قرأت حوار في مدونه ابن رشد للمدون مصطفى فتحي مع واحد من المسلمين الذين حرقوا بيوت البهائيين والذي وصفه المدون بأنه مواطن مصري بسيط .. يحمل نفس الملامح الهادئة المريحة التي يتميز بها أغلب المصريين، وكان من كلام محمد للمدون ابن رشد تعرف إني بطل من أبطال الشورانية؟ أنا واحد من المسلمين اللي حرقوا بيوت البهائيين!! .. إحنا كنا عايشين في عار اسمه البهائيين.. كنا كل ما نخرج من القرية نخلص أي مصلحة الناس تسخر مننا وتقول لنا: “يا بهائيين يا كفار”.. وفي يوم كنت خارج من القرية ورايح المركز أخلص أوراق مهمة.. وبعد م ركبت المعدية.. أصل قريتنا عبارة عن جزيرة بتحيطها المياه من كل ناحية.. المهم اتفقت مع سائق ميكروباص أن ينقلني إلى المركز، لكن عندما علم إنني من قرية الشورانية رفض أن ينقلني وقال لي: أنا مش هنجس عربيتي .. يلا يا بهائي يا ابن الكلب. البهائيين ناس مش كويسة، دول يهود أصلاً.. ونعرف إنهم بيتبادلوا زوجاتهم استغفر الله العظيم وكمان شاذين جنسياً!! . إمام المسجد قالنا كده في درس حضرناه بعد صلاة العشاء ومن ساعتها والناس مش طايقة البهائيين وكرهاهم.. ولما ظهر أحمد السيد أبو العلا في قناة دريم فضحنا وفضح البلد بتاعتنا، عشان كده قررنا نحرق بيوتهم، ده حتى مدير الأمن لما وصل الشورانية وشاف النار مولعة في بيوتهم قالنا: “جدعان ورجالة”! إلى هنا وينتهي كلام محمد ويبدأ المدون مصطفى فتحي فيقول لم أتعجب من كلام “محمد” فهو كلام “مكرر” سمعته كثيراً عن “المسيحيين” وعن “اليهود” وعن “المثليين” وعن كل آخر يعيش على هذه الأرض. الآخر دائماً كافر.. منبوذ.. مكروه.. هكذا يقتنع أغلبنا.. وينهى ابن رشد مقاله بهذا السؤال ..لكن السؤال الذي يتردد داخلي الآن: لماذا يرفض المسلم الآخر بهذه الطريقة المثيرة للاشمئزاز؟ والسؤال الأهم: ما هو مستقبل بلد أغلب من فيه يرفض الآخر؟
مقر البهاء فى عكا