهونه وكان أعظم الآلهة عند الرومانيين (جوبيتر) وهو اله النور وكان اليابانيون ولم يزالوا يعبدون الشمس ويقيمون لها التماثيل في معابدهم أما القدماء المصريين كانوا يعتقدون إن بيضة عظيمة طفت على وجه البحار فخرج منها (رع) رب الشمس ورغم تقديس الأمم لها قديما .. ورغم إننا لم نكتشف إلا القليل من أسرارها وفوائدها إلا أننا لانستطيع استقبالها في كل الأوقات ولا يزال الله يتقبل منا أعمالنا ويغفر لنا خطايانا حتى تأتى الشمس بأمره من المغرب فلا يقبل عمل ولا تنفع توبة وعلى العاقل ألا يكتفي بانتظار شمس الغد وإنما يهيئ نفسه للشروق الجديد سواء في الدنيا أو الآخرة




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."