محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
رسالة عاجلة الى النخبة المثقفة
فى إحدى كتب الأستاذ / هيكل وفى مقدمة لأحد الفصول يذكر مقولة على لسان أحد المستبدين يقول فيها (( كلما تحدث المثقفون تحسست مسدسى )) !!
** هذه العبارة التى تحمل _ رغم إيجازها _ صورة صادقة لهذا الصنف من الحكام توقف المعنيين بها وفى المقام الأول منهم النخبة المثقفة على هذا الكم الهائل من المهام المنوطة بهم والتى أحسب أنهم ما رعوها حق رعايتها :
فهى(( أولا )) تفترض لهذه النخبة حديث جاد حاسم يتقاضاه منهم قسم _ وإن كان غير معلن _ قطعوه على أنفسهم أن يكونوا على قدر المسئولية وعلى مستوى الحدث يوم أن أضفت عليهم الأمة هذا الوصف المكلف بما عليه من تبعات وعلقت عليهم الآمال الكبار فى أن يكونوا عقلها المفكر وضميرها اليقظ ولسانها الناطق بالحق 0
(( ثانيا )) تفترض أيضا أن لهذا الحديث من النخبة تكرار لاينقضى مهما طال بهم الأمد حتى يتحقق لهم _ وللأمة من خلفهم _ ما أرادوا من مطالب هى من البديهيات السياسية من خلق مناخ صحى يتنفس الناس من خلاله نسيم الحرية وعبق الحوار المشترك بين الحاكم والمحكومين لأن كليهما من سيدفع ضريبة غياب هذا المناخ 0
(( ثالثا)) تحدد هذه العبارة لهذا الحديث سمات عدة فهو حديث الواقع المعاش على الارض لا حديث العالم الافتراضى حيث " كله تمام ياريس"00 حديث مايريد الناس أن يقولوه من واقع المعاناة اليومية على مدار الأربع وعشرين ساعة اليومية لا الحديث الذى يرغب الحاكم سماعه والذى يجرى فيه كل شئ فى البلاد وفق توجيهات سعادته 0
((رابعا )) توقفهم على الفاتورة التى قد يدفعونها جراء هذا الحديث حيث أنهم قد يقابلون برصاصات تنهى الحوار وإن كانت لن تحسم القضية 0
(( خامسا )) توقفهم على مدى تغلغل هذا الاستبداد فى عقول هذه الفئة من الطغاة حتى أن رد الفعل تجاه معارضيهم يأتى على شكل فعل لاإرادى ( تحسست مسدسى)دون إعمال روية تجاه ما قد يترتب على هذا الفعل الدموى من نتائج ، ولكن متى كان للشعب رقم فى المعادلة السياسية لدى أمثال هؤلاء 0
((سادسا )) إنتفاء الرغبة الصادقة لدى هؤلاء الحكام فى الإصلاح فهوليس على أجندتهم وإلا لكان رد الفعل الاستجابة الهادئة لا صوت الرصاص 0
|